(إخوان أون لاين) يشارك المتفوقين أفراحهم
- القرب من الله والتوكل عليه سر النجاح
- بر الوالدين وتنظيم المذاكرة أساس التفوق
- التشجيع الأسري كان له مفعول السحر
- أول المكفوفين علم بالنتيجة في المصيف
كتبت- شيماء جلال، والمحافظات- من أحمد المصري وزياد محمود:
فرحة غامرة وأصوات تعالت بالتهليل والفرحة بعد إعلان أسماء أوائل الثانوية العامة؛ تلك المرحلة المصيرية التي تحدد مصير كل طالب وترسم ملامح مستقبله.
تلك الفرحة جاءت لترسم البسمة على وجوه عشرات الأسر من كل المحافظات، فور إعلان وزير التربية والتعليم صباح اليوم نتيجة الأوائل.
(إخوان أون لاين) على الفور شارك الطلاب الأوائل وأسرهم فرحتهم بالتفوق لينقل مشاعرهم وأحاسيسهم لحظة معرفتهم بأنهم من الأوائل على مستوى الجمهورية.. فإلى التفاصيل:
حلم تحقق
بصوت يحمل الفرحة والسرور تقول جيلان محمد صلاح "الثانية علمي رياضة": "أنا مش حاسة بنفسي من كتر الفرحة؛ لم أكن أتوقع أن أكون من ضمن الأوائل على الجمهورية بالرغم من أني كنت حصلت السنة الماضية على 100% ولكن كان هناك قلق يساورني هذا العام".
![]() |
|
لقطة تذكارية لأفراد أسرة تفوق أحد أبنائها في الثانوية العامة |
وعن أحلامها بعد معرفتها بحصولها على المركز الثاني قالت جيلان إنها تريد أن تلتحق بكلية الهندسة التي طالما جلست تحلم بها من قبل دخولها مرحلة الثانوية العامة، وأن الحلم بات محققًّا.
وعن الرسالة التي توجهها للطلاب المقبلين على المرحلة الثانوية قالت جيلان إن أهم شيء في الثانوية العامة أن يهتم الطلاب بالمذاكرة أولاً بأول منذ بداية العام الدراسي، وأن يعقد الطلاب لأنفسهم اختبارات دورية؛ حتى يستطيعوا تقييم أنفسهم قبل دخول الامتحان، وحتى يكون لديه خبرة في التعامل مع الامتحانات، ولا يصطدم بورقة الامتحان في نهاية العام.
المكفوفون
وبفرحة غامرة حدثتنا والدة مصطفى جمال الأول على المكفوفين لتنقل لنا دفقة من المشاعر والفرحة الغامرة عاشتها الأسرة حيث قالت: "إنهم كانوا متجهين إلى رحلة ونزهة صيفية إلى رأس البر وبعد أن وصلوا إلى هناك علموا بخبر نجاح مصطفى، وأنه من الأوائل فعادوا مسرعين ليستقبلوا مئات المكالمات التي تخبرهم بالحدث الذي لم يكن في الحسبان".
مصطفى كان يدرس جميع مواده الدراسية بطريقة "برايل"، وكما ذكر كان المدرسون يبذلون معه جهدًا شاقًّا وفوق المعتاد حتى إنهم كانوا يقومون بالمراجعة له قبل الامتحان باكرًا.
وتمنى مصطفى أن يلتحق بكلية الألسن لحبه لدراسة اللغات الأجنبية ولكنه أبدى أسفه من مجموعه؛ حيث إنه كان يتمنى أن يحصد درجات أكبر من تلك، إلا أن فرحة والدته به والتي قالت له" يكفيني أنك من الأوائل"- على حد تعبيره- قد خففت عنه حزنه بفقد عدد من الدرجات القليلة.
الصلة بالله
![]() |
وقالت حنان: "لا أنسى أبدًا سهر أمي المتواصل على ماكينة الخياطة، ودعاءها لي بالتفوق، ودائمًا كنت أضع أمي وأبي أمامي"، مشيرةً إلى أنها كلما شعرت بصعوبة المهمة طلبت منهما الدعاء.
