الشيخ عبد الخالق حسن الشريف

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الذي هدانا للإسلام، وجعلنا من خير أمة أُخرجت للناس، والصلاة والسلام على المبعوث رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد..

لقد جاء الإسلام بشريعته الحكيمة دينًا لكل البشر، فقد كان الأنبياء من قبله صلى الله عليه وسلم يُبعَث كل نبي إلى قومه خاصةً، وبُعِثَ النبي صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافةً ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ (الأعراف: من الآية 158).

 

من أهم خصائص الإسلام وشريعته:

1- العالمية والشمول.. فقد اشتمل على كل ما فيه سعادة البشرية في الدنيا والآخرة, بل إن الذين لا يؤمنون به لو اتبعوا تعاليمه في أمور دنياهم لكانت حياتهم في راحة دنيوية، فهذا الدين صالح للبشر في كل زمان ومكان، وقد قال أحد المستشرقين: لو لم يكن ما جاء به محمد دينًا لكان في أخلاق الناس حسنًا.

 

2- الربانية.. وأساس ما سبق أنه دين رباني، فهو رباني المصدر ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا (174)﴾ (النساء 174), فهذا الدين رباني في عقائده وأخلاقه وعباداته ومعاملاته, تنزيل من لدن سميع عليم, هو خالق كل شيء وهو أعلم بمن خلق ﴿ وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ صِدْقًا وَعَدْلاً لا مُبَدِّلَ لِكَلِمَاتِهِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (115)﴾ (الأنعام).

 

3- الإنسانية.. لقد جاء الإسلام لإسعاد الإنسان ﴿وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكاً﴾ (طه)، فقد بيَّنت الآية أن للمُعرِض عن هذا الدين معيشةً ضنكًا، وحديث القرآن عن الناس والإنسان وبني آدم وما فيه الخير لهم جليٌّ لكل ذي بصيرة, وتشريعاته واضحة وحاسمة في حفظ النفس البشرية والعرض والعقل والمال، سواءٌ كان ذلك في مجال الأوامر أو النواهي.. ولن أسترسل في بيان خصائص الإسلام من الوسطية والواقعية والمرونة وغير ذلك.

 

محمد صلى الله عليه وسلم رسول الإنسانية.. هذا مبحث عظيم، ولكن أكتفي فيه بإيراد حديثين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, فعَنْ أَبِى مُوسَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: "مَثَلِي وَمَثَلُ مَا بَعَثَنِي اللَّهُ كَمَثَلِ رَجُلٍ أَتَى قَوْمًا فَقَالَ رَأَيْتُ الْجَيْشَ بِعَيْنَيَّ، وَإِنِّي أَنَا النَّذِيرُ الْعُرْيَانُ فَالنَّجَاء النَّجَاءَ، فَأَطَاعَتْهُ طَائِفَةٌ فَأَدْلَجُوا عَلَى مَهْلِهِمْ فَنَجَوْا، وَكَذَّبَتْهُ طَائِفَةٌ فَصَبَّحَهُمُ الْجَيْشُ فَاجْتَاحَهُمْ" (البخاري 6482)، وعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: "إِنَّمَا مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ كَمَثَلِ رَجُلٍ اسْتَوْقَدَ نَارًا، فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ جَعَلَ الْفَرَاشُ وَهَذِهِ الدَّوَابُّ الَّتِي تَقَعُ فِي النَّارِ يَقَعْنَ فِيهَا، فَجَعَلَ يَنْزِعُهُنَّ وَيَغْلِبْنَهُ فَيَقْتَحِمْنَ فِيهَا، فَأَنَا آخُذُ بِحُجَزِكُمْ عَنِ النَّارِ، وَأَنْتُمْ تَقْتَحِمُونَ فِيهَا" (البخاري 6483)، وإنما أوردت الحديثين لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "مَثَلِي وَمَثَلُ النَّاسِ" وفي الحديث الآخر: "أَتَى قَوْمًا" وهذا يكشف عن معنى رعاية الإنسانية في حياة النبي صلى الله عليه وسلم، ولعل هذا المعنى العظيم هو الذي جعل عالِمًا جليلاً مثل الإمام حسن البنا- يرحمه الله- يبيِّن أن من أسس ومقاصد القرآن العظيم: الربانية والتسامي بالنفس البشرية وإعلان الأخوَّة الإنسانية (رسالة بين الأمس واليوم).

 

الخنزير عند اليهود والنصارى

الخنزير محرَّم عند اليهود, وكان محرمًا على النصارى، ولكن رُفِعَ هذا التحريم في مجمع نيقية.

