طالبت لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشعب بسرعة تشكيل لجنة فنية مشتركة من محافظة القاهرة ووزارتي الثقافة والإسكان؛ لتنفيذ مشروع إعادة تركيب كوبري أبو العلا واستغلاله كمركز ثقافي وحضاري، تنفيذًا لقرار الحكومة بشأن هذا الكوبري بعد نقله من موقعه وتشوينه حاليًا على شاطئ النيل أمام ساحل روض الفرج.
جاء ذلك في الوقت الذي حذّر فيه النواب من إمكانية سرقة حديد الكوبري وبيعه إلى تجار الخردة بوكالة البلح فيما حمَّل النواب وزارة الثقافة مسئولية التفريط في تراث مصر وإضاعة المال العام بعد تخليها عن دورها في حماية كوبري أبو العلا الذي سرقت منه أجزاء كبيرة من التيجان والحلي النادرة. كما انتقد النواب إهدار 15 مليون جنيه تم إنفاقها على دقِّ حديد وخوازيق بمنطقة الكوبري، قامت بها شركة المقاولون العرب وبعدها طرحت محافظة القاهرة مسابقة لتصميم المشروع شاركت فيها 14 شركة، ليس من بينها المقاولون العرب. وتساءل النواب: لماذا تلقى هذه الأموال بالبحر هكذا؟!.
من جانبه ألقى محسن شعلان ممثل وزارة الثقافة المسئولية على المهندس أحمد المغربي وزير الإسكان، واتهمه بعرقلة المشروع، وقال: لا تحملونا نحن المسئولية؛ لأنه ليس من المقبول أنه بتغير وزير ينسحب وعد الالتزام بتنفيذ المشروع، لافتًا النظر إلى أن فاروق حسني وزير الثقافة عرض تكفُّل الوزارة به من قبل، فيما طلب من محافظة القاهرة الالتزام بتمويل المشروع باعتباره ملكًا لها.
من جانبه رفض اللواء عبد القادر الدرديري وكيل وزارة الإسكان بالقاهرة تحميل المحافظة المسئولية، مؤكدًا أن المحافظة جاهزة بالرسومات والتصميمات طبقًا لتوجيهات وزارات الإسكان والثقافة والسياحة والتنسيق الحضاري، وقال إن الكوبري مُشوَّن بأمان، وتحت حراسة مشددة، ولم تسرق أجزاء منه ونحن جاهزون لطرح المشروع، لافتًا النظر إلى أن تضارب الاختصاصات بين الأجهزة وراء توقف المشروع وعدم تنفيذه.