أم حليمة - الجزائر

ابني الرابع بين بنت وبنتين، سنه 7 سنوات، (أولى ابتدائي) يميل إلى اللعب, مشاهدة الرسوم المتحركة, كثير الحركة, عاطفي, يغوص في التفكير أحيانًا، لكنه قليل التركيز متوسط في نتائجه, يُضيِّع أدواته، ليس غبيًّا؛ لكن الغريب أنه قد يعجز عن أبسط العمليات، وقد ينكر ما يعرفه من الأعداد.

 

يجيب عنها ميرفت محمد الاستشاري الاجتماعي للموقع:

حبيبتي أم حليمة: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

تعالى معًا نحلِّل رسالتك، وفيها تقولي:

- إن لديك أربعة أولاد.

- ثلاث بنات وولد.

- سن الولد 7 سنوات (أولى ابتدائي).

- متوسط النتائج وليس غبيًّا.

- يعجز عن أبسط العمليات.

- ينكر ما يعرفه من الأعداد.

- يميل للعب ويكثر من الحركة.

- يميل لمشاهدة الرسوم المتحركة.

- عاطفي.

لا تقارني

هناك قواعد أساسية في التربية يجب أن نتفق عليها:

- إن تربية الأولاد البنين تختلف عن تربية البنات؛ لأن لكلٍّ منهم خصائصه المختلفة في مراحل النمو.

 

- تختلف خصائص النمو لكل مرحلة عن غيرها؛ من حيث الحركة والنمو الجسمي العقلي والنفسي.

 

خصائص النمو لطفلك

أولاً: النمو الجسدي:

- تبدأ سرعة النمو في التباطؤ.

- يصل حجم الرأس إلى حجم رأس الراشد.

- بالنسبة للطول؛ نجد أنه في منتصف هذه المرحلة (عند سن الثامنة). يزيد طول الأطراف حوالي 50% من طولها في سن الثانية، بينما طول الجسم نفسه يزيد في هذه الفترة بحوالي 25% فقط. 

- تتساقط الأسنان اللبنية، وتظهر الأسنان الدائمة.

- يزداد الطول بنسبة 5% في السنة.

- يزداد الطول بنسبة 10% في السنة.

- البنون أطول قليلاً من البنات، ويتساويان في الوزن.

 

ثانيًا: النمو الحركي

- تنمو العضلات الكبيرة والعضلات الصغيرة.

- يحب الطفل العمل اليدوي، ويحب تركيب الأشياء.

- تعلم المهارات الجسمية والحركية اللازمة للألعاب مثل لعب الكرة، الجري، والتسلق، ونط الحبل، والتوازن.

- ويزيد التآزر الحركي بين العينين واليدين، ويقل التعب، وتزداد السرعة والدقة.

- يستطيع الطفل أن يلبس ملابسه ويشبع حاجاته بنفسه.

 

6- يستطيع الطفل الكتابة، ويلاحظ أن كتابته تبدأ كبيرة، ثم يستطيع بعد ذلك أن يصغر خطه.

 

7- يستخدم الصلصال في تشكيل أشكال أكثر دقةً.

 

8- يستطيع أن يرسم رجلاً، ومنزلاً، وشجرةً، ونجده يحب الرسم بالألوان.

 

أ- دور المدرسة: 

1- الاهتمام بالتربية الرياضية في تعزيز النشاط الحركي لدى الطفل ونمو شخصيته النفسية والاجتماعية، وتكوين مفاهيم إيجابية عن الذات؛ حيث تتيح له فرصة اختيار قراراته، واستخدام إمكاناته للتكيف مع الآخرين.

 

2- تدريب الطفل في بادئ الأمر على رسم أي خطوط، ثم تعليمه على رسم خطوط مستقيمة ورأسية وأفقية.

 

3- تجنب توقع قيام الطفل بالعمل الدقيق الذي يحتاج إلى مهارة الأنامل (الأصابع) في بداية المرحلة.

 

4- إعداد الطفل للكتابة- في بداية المرحلة- بتعويده على مسك القلم والورقة، وتدريبه على الكتابة لتحقيق التآزر بين العين واليد.

 

5- تنظيم وترتيب مقاعد الدراسة وفقًا لنمو الأطفال الحركي؛ بحيث تتيح لهم حرية الحركة الجسمية.

