- عائشة مالك: "أنا مش غاوية شهرة ولازم كل الناس يعرفوا إن بابا مظلوم"
- أنس مالك: "أول مرة شفت أبي في قفص الظلم قررت مواجهة الظالمين"
- أحمد ضياء: "أنا فرحان بتحمل المسئولية بدري وبقيت راجل وقت الشدّة"
- معاذ شوشة: "حسِّيت إني كبرت من أول لحظة للاعتقال وتصرفاتي اختلفت"
- صفية أبو زيد: "أكيد لمَّا أكبر هقدر أقرأ بيانات أقوى وبدون خوف"
تحقيق- إيمان يس:
قبل أكثر من عامين من هذا التوقيت، زرع النظام المصري في بلاد النيل بذور ظلم مرّة، عندما أحال 40 من قيادات جماعة الإخوان المسلمين للقضاء العسكري؛ في مقدمتهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين، فكان الحصاد شوكًا وغصةً في قلب كل مصري يحب وطنه ودينه وأهله؛ لكن الجاني نسي أن النِّيل من أنهار الجنة؛ ومهما كانت البذور مُرّةً، فلن تكون الثمار كلها أشواكًا، فقد نبتت بجانب أشواكه أزهار تفتحت قبل أوانها، وفاح أريجها ليملأ شذاها قلوبًا تجرعت كأس الظلم، وكأنّ الله أذن لها أن تتفتح قبل الأوان؛ كي تقرّ بها أعين باتت تتضرع إليه- سبحانه- أن يكشف عنها هذا الكرب.
أبناء مالك

ومن حديقة البراعم التي كبرت قبل الأوان اقتطفنا هذه الوقفات من ذكريات بعض أزهارها، وكانت البداية مع واحدةٍ من أصغر هذه البراعم سنًّا؛ عائشة مالك التي أخذت تروي ذكرياتها مع الأيام الأولى لاختطاف قلبها، كانت تنظر لزميلاتها اللاتي في مثل عمرها ولسان حالها يقول: "هم ما يعرفوش اللي أنا عرفته، أنا تعبت جدًّا وما قدرتش أستحمل، حسِّيت بظلم أكثر من أي حد تاني، أكيد هم عمرهم ما حسوا بظلم كده"، وتابعت: "كل صحباتي بيستنوا الإجازة وبيفرحوا بيها عشان يتفسحوا؛ لكن أنا بستناها عشان أشوف بابا، وبكون فرحانة جدًّا عشان طول الأسبوع بكون عاوزه أشوفه، كمان كلهم بيصحوا متأخرين اليوم ده؛ لكن أنا لازم أصحى بدري عشان أقدر أروح أشوفه".
وعن الثمار التي حصدتها عائشة من حديقة الأشواك التي زرعها غيرها، قالت: "أنا حياتي اتغيرت تمامًا، كل أصحابي بيذاكروا عشان المذاكرة، لكن أنا بذاكر عشان أفرّح بابا وبقيت بذاكر لوحدي، ولما أمي بتكون مشغولة وبتخرج طول النهار عشان بابا بردو بقيت أقعد لوحدي وأذاكر، زمان كنت بعيّط لمّا تخرج وتسبني"، وأضافت: "حتى إخواتي بقوا بيعاملوني على إني كبيرة، زمان لما كانوا بيتكلموا في موضوع كبير كنت بقعد مش فاهمه، دلوقتي بقيت بفهم كلامهم وبتكلم معاهم". وهنا سارعت خديجة الأخت الكبرى لعائشة؛ لتقول: "آه وبقت بتتخانق معانا عشان تقرأ الجورنال كمان"، وتابعت عائشة مبتسمة: "كل ما يدوروا على الجورنال يلاقوه معايا لازم أنا أقرؤه أول واحدة"، وأضافت خديجة: "وكمان بتعلق على موضوعاته وتقول رأيها".
