فجَّر خبر الشراكة بين جامعة الأزهر ومؤسسة فولبرايت الأمريكية المقربة من الكيان الصهيوني الحديث عن الدور الذي تلعبه تلك المؤسسة بالدول العربية، وخاصةً في مجالات التعليم والثقافة، وأخيرًا الثقافة والدراسات الإسلامية.
كانت المؤسسة الأمريكية واسعة الانتشار بالدول العربية دأبت على تقديم العديد من المنح الدارسية لعددٍ من الطلاب العرب، وخاصةً في "مصر، السعودية، الأردن، المغرب، العراق، فلسطين" في مجالات الإعلام والسياسة والثقافة، وأخيرًا الديانات.
ففي مصر عقد وزير التربية والتعليم الدكتور يسري الجمل يوم 15 نوفمبر عام 2007م اجتماعًا مع الدكتور بروس لوهوف مدير مؤسسة "فولبرايت" بمصر؛ الأمر الذي وصفه البعض بـ"المشبوه"؛ حيث تم الاتفاق إرسال معلمين مصريين بمراحل التعليم الثانوي للولايات المتحدة عبر منح تقدمها المؤسسة.
وسيخضع هؤلاء المعلمون لبرامج تدريبية تقوم على تنفيذها 3 جامعات أمريكية على أن تقوم المؤسسة باختيار المدرسين حسب موصفات محددة، من أهمها: عدم انتماء المدرسين المختارين لتوجهات إسلامية، وأن يكونوا أكثر انفتاحًا ومقتنعين بالتعاون التعليمي مع الولايات المتحدة، وستكون هناك مقابلة تعقدها الهيئة مع مَن سيتم اختيارهم للسفر، سيترتب عليها تحديد مَن سيتم اختيارهم.
كما أعلنت مؤخرًا "فولبرايت" عن منحتين "للدراسات الإسلامية- التعليم الفني"، الأولى عبر جامعة الأزهر الشريف، والثانية التقديم فيها شخصي
وتنشط مؤسسة فولبرايت بقوة في السعودية والأردن وليبيا والعراق؛ حيث تتركز المنح المقدمة على مجالات الثقافة والإعلام والسياسة، ومجالات الفنون والعلوم الإنسانية والاجتماعية، في حين تقدم المؤسسة نفسها في العلوم والطب والهندسة للدول الغربية؛ الأمر الذي يُثير شكوكًا حول طبيعة تلك المؤسسة في المنطقة العربية، وخاصةً دول الريادة فيها.
![]() |
|
د. يسري الجمل |
وفي السعودية ذكرت صحيفة (الجزيرة) أواخر 2007م أن وزارة التربية والتعليم دعت معلمي اللغة الإنجليزية السعوديين إلى الاستفادة من المنح التدريبية التي تقدمها السفارة الأمريكية بالرياض لمدة 10 أشهر للسنة الأكاديمية 2008- 2009م ضمن برنامج "فولبرايت"، ودعت الراغبين الاشتراك في هذه المنحة ممن تنطبق عليهم الشروط سرعة تعبئة الاستمارة الموجودة على موقع إدارة التدريب التربوي بالوزارة.
وهو الأمر الذي حدث بالفعل في الأردن؛ حيث وقع وزير المالية الأردني الدكتور محمد أبو حمور والمدير التنفيذي للجنة فولبرايت الأردنية الأمريكية "آلان ماكنمارا" في عمان في وقتٍ سابقٍ اتفاقية يتم بموجبها تقديم وديعة بالعملة المحلية مقدارها 3 ملايين دينار (4.1 ملايين دولار) لدعم لجنة فولبرايت الأردنية الأمريكية للتبادل التعليمي في الأردن.
ووفقًا للاتفاقية تقوم الوكالة الأمريكية بتقديم هذه الوديعة الإضافية ليصبح رصيد الأموال المتاحة للجنة فولبرايت الثنائية 8 ملايين دينار (11.2 مليون دولار) سيتم استثمارها داخل المملكة لتوفير الإيرادات الأساسية التي ستمكن اللجنة الثنائية من تمويل المزيد من فرص الدراسات العليا والمنح البحثية للطلبة والأكاديميين الأردنيين في إطار برنامج فوليرايت لتبادل التعليم مع الولايات المتحدة.
كان (إخوان أون لاين) كشف أول أمس عن تعرُّض الأزهر الشريف لاختراق صهيوني خطير من خلال اتفاق بين منظمة فولبرايت وجامعة الأزهر؛ حيث أوضحت التفاصيل إن المؤسسة تقوم بمنح طلاب الدراسات الإسلامية في جامعة الأزهر للدراسة أو عمل أبحاث دراسية في الولايات المتحدة الأمريكية، تشمل الحصول على درجة الماجستير للراغبين في متابعة درجة الماجستير في الولايات المتحدة.
كانت مؤسسة (فولبرايت) الأمريكية المعروفة بقربها من اللوبي الصهيوني وعلاقاتها الوثيقة "بتل أبيب" عقدت مؤخرًا ندوةً بمركز صالح للاقتصاد الإسلامي بجامعة الأزهر للتعريف بمنحة للدراسات الإسلامية للطلاب المصريين.
وقدمت (فولبرايت) إغراءات كبيرة للطلبة وبحسب الموقع الرسمي للمؤسسة فإن برنامج (فولبرايت) التابع للحكومة الأمريكية من أوسع برامج التبادل الأكاديمي، وقد أُنشئ بمبادرة السناتور اليهودي وليام فولبرايت عام 1946م الذي أشرف على برنامج فولبرايت- صندوق التعليم- الولايات المتحدة- إسرائيل، الذي أنشأته حكومتا الولايات المتحدة والكيان الصهيوني عام 1956م.
ومنذ إنشاء صندوق التعليم الولايات المتحدة- "إسرائيل" (USIEF) شارك فيه أكثر من 1000 مواطن أمريكي، وأكثر من 1300 "إسرائيلي" في مختلف تبادلات فولبرايت، ويتمتَّع خرّيجو برنامج فولبرايت باسمٍ لامع في العالم الأكاديمي.
ويحتل خرّيجو فولبرايت "الإسرائيليون" داخل الكيان الصهيوني وظائف ريادية في الأوساط الأكاديمية والحكومية، وفي الخدمات الطبية والاجتماعية وفي مجال الأدب.
ومن أبرز خرِّيجو فولبرايت- صهاينة بارزون هم: البروفسور أهارون براك الرئيس السابق لمحكمة العدل العليا البروفسور أهرون شخنوفر، معهد التخنيون، حائز على جائزة نوبل في الكيمياء 2004م، والبروفسور مناحم ميجيدور رئيس الجامعة العبرية في القدس، والبروفسور إيلان حت، رئيس معهد وايزمان للعلوم، والبروفسور إيتامار رابينوفيتش رئيس جامعة تل أبيب، السفير الصهيوني السابق لدى الولايات المتحدة، والبروفسور أهارون بن زئيف رئيس جامعة حيفا، والبروفسور يئير أورجلير رئيس بورصة تل أبيب، والبروفسور يهودا دانون مؤسس ومدير مستشفى شنايدر للأطفال، المسئول الطبي الرئيسي السابق في جيش الدفاع الصهيوني، والدكتور عوزي لانداو النائب في الكنيست/ الليكود، والبروفسور يولي تمير النائبة في الكنيست/ العمل، ووزيرة التربية والتعليم، والسيد أبراهام يهوشواع (روائي وكاتب مسرحي)، والسيد أهارون ميجِد (روائي).
