﴿تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِمْ بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِنْ يَأْتُوكُمْ أُسَارَى تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ﴾ (البقرة: من الآية 85)؟!﴿أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ﴾ (البقرة: من الآية 85)؟! ﴿فَمَا جَزَاءُ مَنْ يَفْعَلُ ذَلِكَ مِنْكُمْ إِلاَّ خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَى أَشَدِّ الْعَذَابِ﴾ (البقرة: من الآية 85)!.

 

فكيف نضع أيديَنا في يد عدوِّنا، ونعاونه على ضرب إخواننا ثم نأتي بعد ذلك نتباهى بالإنفاق لإعمار غزة الجريحة؟!

 

كيف نترك المجال للألسنة الحِداد التي تسلق المقاومة قبل وأثناء وبعد إطلاق النار، ثم نأتي بعد الدمار والخراب ونقول: ها نحن ننفق الأموال لإعمار غزة؟!

 

كيف نترك شبابَنا يتربَّى بعيدًا عن القرآن على معاني الذلِّ والانكسار والميوعة والخلاعة ثم ننادي بعد خراب مالطة بإعمار ما أفسدته الحرب؟!

 

إن المسئول الأول عن هذه الدماء التي سالت على أرض غزة وعن هذه الفتنة العظيمة ليس المقاومة الباسلة كما يزعم كل أفَّاك أثيم؛ بل إن المسئول الأول والأخير هو تخاذل العرب كما بينت الآية الكريمة: ﴿وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ إِلاَّ تَفْعَلُوهُ تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ (73)﴾ (الأنفال)، وها هي الفتنة تعم أرجاء الأرض، وها هو الفساد الكبير.. فمن المسئول عن ذلك إذًا؟!

 

ومن هنا لا بد أن يتزامن إعمار غزة مع القضاء على اليهود؛ باتحاد العرب واعتصامهم بحبل الله لإنهاء الحصار، وتسليح المقاومة، وتربية الشباب المسلم في مختلف البلدان العربية والإسلامية على حب الجهاد والتضحية في سبيل الله، وإلا فما معنى إعادة الإعمار تحت الحصار وبعد يوم أو يومين نعود لنشارك اليهود مرةً أخرى في ضرب وتدمير ما أنفقتم عليه أموالكم؟!

 

أيها العرب.. إذا استمر تخاذلكم فاليهود على أتمِّ استعداد للمشاركة في إعادة إعمار غزة، وإن لم تسمعوا كلام الله الذي فيه ذكركم وشرفكم وعزتكم فلتسمعوا صوت اليهود، واسمحوا لي أن أحدثكم بلسان اليهود.

 

صوت اليهود

شجب هنا وهناك.. عين تدمعُ               بل كل شيء.. حسبما نتوقعُ

قوموا إلى الوقفات في أوطانكم              ولترفعوا الأصوات أو لا ترفعوا

أصواتكم ذهبت سدًى أما اليهو                د فصوتهم يا مسلمون المدفعُ

سنظل نهتك عرضكم في أرضكم               وسنقصف الأهداف حتى تركعوا

سنُقتِّل الآلاف من إخوانكم                     حتى يصيروا مثلكم أو يُصرعوا

سيروا على نهج رسمناها لكم                 خلف الولاة وأيِّدوهم واخضعوا

من قال حي على الجهاد فأخرسو              هم واحبسوهم واتركوهم وارتعوا

من لم يعِش بالذل مات بسيفنا                  عيشوا ذيولاً واهنؤوا واستمتعوا

حتى يحين أوانكم ناموا على                   عشب الحظيرة حيث طاب المخدعُ

واستمتعوا باللهو في جنباتها                    فنهاية المعلوف حدٌ قاطعُ

سنمر بالسكين فوق رقابكم                      لما يزول بسيفكم ما يمنعُ

فاستمتعوا وتعاونوا حتى يمو                    ت بسيفكم ذاك الأبيُّ الأشجعُ