![]() |
|
جمال ماضي |
هذه ثلاثة نماذج لكلمات الجهاد، وكأني أسمع القعقاع، أو سعدًا أو خالدًا، أو صلاح الدين أو قطز، أو العز أو القسام أو البنا؛ فالأول: صوت العلماء، والثاني: صوت السياسة، والثالث: صوت الميدان.
هذه الروح التي أراها اليوم دلائل للنصر القريب، وبشائر للوعد الحق، ليتعمَّق في أنفسنا هذا الانتصار بإذن الله، على الصهاينة، وعلى مَن واطأهم، وعلى مَن سكت عنهم، وعلى مَن أيَّدهم!.
1- اقترب الوعد الحق:
قال القرضاوي لليهود: "لقد اقترب الوعد الحق؛ فهذا يومكم؛ فإن الله سبحانه وتعالى يُملي للظالمين ثم يأخذهم أخذ عزيز مقتدر ﴿وَكَذَلِكَ أَخْذُ رَبِّكَ إِذَا أَخَذَ الْقُرَى وَهِيَ ظَالِمَةٌ إِنَّ أَخْذَهُ أَلِيمٌ شَدِيدٌ﴾ (هود: 102).
إن الله لن يتخلَّى عن هذه الأمة، ولن يدع هؤلاء يزيدون إفسادًا في الأرض.. إننا ننتظر نقمة من الله تخسف بهم، وستكون على أيدينا إن شاء الله: ﴿قَاتِلُوهُمْ يُعَذِّبْهُمْ اللهُ بِأَيْدِيكُمْ وَيُخْزِهِمْ وَيَنْصُرْكُمْ عَلَيْهِمْ وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ﴾ (التوبة: 14)".
2- لحظة الحقيقة ستأتي:
وقال خالد مشعل: "المقاومة بخير، وستظل بخير، وستنتصر بإذن الله.. هي التي فاجأت العدو واستوعبت ضربته ثم تسلَّمت زمام المبادرة، وتُقدِّم كل يوم المفاجآت".
وأضاف: "أستطيع القول بكل ثقة ومن واقع الميدان على الصعيد العسكري: إن العدو فشل فشلاً ذريعًا ولم يحقِّق شيئًا.. لقد نجح في شيء آخر؛ نجح نجاحًا مخزيًا في جرائمه بحق أطفالنا، ونجح في أنه صنع محرقة على أرض غزة".
وقال: "إن العدو وضع لنفسه أهدافًا، لكن هذه الأهداف بدأت تتآكل مع مرور الوقت، ولكي يُغطيَ على خسائره فإنه يتكتَّم ويمنع الإعلام من دخول غزة ويغطِّي الخسائر بحديثه عن نيران صديقة وغير ذلك"، مؤكدًا أن: "لحظة الحقيقة ستأتي".
3- النصر آتٍ لا محالة:
وفي حديثٍ مفعمٍ بالإيمان بنصر الله وجَّه إسماعيل هنية رئيس الحكومة الفلسطينية تحيته إلى أهالي غزة الثابتين أمام آلة الحرب الصهيونية، مؤكدًا أن "النصر آتٍ لا محالة رغم التآمر، والمخطَّطات الرامية إلى تركيع المقاومة وأهل غزة المجاهدين".
وأبدى هنية تعجبه من صمود أهل غزة أمام أطنان المتفجرات والصواريخ والطائرات والبوارج، وأوضح أنه "آيةٌ من آيات الله مُحقَّقةٌ على أرض غزة الأبيَّة".
4- كيده متين:
ووجَّه القرضاوي رسالةً إلى أمريكا المتواطئة مع الكيان الصهيوني والمُتألِّهة في الأرض: "إن الله سبحانه وتعالى لن يدعكم تنصرون الظلم على العدل، والباطل على الحق.
إن الأمانة التي وضعها الله في أيديكم والقوة التي مكَّنكم بها لم تراعوها، فلا بد أن تحيق بكم عقوبته.
فسوف يستدرجهم الله من حيث لا يعلمون، ويُملي لهم إن كيده متين، ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذَتْ الأَرْضُ زُخْرُفَهَا وَازَّيَّنَتْ وَظَنَّ أَهْلُهَا أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَا أَتَاهَا أَمْرُنَا لَيْلاً أَوْ نَهَارًا فَجَعَلْنَاهَا حَصِيدًا كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالأَمْسِ﴾ (يونس: من الآية 24).
