طالب فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين شباب الأمة الإسلامية أن يكونوا عاملاً مؤثرًا في حياة الأمة والأوطان وأن يكون لهم دورٌ إيجابيٌّ في تغيير الواقع المؤلم الذي يعيشون فيه؛ إلى واقعٍ هو أرضى لله ورسوله والمؤمنين.
وقال في رسالته الأسبوعية التي حملت اسم "دور الشباب في صناعة نهضة الأمة" إن الفتَيات والفتيان هم عُدَّةُ المستقبل، ومعقِدُ الأمل في النهوضِ بأمتنا، والخروجِ بها من التخلُّف والتقهقر، إلى الرقيِّ والتقدم.
وأضاف فضيلته أن شباب الأمة هم مصدرُ قوتِها, وصُنَّاعُ مجدِها, وصِمامُ حياتِها, وعنوانُ مستقبلِها, لأنهم يملكون الطاقةَ والقوةَ وشيئًا من الفراغ والرغبة، وبخاصةٍ الطلاب الذين انتهت امتحاناتُهم، والشبابُ الذين قعدت بهم الظروفُ العامَّةُ عن تحصيل الوظائف والأعمال المناسبة، مشيرًا إلى أنه حين يمتلك أهلُ الرأي والحكمة في الأمة مشروعًا إصلاحيًّا صادقًا وصحيحًا ومنسجمًا مع عقيدة الأمة وتاريخها وحضارتها، ويقدِّمونه لهؤلاء الشباب؛ فإنهم يندفعون بحماسة لحَمْلِ هذا المشروعِ والدفاعِ عنه، والسيرِ به نحو التحقيقِ والتمكينِ.
وأشار إلى أن شباب الأمة يتعرَّضون لمؤامرة كبيرة، متعددة الوجوه والأشكال والأساليب، تنفِّذها فئةٌ متسلِّطةٌ على كثير من مقدَّرات الأمة ومنابرها الثقافية والإعلامية والتربوية، تتعاون مع أعداء الإسلام في ترويج الأفكار المنحرفة، والمذاهب الباطلة، والدعوات المضللة، والأفلام الماجنة الفاجرة، والمخدّرات المفسدة، مطالبًا بدور قوي في تربية الشباب على العيش في ظل رسالة سامية، وتحصينهم بالعلم والإدراك، وبثّ روح الوعي لِمَا تنطوي عليه تعاليم الإسلام في النفوس.
وأكد وجوب العمل على توفير البدائل الجيدة التي تملأ الفراغ، الذي يدفع الشباب إلى السقوط في الانحرافات الأخلاقية، وفتح المجال أمام الشباب للمشاركة وعرض الرؤى في مشروع نهضوي إصلاحي متكامل، يستوعب طاقاتهم.
وشدد على أنه على علماء الأمة الموثوقين أن يجتهدوا في ربط شباب الأمة بهم، والاستماع لهم، وكسر حاجز النفرة بينهم وبين شباب الأمة، واسترجاع ثقتهم المفقودة؛ خاصة أن لهم دورًا كبيرًا في احتضان الشباب، وتلمُّس احتياجاتهم العلمية والتربوية، وإشباعها بالعلم الصحيح والتربية الجادَّة، فضلاً عن دور قيادات الأمة في مساندة الشباب، وإعطائهم الصلاحيات التي تجعلهم يتحركون في حرية واختيار.