ثم تابعت خديجة: "عائشة الآن أصبح شغلها الشاغل ألا تسكت عن حقها أبدًا، ليست عدوانيةً؛ ولكنها أصبحت تمتلك "عِنْد جامد" تجاه كل ما تراه ظلمًا"، وأضافت: حتى عندما نقول لها مداعبين: "أنتِ بقيتي مشهورة"، تُجِيب: "مش عاوزه الشهرة أنا عاوزه بابا يرجع، ولو الشهرة دي فعلاً موجودة، فأنا عاوزه من خلالها الناس كلها تسمع صوتنا وتعرف إن بابا مظلوم".
وأضافت عائشة: "بابا ما عملش حاجة غلط، لما أكبر عاوزه أبقى زي بابا".
ومن عائشة مالك إلى أخيها أنس الذي جال بخاطره؛ ليتذكر يوم أن أصرّ على الذهاب لمجلس الشعب مع وفد أسر المعتقلين؛ لتقديم مذكرة لرئيس المجلس لوقف المحاكمات العسكرية، يومها وقف في وجه القاضي العسكري؛ ليطالب بالسماح للمعتقلين بقضاء العيد مع أهليهم، سألنا أنس عن سبب هذا الطلب، وهل دفع به أحد ليتقدم بهذا الطلب؟، أجاب: "لا أنا عملت كده لوحدي لأني عاوز كده"، وعن شعور أنس؛ عندما وقف في وجه القاضي وارتفع صوته ليملأ أرجاء المحكمة، ويرمقه الجميع بنظراتهم؛ قال: "ما كنتش خايف أبدًا ولو خفت من حاجة يبقى أخاف من زعل بابا مني، يمكن أكون بعمل حاجة غلط، لكن أنا سألت عمو خيرت قبل ما أعمل كده وهو وافق"، وأضاف أنس: "أنا من أول يوم شفت فيه بابا في القفص قررت أقف أمام كل الناس".
وقفة أبناء المعتقلين أمام المجلس القومي لحقوق الإنسان

ويروي أنس ذكريات أول تجربة في ممارسة الديمقراطية قائلاً: "أنا كنت رئيس رابطة "أطفال من أجل الحرية"، ولمّا خلصت الدورة الأولى، وجاء موعد الانتخابات، انتخبت أحمد ضياء وماكنتش زعلان أبدًا، بالعكس أنا شايف أنه جاد وأحسن واحد يكون الرئيس، يمكن قبل كده كنت بزعل وأحس إن حد تاني أخذ مكاني لكن دلوقتي لا"، وأضاف: "أنا الآن كل تفكيري إزاي أعيش وأبي معتقل، أنا لازم أحرره، أعمل أي حاجة عشان أحرره، بالمظاهرات والاعتصامات والوقفات، بالدعاء وبكل الوسائل".
وتابع أنس: "كل الناس بتقول لي إني كبرت، أنا فاكر لما أصحابي في المدرسة شافوني في التليفزيون أول مرة في برنامج "العاشرة مساءً"، قالوا لي: إنت ما شاء الله كبرت إحنا حاسين إننا بالنسبة لك لسه صغيرين، أول مرة نشوف حد في سنك بيتكلم في التليفزيون بكل صراحة ومش بيتلقلق، وكمان المدرسين قبل كده كانت معاملتهم عادية؛ لكن بعد الموقف ده قالوا لي: "إنت قدها ولازم تتحمل المسئولية"، وأضاف: "فاكر كمان أول مرة طلعت فيها أهتف حسيت ساعتها إني كبرت، وخديجة كمان قالت لي كده؛ لأني بقيت بجيب لهم طلبات البيت، وأعمل أي حاجة هم عاوزينها، ولمّا عائشة بتعيَّط أنا بهدّيها؛ حتى أعمامي، قالوا لي: إن أنا كبرت، زمان كانوا مش بيتكلموا قدامي عشان أنا صغير، لكن دلوقتي بيتكلموا قدامي في كل حاجة ومش بيخبوا عني حاجة".