5- وانكشف حجم المجازر:
وقال مشعل: "المُطالِب بتنفيذ القرار 1860 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي هو من ارتكب العدوان، هو العدو الصهيوني، أما نحن فلدينا موقف جلي.. نحن الضحية ونحن من اعتُدي علينا".
وأضاف: "نطالب أولاً بوقف العدوان فورًا، وثانيًا بالانسحاب الفوري لقوات العدو من غزة، وثالثًا برفع الحصار عن شعبنا، ورابعًا بفتح المعابر جميعها".
واتهم الولايات المتحدة بأنها أعاقت أولاً صدور القرار، "ولكن حين صمد شعبنا وصمدت المقاومة، وحين انكشف حجم هذه المجازر، وحين رأت الولايات المتحدة انتفاضة الأمة، سمحت بتمرير القرار الدولي، وأقرَّت هذا القرار بسبب صمودنا".
6- معالم مشروع تحرري ثوري جديد:
وقال هنية: "إن الشعب الفلسطيني يكتب بدمائه الزكية في هذه الأيام تاريخًا ساطعًا قادرًا على تحرير الأرض والإرادة المقاوِمة، وإن شعب غزة يرسم بصموده أمام آلة القتل الصهيونية الإجرامية، معالم مشروع تحرري ثوري ضد المشروع الصهيوأمريكي الاستعماري".
وأكد هنية أن الشعب الفلسطيني المقاوم في غزة لن ينكسر ولن ينهزم؛ لأن الصراع صراع عقيدة وإيمان، وهو ما تملكه المقاومة ويفتقده العدو.
7- الحكام هم المشكلة:
وقال القرضاوي عن الحكام: "كأنهم لا يبصرون، فكيف يرون المحرقة أمامهم وكأنهم لا يرون هؤلاء اليتامى الذي فقدوا آباءهم والنساء اللائي فقدن أزواجهن؟! كيف يرون هذه المأساة بأعينهم ولا يتحركون؟!
وأضاف: "لقد ولاَّكم الله هذه المسئولية، ولكن هذه الأمة الكبيرة مشكلتها في حكامها؛ هم في وادٍ والأمة في وادٍ آخر، إذا استمر هذا فلا يمكن أن يستمر هؤلاء الحكام؛ لأنهم إنما يستمدون شرعيتهم من شعوبهم وجماهير هذه الشعوب، فإذا تخلَّت عنهم الشعوب وتركتهم الجماهير فقدوا الشرعية.
الأمة مسئولة جميعًا، لكن الحكام هم الذين يستطيعون أن يُحرِّكوا الجيوش والقوى، وأنا أسأل: ما فائدة الأسلحة التي تُشتَرى بالمليارات ثم توضع في المخازن حتى تصدأ؟! فمتى يستعمل السلاح إذا لم يستعمل في رد العدوان؟!".
8- الثقة في نصر الله:
وأكد هنية أن "ذلك العدوان الصهيوني الإجرامي على قطاع غزة وحَّد الشعب الفلسطيني، وصهر جميع الفصائل والتيارات في بوتقة واحدة، وجعل هدفها واحدًا، وهو كسر العدوان مهما كلَّفهم ذلك الأمر".
وقال هنية: "إن شعب غزة ضرب المثل في التعاون والوحدة "فكأنهم جسد واحد"، وإن العدوان جعلهم يقسمون لقمة العيش والملبس والمسكن، في موقفٍ بديعٍ يعكس الثقة في نصر الله".
9- الأمة تتحرَّق شوقًا للجهاد:
وقال القرضاوي: "إن هناك أمة إسلامية، رغم أن بعض الناس يريدون أن ينكروا ذلك، لكن هذه الأحداث قد أثبتت حين ثارت من أقصاها إلى أقصاها، أن أمتنا الإسلامية ما زالت بخير، وأن هذه الأمة لَتتحرَّق شوقًا إلى الجهاد في فلسطين، ويسألون الله الشهادة على أرض الإسراء والمعراج.