 

الخنزير في الشريعة الإسلامية

ورد تحريم الخنزير في القرآن العظيم في أربع آيات ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ﴾ (البقرة: 173 والنحل: 115), ﴿قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلاَّ أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ﴾ (الأنعام: 145)، كذلك ورد التحريم في سورة المائدة الآية الثالثة، وتعليل التحريم في آية الأنعام بأنه رجس يكشف عن مدى فساد هذا الحيوان، فالرجس أي القذر أو الفعل القبيح والعمل المؤدي إلى عذاب.. قال الإمام الرازي: أجمعت الأمة الإسلامية على أن الخنزير بجميع أجزائه محرَّم، وإنما ذكر الله اللحم؛ لأن معظم الانتفاع يتعلق به (تفسير زاد المسير في علم التفسير).

 

يقول سيد قطب رحمه الله: "فأما الخنزير فيجادل فيه الآن قوم, والخنزير بذاته منفِّر للطبع النظيف القويم, ومع هذا فقد حرَّمه الله منذ ذلك الأمد الطويل؛ ليكشف علم الناس منذ قليل أن في لحمه ودمه وأمعائه دودةً شديدةَ الخطورة (الدودة الشريطية وبويضاتها المتكيسة)، ويقول الآن قوم إن وسائل الطهو الحديث قد تقدمت، فلم تعد هذه الديدان وبويضاتها مصدر خطر لأن إبادتها مضمونة بالحرارة العالية التي توفرها وسائل الطهو الحديثة, وينسى هؤلاء الناس أن علمهم قد احتاج إلى قرون طويلة ليكشف آفة واحدة، فمن ذا الذي يجزم بأن ليس هناك آفات أخرى في لحم الخنزير ليكشف بعد عنها؟ أفلا تستحق الشريعة التي سبقت هذا العلم البشري بعشرات القرون أن نثِق بها, وندع كلمة الفصل لها, ونحرم ما حرمت, ونحلل ما حللت, وهي من لدن حكيم خبير" (في ظلال القرآن 156).

 

المسلم لا يأكل الخنزير تعبُّدًا لله.. هذا هو موقف المسلم من لحم الخنزير أو شحمه أو دهنه وكله، وذلك للنص القرآني المبين للتحريم، سواءٌ اكتُشفت الأمراض التي يحملها أو لم تُكتَشَف, وسواءٌ أكل القاذورات أو تمت تربيته في أماكن لا يأكل إلا الفستق وأطايب الطعام, وسواءٌ اكتشف العلم الحديث فيه أمراضًا جديدةً أو لم يكتشف؛ لأن المسلم يطيع الله وفقًا لقوله تعالى: ﴿أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (54)﴾ (الأعراف) وقوله تعالى ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمْ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِينًا (36)﴾ (الأحزاب) وليس في هذا إلغاء للعقل، بل تمام العقل أن العبد- وقد أدرك أن هذا الأمر صادر من الخالق سبحانه وتعالى العليم الخبير- يسارع إلى طاعته ﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ (285)﴾ (البقرة).

 

العلم الحديث يكشف عن حكمة التشريع

ويأتي دور العلم الحديث ليكشف لنا يومًا بعد يوم شيئًا من الإعجاز الذي يشتمل عليه القرآن، سواء كان في مجال البلاغة واللغة، أو الإنسان وخلقه، أو الكون وما حوى، وكذلك في مجال حكمة التشريع من الحِلِّ والحرمة، فقد أثبت العلم الحديث أن الخنزير يحمل 450 مرضًا وبائيًّا، فيها 27 يختص الخنزير بمفرده بنقلها إلى الإنسان، ومن الأمراض التي يحملها الخنزير مرض التريخينيا، والالتهاب السحائي المخي، وتسمم الدم، والدودة الشريطية، والدوسنتاريا الخنزيرية، وغيرها من أمراض فتاكة بالإنسان إذا حلَّت فيه، ولن أسترسل في كتابة الأسماء العلمية للفيروسات والأمراض التي يحملها الخنزير، فهذا مجاله أهل التخصص.

 

وينتشر هذا المرض على هيئة وباء يصيب الملايين من الناس، وتكون مضاعفاته الخطيرة حينما يحدث التهاب بالمخ وتضخُّم في القلب, وقد يليه هبوط مفاجئ في وظيفته، ولقد أصاب هذا المرض البشرية عام 1918م؛ حيث أدَّى إلى وفاة ما بين 20 إلى 50 مليونًا من البشر, وظهر عام 1977م هذا الوباء مرةً أخرى؛ مما جعل الرئيس الأمريكي يُصدر أمرًا بتطعيم كل أمريكي من هذا المرض الخنزيري القاتل.

 

حياة الخنزير

ولمصلحة من يتم تربيته الخنزير، حيوان لاحم عشبي، فهو يأكل اللحم كما يأكل الأعشاب، وهو نهم كانس، يأكل القمامات والفضلات والنجاسات بشراهة ونهم، وهو مفترس، يأكل الفئران كما يأكل الجيف، حتى جيف أقرانه، كما أنه يحب العيش في الوحل.

