أنا تاجر أبيع بالتقسيط فهل يجوز أن أحذف جزءًا من الدين الذي على أحد العملاء المتعسرين جدًّا على أنه جزء من زكاة المال؟
أجاب عن السؤال فضيلة الشيخ سعد فضل من علماء الأزهر الشريف.
الحمد لله وكفى وصلاة وسلامًا على عباده الذين اصطفى وبعد..
فبالنسبة لإسقاط الدين من المعسر فلا يجزئ عن زكاة العين بلا نزاع، لكن إذا كان له دين على من يستحق الزكاة، فهل يجوز أن يسقط عنه قدر زكاة ذلك الدين، ويكون ذلك زكاة الدين؟
فهذا فيه قولان للعلماء في مذهب أحمد وغيره، أظهرهما الجواز؛ لأن الزكاة مبناها على المواساة، وهنا قد أخرج من جنس ما يملك، بخلاف ما إذا كان ماله عينًا وأخرج دينًا، فإن الذي أخرجه دون الذي يملكه، فكان بمنزلة إخراج الخبيث عن الطيب، وهذا لا يجوز كما قال تعالى ﴿وَلا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ﴾ (البقرة: من الآية 267)، ولهذا كان على المُزكِّي أن يخرج من جنس ماله، لا يخرج أدنى منه.
والله تعالى أعلم.