هذه الأمة تملك الكثير.. هذه الأمة ستظل متآزرةً؛ تثبت أنها أمة واحدة، أمة محمد صلى الله عليه وسلم، أمة القرآن، أمة الإسلام، هذه الأمة هي الطائفة المنصورة التي تستمسك بالحق".
10- المولى معكم:
وقال القرضاوي لأهل غزة: "غزة الحق والخير، غزة الصبر والمصابرة والمرابطة، الشعب الذي صبر على التجويع ولم يقبل التركيع ولا التطبيع، لم يقبل هذا قط طوال هذه المدة كلها؛ فقد حاولوا أن يُركِّعوه، أن يُحنوا رأسه فلم يستطيعوا.. مرحى مرحى يا أهل غزة، ومرحى مرحى أيها المقاومون الأبطال.
ولذلك أقول لكم: يا أهلنا وإخواننا في غزة، يا أبطال المقاومة، يا ورثة الفاتحين الإسلاميين، يا ورثة الشهداء: أحمد ياسين والرنتيسي والشقاقي وأبو علي مصطفى.. اثبتوا: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (الأنفال: 45).
11- تحية إلى المجاهدين:
ووجَّه إسماعيل هنية تحيته إلى المقاومين قائلاً:
"أيها المجاهدون.. إنكم تدافعون اليوم عن شعبكم وكرامته؛ فأنتم أصحاب القرار وصُنَّاع النصر، وأنتم تاج هذه الأمة، وباسم الشعب الفلسطيني أقول: إننا نقبِّل رءوسكم وأيديَكم والأرض من تحت أرجلكم، وستصنعون النصر، وهو قادمٌ لا محالة إن شاء الله".
كما وجَّه هنية تحيته إلى الأطباء العرب الذين ضحَّوا بحياتهم من أجل أهالي غزة رغم المخاطر التي قد يتعرَّضون لها في ظل القصف والعدوان الصهيوني البربري، مؤكدًا أنهم أصبحوا جزءًا من أهل غزة.
12- لن نيأس:
ويقول القرضاوي: "يا أيها الإخوة المسلمون، ويا أيها العرب في بلاد العرب، ويا أيها المسلمون في بلاد الإسلام.. ثقوا أن النصر لنا إن شاء الله، والنصر لأهلنا في غزة.. لن نيأس أبدًا من رَوْح الله، ولا من رحمة الله؛ فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون، ولا يقنط من رحمة ربه إلا الضالون، والحمد لله الذي أمرُه بين الكاف والنون ﴿إِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ (مريم: من الآية 35)، نقول لإخواننا في غزة: ﴿إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَتِلْكَ الأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ﴾ (آل عمران: من الآية 140).
13- لن تضعف المقاومة:
وأكد مشعل "أننا لن نقبل تهدئة ثانية؛ لأن ذلك تعطيل للمقاومة"، كما رفض إمكان نشر قوات دولية في القطاع، وقال: "لن نقبل قوات دولية؛ لأنها ستأتي لحماية أمن الكيان الصهيوني، ونحن نعتبر أي قوات دولية قوات احتلال".
وجدد رفضه أي مفاوضات مع الكيان الصهيوني، وقال: "كل البلاء وقع في فترة المفاوضات، وخصوصًا أن الحرب فرضت علينا، ونحن لم نختر الحرب"، في إشارةٍ إلى المحرقة الصهيونية المتواصلة في غزة، وكرر أن "المقاومة هي التي تحرر وتنتصر.. هي التي تحمي وليس العكس"، رافضًا "مخاوف البعض من أن تضعف المقاومة بعد كل هذه التضحيات".
14- نتعامل مع العدوان بمسارين:
وأخيرًا لخَّص إسماعيل هنية الموقف الثابت حول مبادرات وقف إطلاق النار.. قال هنية: "إن حماس تتعامل بانفتاح وإيجابية مع أية مبادرة لإنهاء العدوان.. إن هناك مسارين تستكملهما حماس في التعامل مع العدوان: الأول دبلوماسي سياسي من خلال المبادرات والتشاورات والمفاوضات على أساس الثوابت الفلسطينية والتمسك بحق فتح المعابر وكسر الحصار ووقف العدوان، والمسار الثاني هو المقاومة التي أثبتت كفاءتها وقدرتها على ردع العدوان وتكبيده خسائر فادحة".
------------------