ويتفق أنس مع أخته عائشة في متابعة الأخبار بعد أن كان في السابق "مش بيطيق الجرايد خالص"، وكذلك يتابع مدونة (إنسى) "واللي مش بيلاقيه في (إنسى) بيلاقيه في موقع (إخوان أون لاين)"، كما أصبح يقرأ قصص الأنبياء، وفي السابق كان يقرأ "حاجات مش مفيدة زي ميكي".
لكن أنس يختلف مع عائشة، فعائشة لم تعدْ تسكت عن حقها أبدًا، بينما أصبح أنس أكثر حساسيةً تجاه أي ظلم، وليس فقط ما يقع عليه هو وحده؛ مما دفعه إلى أن يقول: "بقيت لمّا بشوف مظلومًا أتمنى أعمل أي حاجة عشانه، لما بشوف الأطفال الفلسطينيين في التليفزيون ماشيين والدبابات ماشية، وهم واخدين جنب وخايفين، بقول لازم نعمل أي حاجة عشانهم، بالمقاطعة، والدعاء، وكل حاجة".
ولم تتوقف حساسية أنس ضد الظلم على ما يقرأه في الأخبار؛ بل أيضًا أصبح أكثر وعيًا وإيجابيةً لكل ظلم يراه؛ ولذلك قال أنس: "مرة كنت بلعب مع أصحابي في المدرسة، وحصلت بينهم مشكلة أنا رحت من نفسي، وقلت شهادتي عند المدير، وقلت لازم أنصر المظلوم والحمد لله الولد الغلطان أخذ استدعاء ولي أمر"، وعاد أنس ليتفق مع عائشة قائلاً: "لمّا أكبر عاوز أبقى زي بابا وأحسن كمان، ومش خايف من أي حاجة".
وعن أجمل ما استفاده أنس من هذه المحنة قال: "أصحابي أولاد المعتقلين كنت مش عارف حد منهم، دلوقتي بقى عندي أصحاب كويسين جدًّا جدًّا، قبل كده ماكانش عندي أصحاب بجد كده زيهم".
أحمد.. الطفل الزعيم
أنس مالك

ومن ذاكرة أنس مالك إلى ذاكرة أعز أصدقائه؛ الذي انتخبه أنس ليكون رئيسًا لرابطة "أطفال من أجل الحرية" من بعده؛ أحمد فرحات، يقول أحمد: "طبعًا لمَّا بابا اعتقل حسيت بالمسئولية، خصوصًا إني أنا ولد، حسيت إني لازم أشيل جزءًا من مسئولية البيت، فالأب ركن أساسي من أركان البيت وهو اللي شايله، وبابا دلوقتي بيربيني على إني أنا اللي أتحمل المسئولية، فحسيت إني بقيت أكبر زملائي؛ لأنهم معتمدون على الأب في البيت"، وأضاف: "ربنا اختار بابا عشان أنا أتحمل المسئولية"، ولفت أحمد الانتباه إلى أن هذه ليست المرة الأولى التي يُعتقل فيها والده قائلاً: "أنا من الأول كنت بتحمل المسئولية، وكل مرة كانت بتزيد؛ خصوصًا إني زي ما بيقول لي بابا عندي روح تحمل المسئولية، والمرة دي زادت أكثر، في كل مرة كنت بسمع كلام بابا لكن مش بنفذه كله، دلوقتي بقيت بنفذه"، وتابع أحمد: "بابا دائمًا بيسألني عن المذاكرة والعبادات، وبيوجهني إزاي أتعامل مع أصحابي".
وعن مظاهر شعور أحمد ومن حوله "أنه كبر"؛ يقول أحمد: "قبل كده كنت بضيّع العيدية في كلام فارغ؛ حلويات وبنادق؛ وكنت بخلصها كلها في العيد؛ أما العيد ده حطيت العيدية في المحفظة، واشتريت حلويات بالمعقول وبندقية واحدة بس، ولمّا زارنا عمي في العيد سألني: فين البنادق؟ قلت له: حاسس إنها بقت أطفال، خلاص كبرنا على الحاجات دي، فقال لي وهو مبتسم: يا سلام على العقل".