 

 الصورة غير متاحة

 الخنازير تعيش على القمامة

في أحد المستشفيات تدافعت الخنازير من ملحق بالمستشفى على الفرن المملوء بالضمادات المملوءة بالقيح، وبعد ذلك من باب التوفير جعلت المستشفى هذه الضمادات طعامًا للخنازير، فجمعت إلى جوار ما فيها من أمراض أمراضًا أخرى.

 

إننا إذا نظرنا إلى حقيقة الخنزير، وأن الأنثى تلد أكثر من عشر صغار في كل مرة، وأنه سرعان ما ينمو كل منهم إلى وزن 20 أو 30 أو 60 كجم في فترة وجيزة، وأنه يعيش على القمامة والفضلات والنجاسات والجيف؛ أدركنا لماذا لحمه رخيص الثمن، وأدركنا الأيدي الخفية التي تنشر وتروّج له من حيث الأكل، وكذلك استخدام دهنه وشحمه في الكريمات وبعض الصناعات.

 

إنها أيدٍ ملوثة بدماء البشر، لا يهمها إلا مصلحتها الشخصية، وليكن بعد ذلك ما يكون.

 

مصائب عالمية

الذي ينظر إلى الأحداث المتتالية التي يمر بها البشر؛ يجد أننا نمر بثلاث كوارث:

الأولى: مرض فقر جهاز المناعة (الإيدز) وهذا كما أكد العلم يأتي نتيجة للعلاقات الجنسية المحرمة، وخاصةً اللواط، وملايين كثيرة من البشر أصيبوا بهذا المرض، ويموت منهم الكثير، ومع ذلك نجد البشرية كرجل وضع على عينيه عصابة ويسير نحو التهلكة، فبدلاً من ترك هذه العلاقات المحرَّمة نجد كلامًا حول علاج هذا المرض واستخدام وسائل وقائية، وكأن هذا الفعل الخبيث دين يتمسك به أهله، ولا تدري البشرية ماذا من الأمراض ينتظرها.

 

الثانية: الأزمة المالية العالمية، وأساسها وسببها الربا الذي انتشر بين الناس، وللأسف وُجِدَ مدافعون عنه، بل محللون لربا البنوك داخل البلاد الإسلامية تحت معلومات كاذبة، حول أن البنوك لا تفلس ولا تخسر، وأن.. وأن.. فماذا يقول هؤلاء الآن والدول تدفع المليارات لعلاج هذا المرض، ولا يصلح أي دواء، والبنوك تُفلِس، والبطالة تزداد، والطامة الكبرى تحيط بالبشرية من كل مكان، وللأسف لم نجد رجلاً من هؤلاء يخرج ليعلن التوبة إلى الله من الفتوى الباطلة التي سبق أن أصدرها، ولا أدري لذلك من سبب, وقد لعن الله الربا والمرابي وشاهديه وكاتبه, والذي توعد الله أصحابه بالمحق ﴿يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللهُ لا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276)﴾ (البقرة).

 

إن الربا في حقيقته هو الدمار الاقتصادي للبشرية, وما نعيشه بداية للنكسة الاقتصادية، ولا يعلم إلا الله منتهاها.

 

ثالثًا: إنفلونزا الخنازير دمار بشري هائل, يكاد يتحوَّل إلى وباء, ومع كل ما عُرِفَ من أمراض نتساءل: لماذا يصر فريق من البشرية على الترويج له؟ ولماذا لا تحارب الحكومات الأسباب بدلاً من النظر إلى العوارض؟!

 

مسئولية المسلمين عن البشرية

وهذا هو الأمر الخطير؛ أن المسلمين لديهم كتاب لا يأتيه الباطل من يديه ولا من خلفه, كتاب تكفَّل الله بحفظه, وسنة رسول كريم تصدَّى لحمايتها علماء أجلاَّء فبيَّنوا الصحيح من السقيم، وحكموا على الرجال, ثم كان لهذا الدين فقهاء، استنبطوا الأحكام، وبيَّنوا مقاصد الشرع، وميَّزوا بين الصالح والفاسد.

 

فلو كان لهذا الدين نظام مؤسس عليه، يُظهره للبشرية ويُقيم حقائقه القائمة على اليسر والسماحة والوسطية والاعتدال, ويكشف كونه نظامًا جعل الحرية فريضةً فيه والعدل أساسه والرحمة خلقه والعلم والمعرفة طريقه لإعمار الأرض، مع تعبيدها لله دون إكراه أحد على الإيمان به، بل حقائق تُكشف ومعارف تبيَّن، لو كان لهذا الدين حكومة تؤمن به حق الإيمان, وتنتسب إليه حق الانتساب في إعلامها وتعليمها, في صفاتها وأخلاقها, في مسئوليها وشعبها, في ثقافتها وقانونها, في رجالها ونسائها, في شيبها وشبابها..

