طالب فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين طالب القيادة المصرية بتغيير بوصلة قرارها لكي تعود مصر إلى قيادة الأُمَّة، وتكون هي درع الأُمَّة، وتعود الأُمَّة لتكون درع مصر، كما جرى في أكثر من موقفٍ تاريخيًّ.

 

وأكد عاكف في رسالته الأسبوعية على أن ما تتعرض له مصر من حصارٍ في قرارها وضغط عليه، سواءٌ عن طريق التهديد العسكريِّ المباشر، وعن طريق المعونة والدُّيون والتَّلويح بالحصار، والعمل على دعم وجود أنظمةٍ عميلةٍ في إثيوبيا والسودان ووسط إفريقيا، لتمكين الاستعمار من السَّيطرة على الوارد المائي إلى مصر ليس إلا حلقة في مسلسل حصار مصر وتقزيم دورها وهو جزءٌ من صورةٍ كلِّيَّةٍ سوداء، تمثل مشروعًا استعماريًّا متكاملاً يستهدف الأُمَّة بأسرها.

 

كما هاجم المرشد العام للإخوان مؤتمر لندن الذي انعقد يوم الجمعة الماضي معتبرًا أن هذا المؤتمر أحد حلقات استهداف العالم العربي والإسلامي ولن يكون آخرها؛ حيث رأى عاكف أن المؤتمر الذي انعقد بحضور تسع دولٍ غربيَّةٍ، استهدف العمل على وقف تدفق الأسلحة إلى غزة، وهي ما اعتبرها عاكف "وسائل يُدافع بها الفلسطينيون عن أرضهم ومقدساتهم وحقهم في حياة حرة كريمة في وجه عدوٍّ محتل غاشمٍ، ولا ترقى أبدًا إلى مستوى ما في ترسانة العدو الصهيونيِّ من أسلحةٍ مجرمةٍ ومحرمةٍ دوليًّا، ولكنَّها المعايير المزدوجة مرَّةً أخرى.. المؤتمر الذي حضره أباطرة الشر في العالم، لم يذكر كلمة واحدة عن جرائم الحرب التي ارتكبتها آلة الرُّعب والدَّمار الصُّهيونيَّة في قطاع غزَّة على مرأى ومسمعٍ من العالم، بينما يبحث كيفية فرض المزيد من الحصار على أطفال وعجائز فلسطين الجوعى والمرضى".

 

وربط عاكف بين مشروع النهضة العام ومشروع الإخوان المسلمين كركيزةٍ أخلاقيةٍ إيمانية وكمشروعٍ نهضوي حضاري يستمد قيمه ومبادئه ومناهجه من الإسلام العظيم، مؤكدًا أن هناك أولويات للعمل للإخوان خلال هذه المرحلة منها المدافعة عن حقوق وهوية الأُمَّة، وعن حريتها وكرامتها، وهو الدور الذي يرى عاكف أن الإخوان لم تتخلَّف يومًا عن معركةٍ، ولم تبخل يومًا بتقديم أعز وأجلّ التضحيات.

طالع نص الرسالة