 

6- تجنب المعلم الانزعاج من كثرة حركة بعض الأطفال في الفصل؛ نظرًا لميلهم إلى كثرة النشاط الحركي (السوي) بحكم مرحلة النمو.

 

7- استغلال رسوم الأطفال- باعتبارها لغة غير لفظية- في التشخيص لبعض الاضطرابات النفسية.

 

ب- دور الأسرة:

1- توفير أنواع من النشاط الحركي الملائم التي يمكن للأطفال مزاولتها في المنزل مثل ألعاب الدراجات والجري والقفز والحاسب الآلي.. إلخ، وأهمية تشجيعهم على ممارسة الكتابة على سبورة المنزل.

 

2- توفير فرص الترفيه البريء، من خلال القيام برحلات عائلية يزاول فيها الطفل شتى الألعاب الحركية.

 

3- الاستفادة من الخدمات الرياضية للأطفال التي تقدمها بعض المؤسسات التربوية في المجتمع، مثل الأندية الرياضية والمراكز الصيفية ومراكز الأحياء وغيرها.

 

4- مراجعة المرشد الطلابي أو المستشفى أو العيادات المتخصصة في حالة اتصاف الطفل بالنشاط الحركي غير المعتاد (الزائد أو الخامل) في المنزل؛ لتشخيص حالته، وإمداده بالعلاج المناسب.

 

ثالثًا: النمو العقلي

1- يستمر النمو العقلي بصفة عامة في نموه السريع.

 

2- من ناحية التحصيل يتعلم الطفل المهارات الأساسية في القراءة والكتابة والحساب.

 

3- يهتم الطفل بمواد الدراسة، ويحب الكتب والقصص.

 

4- بالنسبة للتذكر؛ فإنه ينمو من التذكر الآلي إلى التذكر والفهم، وتزداد قدرة الطفل على الحفظ.
5- إن طفل السابعة ما زال لا يستطيع تركيز انتباهه في موضوع واحد مدة طويلة، وخاصة إذا كان موضوع الانتباه حديثًا شفهيًّا.

 

6- ينمو التفكير من تفكير حسي نحو التفكير المجرد، فطفل السابعة لا يستطيع أن يجيب على بعض الأسئلة المنطقية البسيطة.

 

7- ينمو حب الاستطلاع عند الطفل، ويزداد لديه كلما كانت مشاعر الوالدين نحوه إيجابية.

 

8- يميل الطفل إلى الاستمتاع للحكايات والقصص، ومشاهدة التلفاز.

 

9- أما عن نمو المفاهيم، ففي بداية هذه المرحلة يلاحظ أن الطفل ما زال متمركزًا حول ذاته، وما زالت معظم مفاهيمه غامضة وبسيطة. 

فلا يعي مفهوم الأمانة والشرف.

 

- دور المدرسة:

1- تحديد سن دخول الطفل للمدرسة الابتدائية، بناءً على استعداده وإمكاناته الجسمية والحركية والعقلية والانفعالية والاجتماعية؛ لأن الحد الأدنى للسن المناسب تربويًّا للقبول في المرحلة الابتدائية هو سن ستِّ سنوات؛ حيث يُفترض في هذا السن أن الطفل قد حقَّق درجةً مناسبةً من النمو (النضج) في تلك الجوانب تمكِّنه من البدء في التعليم بطريقة مناسبة (مع الأخذ في الاعتبار العوامل الأخرى المؤثرة في النمو في هذه الجوانب.

 

2- تنمية الدافع للتحصيل الدراسي والتعلم بأقصى قدر تسمح به استعدادات وإمكانات الطفل.

 

3- توفير المثيرات التربوية والتعليمية المتنوعة المناسبة للنمو العقلي للطفل في البيئة المدرسية.

 

4- تشجيع واستثارة دافع حب الاستطلاع لدى الطفل، وتوجيهه وتنمية ميوله واهتماماته المتعددة.

 

5- جعل مستوى طموح الطفل متناسبًا مع ما لديه من استعدادات وقدرات وإمكانات متنوعة.

 

6- مراعاة الفروق الفردية في قدرات الأطفال المختلفة في عملية الإرشاد وتكييف العمل المدرسي حسب قدراتهم وميولهم ومواهبهم.