وواصلت حنان: "أبي يعمل منجدًا وهو الآن مسافر في الأردن لتوفير العيشة الكريمة لنا، وكل أمله في الحياة أن يراني متفوقةً، وأحس اليوم أنني أسدد له ولوالدتي جزءًا بسيطًا من فضلهم علي، ويكفي أن الله جعلني سببًا لإدخال الفرحة إلى قلوبهم".
وأضافت أنها كانت تعتمد على الدروس الخصوصية؛ لأنها مهمة جدًّا لتفوق أي طالب، وكان حلمي دائمًا أن أكون طبيبة نساء وولادة، والحمد لله اقترب حلمي من التحقق، وأشعر الآن أن ما عانيته خلال السنوات الماضية له ثمرة جميلة أشعر بطعمها الجميل الآن".
ووسط دموع الفرحة أكدت أم محمد (والدة حنان) أن ابنتها اليوم رفعت رأسها وعوضت تعبها وأبيها خيرًا.
حب الأم
عمرو السيد شبل صاحب المركز الثاني مكرر بمجموع 408؛ يسرد لنا تفاصيل علاقة حب كانت وراء ذلك التفوق والنجاح الباهر تلك القصة المؤثرة كانت لأمه التي طالما سهرت من أجله، واصفًا إياها بأنها أفضل من أي وزيرة في تربيتها وإدارتها لمنزلها الذي ساعده كثيرًا لكي ينجح ويجتاز مرحلة الثانوية العامة بتفوق ونجاح كبير.
عمرو يعبر لنا عن مشاعره بمجرد أن حدثناه بالقول: "كان نفسي في هذا النجاح المثمر؛ كان نفسي أن أدخل السرور والفرحة على أمي فكنت أحلم بسماع هذا الخبر؛ وكنت أخطط لدخول كلية الهندسة وبمجرد أن حدثني الوزير صباح اليوم وأطلعني على خبر حصولي على المركز الثاني كدت أطير فرحًا مما سمعت، وهرولت مسرعًا إلى أمي واحتضنتها فإليها يرجع الفضل في نجاحي، ومن قبلها الله جل وعلا".
وأردف أنها تركت مجال عملها ومكانتها العلمية ورفضت كافة عروض العمل من أجلهم ووقت امتحانات الثانوية العامة من أجل أن تراعيه وإخوته في مذاكرتهم؛ حيث كانت توفر كل عوامل الدفء والحنان والهدوء التي تساعد على التحصيل بشكلٍ كبير.
صلاة ركعتين
![]() |
تقول مها: إنها كانت تتوقع أن تكون من أوائل المدرسة أو المنطقة التعليمية؛ ولكنها لم يخطر ببالها أن تكون من أوائل الجمهورية.
وعن الجو الملائم لتحقيق النجاح والتفوق تشير مها إلى أنها كانت تذاكر في حجرة منفصلة تنظم وقتها ما بين المذاكرة والمراجعة وحضور الدروس؛ وتضيف: "أن الأسرة كانت تأتي لها وقت الامتحانات بكل شيء تريده إلى حجرتها حتى لا تتعطل".
وعن سر نجاحها تقول إن ركعتي الحاجة هما سر النجاح وإن العلاقة الربانية كانت تشعرها بأنها هي الملجأ الوحيد لها قبل التوجه إلى الامتحان؛ خاصة أنها بعد إنهاء مراجعاتها في الصباح الباكر كانت تصلي ركعتين قضاء حاجه، وتدعو الله بخضوع وحسن ظن بأن الله سوف يوفقها وتقول إنها الآن تشعر بأن الله سمع نداءها واستجاب لها.
صمت الفرحة
ومن شبين الكوم كانت أصوات الفرحة الممتزجة بالدهشة والصمت؛ حيث الطالب محمد خيري الحائز على المركز الثاني مكرر والذي أبدى عن فرحته بالصمت، وكاد من الفرحة أن لا يتمكن من التحدث غير أن يقول لفظة واحدة "الحمد لله"؛ والد محمد كان يطير قلبه فرحًا وسرورًا وقال إن ابنه تعب كثيرًا، وهذا النجاح نظير مجهوده وتعبه طوال العامين، وإن حلم محمد هو أن يلتحق بكلية الطب.
