"المبادئ الإرشادية للحق بالتجمع والتنظيم في العالم العربي" هو عنوان كتاب ظهر حديثًا تحت رعاية مؤسسة (فريدريش ناومان من أجل الحرية) و(المنظمة المصرية لحقوق الإنسان) وبدعمٍ من الاتحاد الأوروبي، يُعبِّر عن الحق في التجمع والتنظيم كأحد الحقوق الأساسية للإنسان، والتي كفلته الدساتير والمواثيق الدولية، وهو مشروع مشترك بين 5 دول عربية هي مصر وسوريا والأردن وفلسطين ولبنان.
![]() |
|
غلاف الكتاب |
تم عرض الكتاب مساء أمس بنقابة الصحفيين وسط حضور إعلامي وحقوقي كبير، وقام بعرض الكتاب كلٌّ من د. رونالد ميناردوس المدير الإقليمي لمؤسسة (فريدريش ناومان من أجل الحرية)، والسفير سالم قواطين مدير إدارة المجتمع المدني بالجامعة العربية، وحافظ أبو سعدة الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان.
وقال الدكتور رونالد ميناردوس: إن هذا الكتاب يتناول الحق في حرية التجمع، خاصةً في مصر فالحرية عنصر أساسي للإصلاح السياسي من خلال حرية إستراتيجية للمواطنين وللمجتمع.
من جانبه عرض السفير سالم قواطين نبذةً عن الكتاب، فعرف المجتمع المدني ومؤسساته وشراكات هذه المؤسسات، كما عرض أهدافها من تحقيق السلام الاجتماعي والحرية المجتمعية من خلال التواصل عبر المؤتمرات والندوات، موضحًا العقبات والمعوقات أمام هذه المؤسسات من حيث البيئة التشريعية والتمويل والثقافة المجتمعية والشفافية ومساحات الحرية ومدى قبول الحكومات بها ودور وسائل الإعلام في دعم مؤسسات المجتمع المدني.
![]() |
|
السفير سالم قواطين |
وقال قواطين: إن الكتاب جاء ليضع الحلول لهذه العقبات، فبدأ في فصله الأول بدراسة قوانين الجمعيات والأحزاب والنقابات العمالية في الدول الخمسة السابق ذكرها لمعرفة توافق هذه القوانين مع المعايير الدولية واعتبارها مؤسسات تتكامل أدوارها مع الحكومات، مشيرًا إلى أن الكتابَ عرض الأوراق السياسية بشأن حرية التجمع في 5 دول عربية.
وأضاف قواطين أن الفصل الثاني تناول القواعد والمبادئ الإرشادية لتشكيل منهج سياسي فعَّال لتنظيم الأحزاب السياسية والمنظمات غير الحكومية لشراكة حقيقية مع الحكومات، تُعطي حريةً أكثر في التأسيس والشفافية وعدم التدخل في إدارتها من قِبل الحكومات واعتبار القضاء هو المتدخل الوحيد لفضِّ الإشكاليات، فلا تكون هناك فرصة لفرض سياسة قمعية على هذه المؤسسات، موضحًا أن الكتاب تضمن أيضًا توصيات المؤتمر الثاني حول تعزيز الحوار ما بين الحكومات والمجتمع المدني وإصلاح القوانين بمصر في يناير عام 2008م لتعزيز الحرية والديمقراطية، كما تضمن ملحقًا بالنصوص القانونية لحرية الجمعيات والأحزاب السياسية والنقابات العمالية.
وأكد حافظ أبو سعدة أن دعوات النظام للمعارضة بالانسجام مع الحكومات، لا يمنع إطلاقًا من وجوب قدرتهم في قول الحقيقة في وجه النظام والمطالبة بحق الانتخاب وحرية التجمع والتظاهر وغيرها، مشيرًا إلى أن هذا الكتاب ذو أهميةٍ لمنظمات المجتمع المدني لتُثبت أحقيتها في الإنشاء وحرية ممارسة نشاطاتها والوقوف ضد التعسفات الحكومية، مؤكدًا أن مجتمعاتنا لا تقل عقلاً أو قدرةً وتمييزًا عن المجتمعات الأخرى في العالم.

