بدأت جامعة الدول العربية اليوم تنفيذ قرارات الاجتماع الطارئ لوزراء الخارجية العرب؛ لمواجهة خطر المخططات الصهيونية لتهويد القدس ومتابعة إجراءات ملاحقة مجرمي الحرب الصهاينة على الجرائم المرتكبة بحقِّ الشعب الفلسطيني في قطاع غزة خلال العدوان الصهيوني عليه.
وقال السفير محمد صبيح الأمين العام المساعد لشئون فلسطين والأراضي العربية المحتلة في تصريحاتٍ للصحفيين إن التحرك العربي بدأ على أكثر من صعيد من ذلك تكليف المجموعة العربية في نيويورك التحرك في مجلس الأمن بشكلٍ فوري لوقف الإجراءات الصهيونية في القدس الشرقية المحتلة والحفريات أسفل المسجد الأقصى.
وأشار إلى أنه تم تكليف المجموعة العربية في نيويورك بإجراء الاتصالات اللازمة لعقد اجتماع رفيع المستوى لمجلس الأمن لمواجهة الانتهاكات الصهيونية في القدس في إطار تحميل الأطراف الدولية مسئوليتها بشكلٍ كامل؛ وبخاصة اللجنة الرباعية الدولية.
وأوضح أن الجامعة العربية بدأت بتشكيل لجنة تقصِّي حقائق مؤلفة من خبراء دوليين مستقلين برئاسة القاضي جون دورجارد من جنوب إفريقيا، وزارت اللجنة قطاع غزة، وأجرت تحقيقًا من خلال شهادات حية حول الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني أثناء عدوانه على القطاع.
وحول شكل التحرك العربي لاستثمار تقرير لجنة تقصي الحقائق الدولية التي زارت غزة، وحققت في الجرائم التي ارتكبها الكيان الصهيوني خلال العدوان؛ قال صبيح إن هناك قرارًا من القمة العربية في الكويت بمتابعة مجرمي الحرب في الكيان الصيهوني؛ ممن اتهم بارتكاب جرائم حرب.
وكشف صبيح أن تقرير هذه اللجنة أرسل إلى الأمين العام للأمم المتحدة والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية لويس اوكامبو، مشيرًا إلى أن الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى طلب رسميًّا في رسالة خطية بعث بها إلى أوكامبو للتحرك وجمع الأدلة حول جرائم الكيان الصهيوني في غزة.
وأكد أن الجامعة العربية أرسلت وفدًا محايدًا إلى غزة؛ حيث قابل كل الشخصيات وفئات المجتمع الفلسطيني هناك وأعدَّ مسودة تقرير ناقشها وزراء الخارجية العرب، ومنهم إلى الجهات الدولية المعنية.
وشدد على أن الأطراف الدولية المعنية تتحمل مسئولية مباشرة عن حماية السلم والأمن الدوليين، مؤكدًا أنه لا يستقيم هذا إذا كان هناك استيطان وعدوان، وضم أراض، وحصار لقطاع غزة مضيفًا أن كل هذه القضايا يضعها الجانب العربي أمام المجتمع الدولي بخاصة مع اقتراب موعد الزيارة المقررة للرئيس الأمريكي باراك أوباما إلى مصر الشهر المقبل.
وقال إن هذه الزيارة سيكون لها دلالات واضحة بخاصة إذا كان التحرك العربي واسعًا، وسيكون هناك دعوة لمجلس الأمن والجمعية العامة والدول الموقعة على اتفاقية جنيف الرابعة فيما يخص مسئولية الاحتلال عن حماية السكان الراضخين تحت وطأة الاحتلال.