ورغم القضبان التي باعدت بين أحمد ووالده، إلا أنه هو أيضًا لمس هذا التطور في شخصية أحمد، يقول أحمد: "كان بابا بيتكلم مع أخي الأكبر في شغل- وأنا عادةً كنت أسكت- بابا قال له: ماكانش مفروض تعمل كده، فسأله أخي: أمال أعمل إيه؟ فرديت عليه أنا وقلت له: اعمل كذا وكذا، فرد بابا بضحك طبعًا: شفت؟ اتعلم من أخوك الكبير".
وليس أحمد وأسرته فقط مَن لاحظوا هذا التغير؛ لكن أيضًا أصدقاؤه، يقول أحمد: "مرة كنت لابس كوتش وعجب صاحبي جدًّا، فسألني عن ماركته، فقلت له: أنا لا أهتم بالماركات، المهم حاجة كويسة وشكلها حلو، قال لي: لا أنا لازم ألبس حاجة ماركة، قلت له: أنت في نظري راجل ما تخلينيش أشوفك عيل"، ومن يومها لم يتحدث هذا الصديق مع أحمد عن الماركات.
وأحمد أيضًا مثل صديقه أنس مالك، ترك القراءات غير المفيدة، واتجه لقراءة السيرة وقصص الصحابة والأنبياء؛ لكنه أضاف إليها بعض الكتب السياسية وكتب الإدارة، بالإضافة لمتابعته للأخبار والمواقف السياسية للإخوان ومدونة (إنسى) وموقع (إخوان أون لاين).
لكن أجمل ما قرأه أحمد كتاب "مواقف تربوية للإمام حسن البنا"؛ لأنه كما يراه أحمد: "قائد العصر".
وعن شعور أحمد أن والده قد ظُلِمَ يقول: "أنا مش حاسس أنا متيقن- حاسس دي تبقى عاطفة- لكن أنا متيقن إن بابا مظلوم"، وتابع: "أنا أكره الظلم جدًّا، والظلم ظلمات يوم القيامة"، وتساءل أحمد: "مش عارف مين اللي بيستمتع بالظلم".
ولأن أحمد يكره الظلم فهو يتابع ما يحدث في فلسطين ويصفه بأنه "نفس الظلم لكن بصيغة مختلفة، عايشين دائمًا في قهر وكبت، وفي كل أسرة تجد الأب يموت أو الابن يموت"، ويضيف: "القلب يتمزق ولا نستطيع إلا الدعاء والتبرع والمقاطعة".
كما أن الظلم الذي تيقن أحمد من وقوعه على والده لم يمنعه أن يحلم قائلاً: "عاوز أبقى زي بابا، وهذا طريق الدعوة والأنبياء، وسيدنا يوسف ظُلِم، وقعد في السجن سنوات، وسيدنا محمد كمان سجنوه في شِعْب أبي طالب، ومنعوا عنه حتى الأكل"، وتابع أحمد: "أنا فرحان إن ربنا اصطفى بابا عشان أنا أتحمل المسئولية بدري"، ويؤكد أحمد عن معنى مهم جدًّا قائلاً: "ما حدش يفتكر إني كده مظلوم أو محروم وإني لم آخذ متع الحياة، أنا فقط أقول إن المسئولية جَتْ بدري والحمد لله".
صفية.. فتاة المهام الصعبة
صفية أبو زيد

وإلى زهرة أخرى من بستان الهايكستب الحارق، صفية أبو زيد التي قرأت البيان التأسيسي لرابطة أطفال من أجل الحرية أمام المئات، تقول صفية: "أنا فاكره لمّا قرأت البيان، كانت أول مرة أحس إني كبرت كده، وفاكره قد إيه كان نفسي بابا يكون موجودًا، ويشوف بنته وهي بتعمل حاجة كبيرة"، وتضيف: "في الأول حسيت شوية بالقلق والتوتر؛ لكن بعد كده لقيته عادي، وقلت: أكيد لما أكبر هقدر أعمل كده تاني بدون خوف، وبعدها بقيت لما حد يسألني من قناة (الجزيرة) أو برنامج "العاشرة مساءً" مش بخاف".