والدتي السبب
لميس شريف فؤاد صاحبة المركز السادس قالت بصوت يغلب عليه الإرهاق من كثرة وتهافت الاتصالات التي تبارك لها بنجاحها وتفوقها؛ حيث قالت إنها لم تكن تتصور أو تتخيل أن تسمع هذا الخبر اليوم، وتضيف: "أنا أعلم من أمس أن الأوائل ستعلن أسماؤهم اليوم؛ ولكني لم أضع في حساباتي أن أكون منهم؛ ولكن توفيق ربنا كان أعلى وأعظم من أي شيء آخر".
وعلقت لميس على عوامل النجاح، مؤكدةً أن الأسرة تأتي في المقام الأول كسبب مساعد للنجاح، يليها تنظيم الوقت والمذاكرة أولاً بأول، مشيرةً إلى أنها كانت تذاكر منذ شهر مايو 10 ساعاتٍ يوميًّا.
واختتمت لميس قائلةً: "أهدي نجاحي لوالدتي وأدعو أن يبارك الله لي فيها، وتظل بجواري لتكمل مشوار النجاح"، أما والدتها فلم تتمالك فرحتها وكفت لسانها عن الكلام.
تنظيم الوقت
![]() |
وعن توقعها للحصول على هذا المركز أكدت أنها لم تكن متوقعةً أن تكون من العشرة الأوائل على الجمهورية؛ ولكنها تمنت كثيرًا أن يحدث ذلك، ولكنها لم تحدث أحدًا بذلك خشية أن يعلقوا آمالاً كثيرة عليها ولا تتحقق.
وتذكر نوران أن النوم بشكل منظم والمذاكرة أولاً بأول والهدوء الأسري تعد هي العوامل الأساسية وراء نجاحها وتفوقها واختتمت كلامها، مؤكدةً أن هذا النجاح من حق والدتها وأبيها الذي تحمل أعباءً مادية أكثر من اللازم طوال العامين.
اتصالات
وفي محافظة كفر الشيخ عاشت أسرة محمد عبد الحكيم عبد الرازق صاحب المركز السابع شعبة علمي رياضة فرحة عارمة؛ حيث امتلأ المنزل بالمهنئين من كل أنحاء المحافظة.
ويقول محمد صاحب العرس كما أطلقوا عليه: "لا أصدق حتى الآن أني من أوائل الجمهورية، فقد عرفت الخبر مساء أمس من مكتب الوزير وطلب مني الحضور غدًا لمقابلته؛ الأمر الذي تبعه اتصال آخر من مجلس المدينة يطلب مني مقابلة رئيس المجلس ليبلغني بالخبر".
وأضاف: "كنت أتوقع أن أكون من الأوائل بعد حصولي على 99.5% العام الماضي"، مشيرًا إلى أنه كان ينتظم في مجموعات التقوية بالمدرسة بغرض المراجعة فقط، وأنه كان يذاكر أكثر من 7 ساعات يوميًّا ويفضل المذاكرة بعد الفجر وبعد العصر.
وعن أمنيته قال محمد إنه يتمنى أن يلتحق بهندسة البترول غير أنه لا يمانع في الحصول على أي منحة أخرى قد تصله.
والد محمد والذي يعمل محاسبًا يقول لأنه سعيد وفخور جدًّا بولده وأنه يتمنى أن يكون طبيبًا، ولكنه سيرضخ لرغبة ابنه في أن يكون مهندسًا.
لا للضغط
وجاء في المركز السابع محمد الشربيني الذي حدثنا والده بفرحة غامرة وكاد يطير فرحًا من شدة الخبر، محمد أيضا كان في صوته ثبات عجيب ينم عن شخصية تحدد أهدافها وتدرك جيدًّا مسارها قائلاً لنا: "أنا مش كنت بفكر في الامتحان أول ما أخرج من اللجنة، وكان هدفي وحلمي بكلية هندسة بترول هو همي وشغلي الشاغل".
ويضيف محمد أن الابتعاد عن الضغط النفسي وعن التوتر مع زيادة التركيز يمثلان ركيزة أساسية ومعينًا على الطريق لكي يتحقق النجاح والتفوق مشيرًا إلى أن هناك طلابًا كثيرين يكونون على درجة كبيرة من المذاكرة والتحصيل ولكن بسبب التوتر والتعصب يكون هناك إخفاق ونقصان في الدرجات.



