يا موسى..
اذهب أنت وربك إنـَّا
لن ندخل أرض فلسطينْ
مَن يقدر أن يصمد منـَّا
في وجه جنود الجبارينْ ؟!!
إنا لن ندخلها أبدًا
ما داموا فيها.. محتلينْ
أنى لعبيدٍ قد عاشوا
في ذُلِّ الفرعون سنينْ..
أنَّى لشعوبٍ أوهنها...
الفقرُ/ الجهلُ/ الداءُ/ القهرُ/ عذابُ الهونْ..
أن تصمدَ..
في وجه جيوش بني صهيونْ؟!!
يا موسى..
لا تخبرْنا عن أرض الميعادِ
ولا عن ما قد كتب الله علينا
لا طاقةَ للحرب لدينا
هذي السنوات عجافٌوالمؤنة صارت تشغلنا
الفومُ/ العدَسُ/ البصلُ/ الكثاَّءُ/ الإيجارُ/
مصاريفُ المدرسةِ/ فواتيرُ الهاتفِ/ أسعارُ البِنزينْ
والزمن ضنينْ
يا موسى...
لا تبخعْ نفسكْ
لِمَ ترجع غضبانًا أسفا؟
لِمَ تلقي عنك الألواحَ...
وتجرُّ بلحيةِ هارونْ؟
لن تغنيَ أسفارك عنا
قد صرنا لا دينيين
هل يفلح جيلٌ قد عبدَ...
العجلَ/ المالَ/ الجنسَ/ الشيطانَ/
الفلسفة الملحدةَ/ الحكامَ المتألهةَ الجلادينْ...
هل يفلح أن يرجعَ أرضًا
أو أن ينتصر لهذا الدينْ؟!!
يا موسى.. فلترحلْ عنا
هذا هو زمن التيهِ
فلا تنشدْ فيه التمكينْ