وأيضًا ترى صفية أنها كبرت؛ لأنها كما قالت: "بقيت عاوزه أساعد ماما جدًّا عشان بابا مش موجود، ومش أضايقها، ولا بطلب طلبات كتير"، وضحكت صفية قائلة: "وبطلت أَزِنْ"، وأضافت صفية: "ماما بتعمل الأكل لبابا من بالليل وأنا بساعدها في تقشير الخضار وتحضير الأكل".
وليست صفية وحدها التي ترى أنها كبرت؛ ولكن أيضًا أختها وابنة خالتها لاحظوا ذلك؛ لأنها كما تقول: "لما ماما كانت تعبانة نظفت المطبخ ورتبت الغرف لوحدي"، وتضيف صفية: "أنا مبسوطة بالتغيير ده، لكن كمان عاوزه بابا يرجع".
وعن أهم ما يشغل صفية الآن تقول: "أصحابي كل همهم تزيين الكراسات والاستيكرز عشان الميس تقول لهم برافو، لكن أنا مهتمة ببابا، لمّا أصلي بدعي لبابا، ولما أذاكر بيكون عشان أبقى زي بابا، وكمان بقى ليّ نشاط في المدرسة وبشارك في عمل لوحات عشان أبقى زي بابا".
معاذ.. الذي أبكى الجميع
معاذ شوشة

وفي نهاية جولتنا بين البراعم، كانت لنا وقفة مع معاذ شوشة، الذي عبّر عن شعوره أنه كبر قائلاً: "طبعًا الدماغ كبرت وبقت تفهم القريب والبعيد، والحاجات اللي كنت حاسس إنها كبيرة عليّ بقيت بفهمها"، وأضاف: "يعني مثلاً اتحاد الطلبة في المدرسة، قبل كده كنت مش فاهمه؛ لكن من السنة اللي فاتت بدأت أرشح نفسي, ودخلت ونجحت الحمد لله، وبقيت أمين الاتحاد".
ويضم معاذ صوته إلى صوت صديقه أحمد ضياء قائلاً: "قدّر ربنا أن أبي اعتقل عشان أكبر وابقى راجل"، ويضيف: "زمان وأنا صغير كنت بتخانق على حاجات صغيرة، زي مين يوزع الكراسات في الفصل، ومين هيلعب مع مين لما نعمل فريق الكرة؛ لكن دلوقتي بقيت بقول لأصحابي، لما تخلصوا خناق إبقوا قولوا لي: "ويضحك معاذ ويتابع: "أنا أكبر من كده بكثير، وكل اهتماماتي دلوقتي مذاكرتي والتمرين عشان أبسط بابا؛ لأنه مش مبسوط، وكمان لازم أطيعه في كل أوامره، وأجيب طلبات البيت، وأتحمل مسئولية إخواتي البنات، دلوقتي لازم أنا أفتح الباب وأشيل الشنط وأريح إخواتي البنات".
وبالتأكيد لاحظت أسرة معاذ هذا التغير؛ فأصبحت تسدي له بعض المهام، وكذلك مدرسوه؛ "بقوا بيعاملوه على أنه رجل".
كما أن معاذ الآن يداوم على متابعة الأخبار، ويسارع لنصرة المظلوم؛ فعندما اتهم المدرس أحد زملاء معاذ بخطأ لم يرتكبه، بادر معاذ بالذهاب للمشرف للدفاع عن زميله دون أن يطلب منه أحد.
ولأن معاذ "عاوز يبقى زي بابا"، فقد قرر أن "يتصرف بشكل مختلف كرد فعل على الاعتقال"، فقد كان يظن معاذ قبل اعتقال والده أنه صغير، ولا يستطيع أن يقوم بما يقوم به الآن.