 

7- الاهتمام بقياس الذكاء، وتحديد نسبة ذكاء كلِّ طفل وقياس مستوى تحصيله من خلال اختبارات الاستعداد الدراسي ونتائج الاختبارات المدرسية، والعمل على توزيع الطلاب على الفصول الدراسية وفقًا لذلك على أن تشمل جميع المستويات التحصيلية لفئات الطلاب، مع أهمية مراعاة الجوانب الأخرى في الفروق الفردية.

 

8- تدريب الأطفال على كيفية اكتساب القدرة على التركيز والانتباه في مواقف التعليم والتعلم.

 

9- الاهتمام بالنمو العقلي للأطفال ذوي العاهات البسيطة، والتعرف على تقدير كل منهم لذاته، وأهمية غرس الثقة في نفوسهم.

 

10- اكتشاف وتنمية المواهب الخاصة والقدرات الابتكارية عند الأطفال بفئاتهم ومستوياتهم التحصيلية المختلفة، من خلال التحصيل الدراسي واللعب والرسم والأشغال اليدوية.

 

11- التخفيف من الاعتماد على التذكر الآلي والحفظ، مع عدم إهمال تدريب الذاكرة عن طريق حفظ بعض سور آيات القرآن الكريم والأناشيد الأدبية.

 

12- الاهتمام بالتوافق المدرسي؛ سواء كان الطفل مع زملائه أو مع مدرسيه أو مع نظام المدرسة.

 

13- أهمية تكوين بعض العادات الدراسية الجيدة كالاستذكار الجيد وطرق التفكير المتنوعة، وتنظيم الوقت والنوم المبكر والاستيقاظ المبكر.

 

14- معاملة جميع الأطفال في المدرسة بسواسية دون تفريق أو محاباة بينهم.

 

15- تنمية القدرة على عمليتي التصور والتخيل، من خلال مادة التعبير ورواية القصص وممارسة الرسم.

 

16- تشجيع ولي الأمر، وحثه على زيارة المدرسة، وإيجاد علاقة متوازنة مع المعلمين، وحضور الجمعيات العمومية ومجالس الآباء والمعلمين وجميع أنواع النشاط المتعلقة بها.

 

ب- دور الأسرة:

1- توفير المثيرات التربوية المناسبة لنمو الأطفال العقلي في المنزل مثل الكتب والقصص والألعاب التي تتطلب قدرات معينة من التفكير، وعقد المسابقات الثقافية بين الأطفال، وكذلك الاستفادة من جهازي التليفزيون والحاسب الآلي، من خلال البرامج التي تعمل على تنمية جوانب النمو العقلي بأبعادها المختلفة.

 

2- تشجيع حب الاستطلاع لدى الطفل وتنمية ميوله واتجاهاته وقدراته ومحاولاته الابتكارية.

 

3- تشجيع الطفل للاعتماد على نفسه عند القيام بأداء واجباته المدرسية، وحثه على التفكير في حل ما يعترضه من صعوبات قبل طلب المساعدة من الكبار، وتوجيهه إلى ما يساعده على الوصول إلى حلٍّ أو إنجاز وجباته اليومية المدرسية، دون التدخل المباشر من قِبل الأسرة.

 

رابعًا: النمو اللغوي

- يدخل الطفل المدرسة وقائمة مفرداته تضم أكثر من 2500 كلمة.

- تعتبر هذه المرحلة مرحلة الجمل المركبة الطويلة، ولا يقتصر الأمر على التعبير الشفوي، بل يمتد إلى التعبير الكتابي أيضًا. 

- تتطور القدرة على القراءة من خلال التعرف على الجمل وربط مدلولاتها بأشكالها (فكلمة شجرة يربطها بشكلها)، ثم تتطور بعد ذلك إلى مرحلة القراءة الفعلية التي تبدأ بالجملة فالكلمة فالحرف. 

- يستطيع الطفل في هذه المرحلة تمييز المترادفات واكتشاف الأضداد. 