 

لو كان هذا لكان هذا النظام وكانت تلك الحكومة سببًا في حماية البشرية من هذه المصائب التي تنزل الواحدة تلو الأخرى، هذا فضلاً عن الاهتمام بالجوعى في كل مكان؛ فإن في كل ذات كبد رطب أجر، بدلاً مما نرى من ترف لا معنى له في جهة من الأرض, وهياكل بشرية لا ندري لها من سبب في جهة أخرى، ولكان هذا النظام حاميًا للبشرية من هذه الصراعات العِرقية والحروب الأهلية، وغير ذلك من وبالات من ورائها أقوام لا خلاق لهم.

 

إن مسئولية المسلمين عن البشرية كبيرة, فمتى يعودون إلى دينهم ليعلوا به، فتثق بهم البشرية وتستمع إليهم فينجو الجميع؟!

 

آثار وباء إنفلونزا الخنازير

أعلنت منظمة الصحة العالمية إلى الآن (5/5/2009م) أن خطر الوباء بنسبة 5 من 6، ولو حدث- لا قدر الله- وتحوَّل فيرس إنفلونزا الخنازير إلى وباء؛ فهذا يعني أن العالم سيتحوَّل إلى حجْر صحي، ويحدث شلل للعالم!.

 

 الصورة غير متاحة

مخاوف من تحول إنفلونزا الخنازير إلى وباء عالمي

إن البشرية الآن أصبحت أكثر اتصالاً بين أجزائها عن ذي قبل؛ نتيجة للتقدم في حركة الطيران والاتصالات وغير ذلك، وحيث إن إنفلونزا الخنازير تنتقل بالرزاز والمصافحة وغير ذلك، وإن الكثير يحمل الوباء وإن لم تظهر عليه أعراض المرض، فلك أن تتوقع ماذا يحدث- لا قدر الله- لو تحوَّل الأمر إلى وباء!.

 

1- لقد كشفت لنا الإحصاءات في عام 1918م وفاة قرابة 50 مليون شخص بهذه الإنفلونزا مع الضعف في المواصلات في هذه السنوات، إذن يُتوقَّع أكثر من ذلك بكثير، نسأل الله العفو والعافية.

 

2- ستعلن كل دولة أو إقليم الحجر الصحي على ساكنيها، فلا يخرج أحد، ولا يدخل أحد من خارجها، وهذا يعني شللاً للعالم.

 

3- زيادة الأزمة الاقتصادية العالمية، وحصول انهيار اقتصادي أكثر فتكًا بالبشرية من الأزمة المالية الحالية؛ وذلك نتيجةً لشلل حركة الطيران والسياحة والتجارة العالمية، بل داخل الدولة الواحدة؛ نتيجة للرعب الذي يحيط بأهل كل بلدة أو إقليم، ربما كان الخطر من مجرد الخروج من المنازل، فمن الذي سيدخل متاجر أو يركب مواصلات والوباء لا يعرف من أين يأتيه؟!!

 

5- انهيار العملية التعليمية.. مما لا شك فيه أنه أثناء الأوبئة تُغلِق المدارس والجامعات أبوابها؛ لأنها تجمع سكاني مكتظ.

 

6- ستبكي الملاعب خلوَّها من المشاهدين، وكذلك كل أماكن التجمعات.

 

7- سيحدث انهيار أخلاقي عام، وهذا نتيجةً للضعف الإيماني العام، علاوةً على ما تخلِّفه الأوبئة من حالات وفيات ودمار اقتصادي محلي وعالمي!.

 

لنا سؤال

وفي ختام هذه العلامات السريعة لنا سؤال: هل تستحق تربية الخنازير تعريض البشرية لكل هذه المصائب؟ ومن هي اليد الخفية التي تريد هلاك البشرية بإشاعة الفحشاء والربا والمفاسد الأخلاقية، وكذلك إقناعها بهذه الأطعمة والأشربة المحرمة؟

 

ولعل أحدًا يسأل سؤالاً آخر، ربما يسأل سائل: لماذا خلق الله هذا الكائن مع ما يحمله من أوبئة وفيروسات وطباع سيئة؟ ولعل السؤال هذا يأتي على الثعبان والناموس وغيرها من الزواحف والدواب والحشرات، وتأتي الإجابة بأيسر ما تكون: إنه الابتلاء.. ﴿فَمَنْ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلا يَضِلُّ وَلا يَشْقَى (123) وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى (124)﴾ (طه)، فهل آن للمسلمين أن يتقدموا البشرية ويجلسوا منهم مجلس الأستاذ، يعلمهم ويرشدهم بما في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم من فلاح ونجاح..

 

للهم آمين، والله من وراء القصد.

---------

* Al7agg@yahoo.com