أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين أن تحرير الوطن من كل سلطانٍ أجنبي لا بد أن يسبقه تحرير الإرادة، واستقلالية القرار، وعدم الرضوخ لأي ابتزازٍ من أي قوةٍ أجنبيةٍ صهيونيةٍ، وأن الأمن القومي لا يُصان والسيادة الوطنية لا تتحقق على كاملِ أرض الوطن إلا إذا كان الناس أحرارًا، وامتلكوا إرادتهم، وعبَّروا عن آرائهم، وكانوا سادةً في بلادهم، وتوحَّدت صفوفهم.

 

واستنكر فضيلته في رسالته الأسبوعية التي جاءت تحت عنوان "في ذكرى تحرير سيناء" السلام المتحقق في مصر بعد 30 عامًا من معاهدة كامب ديفيد.

 

وقال: إن ما أسموه معاهدةَ السلام لم تحقق- كما نصَّت- أمنًا ولا سلامًا ولا استقرارًا، وتساءل: أين السلام الشامل؟ أين حقوق الفلسطينيين؟ أين مصر مما يحدث من تهويدٍ للقدس، ومن تخريبٍ أسفل المسجد الأقصى؟ وأين الانتعاش الاقتصادي وتحسين أحوال المعيشة؟ وأين مصر وأبناؤها المخلصون ليعيدوا إليها دورها ويستردوا مع أبنائها كرامة الأوطان والإنسان؟ وأين الحريات العامة؟ أين الصناعة والإنتاج؟ وأين العلم والأخلاق والثقافة والتعليم؟ وأين لقمة العيش للكادحين الذين يتحول عرقهم إلى أموالٍ تصبُّ في خزائن الظالمين من الحكام وبطانتهم الضالة المضلة والفاسدة المفسدة؟ وهل قويت شوكة مصر وتسلَّح أبناؤها بالعلم والإيمان والتنمية والحرية وأصبحوا قادرين بحقٍّ على التصدي للأعداء الصهاينة، وتهديداتهم كما فعل شارون من قبل، وكما هدد ليبرمان منذ أيام قلائل بغزوها والسيطرة عليها وخاصة سيناء؟.

 

واختتم فضيلة المرشد العام رسالته مخاطبًا أبناء مصر أن سيناءَ تُناديهم، وتدعوهم لتعميرها وتنميتها لما فيه خير مصر، مشيرًا إلى أن ترك سيناء هكذا جريمة في حقِّ الوطن لما فيها من الكنوز الهائلة والإمكانات العظيمة تحتاج كل الجهود والطاقات، مطالبًا الحكومة المصرية اليوم قبل الغد بوضع إستراتيجية تعمير وتنمية سيناء، ورصد كلِّ الخطط والبرامج والمشروعات للاستفادة القصوى من سيناء ضمانةً للأمن القومي من ناحية وتقدم مصر ورقيها من ناحيةٍ أخرى.

 

طالع نص الرسالة