ويطلق على هذه المرحلة: مرحلة العمليات العيانية:

معظم الأطفال في السابعة من أعمارهم إلا ويستطيعون أن يشرحوا على نحو صحيح أن الماء الذي يصب في إناء زجاجي قصير وسميك إلى إناء طويل ورفيع يبقى مقداره واحدًا, والقدرة على حل مشكلة صب الماء لا تضمن بالضرورة أن طفل السابعة؛ سوف يقدر على حلِّ مشكلة مشابهة، فالطفل الذي شرح لماذا يحتوي الإناء الرفيع الطويل على نفس القدر من الماء الذي يحتويه الإناء القصير السميك، قد يصر بعد دقائق قليلة على أن تغير كرة الصلصال المساوية لكرة أخرى؛ بحيث تتخذ شكلاً مستطيلاً يجعلها أكبر من نظيرتها.

 

ويميل الأطفال في صفوف المرحلة الابتدائية الأولى إلى الاستجابة إلى كل موقف على أساس الخبرات العيانية.

 

ولا يتحقق الاتجاه إلى حلِّ المشكلات بالتعميم من موقف إلى موقف آخر مشابه، وليس مماثلاً بأي درجة من الاتساق؛ حتى يبلغ الطفل نهاية سنوات المدرسة الابتدائية، فإذا طُلب منه أن يتناول مشكلة افتراضية, فإنه يتعرض للإحراج.

 

لا يقدر الأطفال في سن السابعة على حلِّ المشكلات المجردة والاندماج في استكشافات عقلية، إنهم في حاجة إلى تناول أشياء عيانية، أو استرجاع خبرات ماضية محددة؛ لكي يفسروا الأشياء لأنفسهم وللآخرين.

 

خامسًا: النمو الحسي

 تتضح هذه الخصائص في القدرة على الإدراك الحسي للأطفال من خلال بعض العمليات الحسية؛ كالقراءة، والكتابة، والتعرف على الأشياء من خلال ألوانها، وأشكالها، وأحجامها ورائحتها.

 

والقدرة على التعرف على الحيوانات من حيث التذكير والتأنيث، ومعرفتهم للأشكال الهندسية، وكذلك الأعداد وتعلم العمليات الحسابية الأساسية وإدراك الحروف الهجائية وتركيبها في كلمات وجمل (مع ملاحظة صعوبة التمييز أحيانًا بين الحروف المتشابهة في بداية التعليم)، وإدراك فصول السنة والمسافات والوزن.. إلخ.

 

ويتميز النمو الحسي للأطفال ابتداءً من سن السادسة بالتوافق البصري والسمعي واللمسي والشمي والتذوقي الذي يتجه نحو الاكتمال بالتدريب في نهاية المرحلة.

 

وجود بعض الصعوبات الحسية لبعض الأطفال التي يمكن لنا ملاحظتها وفهمها ومعالجتها منذ وقت مبكر؛ حيث يعاني (80%) من الأطفال من طول النظر، بينما يعاني (3%) فقط منهم من قصر النظر)، وتكون حاسة اللمس لديهم قوية.

 

ج- دور المدرسة:

1- رعاية النمو الحسي من خلال تركيز المعلم على حواس الطفل، وتشجيعه على الملاحظة والانتباه أثناء عملية التعليم أو التعلم في الفصل وخارجه، ومن خلال أنواع النشاط المرتبط بالوسائل السمعية والبصرية واللمسية في المدرسية.

 

2- قيام المدرسة ببعض البرامج التربوية التي تساعد على توسيع نطاق الإدراك الحسي لدى الأطفال مثل الرحلات وزيارات المعارض والمتاحف وحدائق الحيوان والمصانع والمزارع.

 

3- تدريب الطفل على إدراك أوجه الشبه، والاختلاف بين الأشياء، والمواقف المتعلمة، وعلى دقة إدراك الزمن والمسافة.

 

التربية صناعة

- واعلمي حبيبتي أن التربية صناعة تستحق الجهد والإتقان.

- وكما أن معرفة خصائص النمو مَعِينٌ لنا في عملية التربية.

- وأن عملية التربية لا تنتهي فالتربية والتعلم مدى الحياة.

- كما أن التربية والتعليم في الصغر تتمُّ عن طريق اللعب والاكتشاف بشكل أقوى.

 

قول سيدنا علي:

لاعبه سبعًا وأدبه سبعًا وصاحبه سبعًا، ثم اترك له الحبل على الغارب.