- المدوِّنون ابتكروا وسائل جديدة لدعم المقاومة وفضح المجازر

- خبراء الإعلام: الإنترنت منح الحرية التي تحاول الأنظمة تحجيمها

 

تحقيق- هند محسن:

أبَت الحناجر الإلكترونية المنتشرة على الشبكة العنكبوتية "الإنترنت" أن تخضع للممارسات الأمنية التي تتبعها قوات الأمن في عدد كبير من الدول العربية لإجهاض فعاليات التضامن مع أهالي غزة، وانتفضت تلك الحناجر- على اختلاف أشكالها وأنواعها- لتعلن بأعلى صوت تضامنَها مع أهالي قطاع غزة، وتنقل بالصوت والصورة والرأي والرأي الآخر الحربَ الصهيونية ضد المقاومة الفلسطينية بقطاع غزة.

 

وبلغت تلك الحناجر ذروتها على المدوّنات ومجموعات الفيس بوك واليوتيوب وموقع الجزيرة توك وموقع الجايكو وموقع الثاكند لايف وقوائم البريد الإلكتروني والمنتديات ومراصد إلكترونية لجرائم العدوِّ الصهيوني والمواقع الإخبارية.

 

وكان الأعلى صوتًا وسط تلك الحناجر والأكثر تأثيرًا هي حركة "التدوين المُقاوم" كأكبر تظاهرة إلكترونية باسم المنتديات العربية ضمَّت عددًا ضخمًا يفوق ملايين المشاركين كجزء تعبيري تضامني مع غزة.

 

(إخوان أون لاين) رصد الفعاليات التضامنية من قِبَل المدوِّنين الشباب مع غزة والمعادية للصهاينة ومدى التفاعل معها جماهيريًّا، وكيفية تطويرها، ومدى عمق تأثيرها في تحريك الشارع العربي والعالمي وتأثيره في الضغط على الحكومات والأنظمة العربية المتواطئة:

 

تضامن إلكتروني

يقول محمد شاكر صاحب مدونة "حارة سد": إنه يجد حرية أكبر للتعبير عن تضامنه مع غزة على مدونته الشخصية، مشيرًا إلى وجود العديد من الفعاليات المختلفة التي يقوم بها المدونون؛ مثل توقف المدونات ليومٍ واحد للحداد على ما يحدث في غزة، وهناك توحيد للشعارات التي يتم تثبيتها على المدونات، كما أن هناك أيضًا فيديوهات عن غزة يتم تنزيلها باستمرار على موقع اليوتيوب؛ يتم عمل لوحة ذات ملكية خاصة منها تسمَّى "taj" كـ"تاج غزة" و"تاج الحصار"، وهناك أيضًا فكرة تم تنفيذها؛ فعند كتابتهم كلمة أو عبارة على الإنترنت يضيفون لها كلمة غزة وشكل شباك "gaza"؛ فتكون كلمة غزة أكثر الكلمات تداولاً على موقع (جوجل) فتجذب انتباه الكثيرين ممن غفلوا عن القضية أو لا يعرفونها في الأساس.

 

وعن مدى النتيجة التفاعلية يؤكد أن هناك تفاعلاً ضخمًا من روَّاد الإنترنت؛ حيث بلغ عدد مشاهدي الفيديو الواحد الخاص بغزة على موقع اليوتيوب ما بين 3000: 4000 مشاهد في اللحظة الأولى ويصبح بعدها قابلاً للازدياد، أما عن المشاركات التي تأتيهم على البريد الإلكتروني فهي مشاركات هائلة تتضمن أيضًا رسومًا للأطفال تعبِّر عن التضامن مع غزة، فضلاً عن الشعراء والكتَّاب.

 

نشر القضية

وتقول شيماء جلال صاحبة مدونة "حياتي كلها لله": إنهم كمجموعة كبيرة من المُدوِّنين يقومون بعمل مرصد لرصد ما يقوم به العدو من جرائم، وما تقوم به المقاومة من تكبيد العدو خسائر فادحة، ثم يُرسلونه كرابط للصحفيين والمدوِّنين الآخرين، كما يقومون بإرسال رسائل من خلال الهواتف المحمولة وموقع الجايكو ومُدونات صديقة بتوحيد الدعاء في ساعة معينة وتوحيد يوم للصيام فيه أو الدعوة لمظاهرة حاشدة في أحد الميادين.

 

بالإضافة إلى قيامهم بتجميع صور المجازر الصهيونية وعمل ملف كامل لها ووضع رابطه على مُدونة كل واحدٍ منهم ليتم تداولها مع مرور الوقت، وهناك أيضًا طرح لمواضيع نقاشية حول القضية الفلسطينية وخاصة غزة على المدونات وعلى موقع الفيس بوك والمنتديات.

 

وتؤكد أن هذه الفعاليات تجد صداها لدى الجماهير، مشيرةً إلى أن هناك مواطنين لا يزالون يُخطئون فهم قضية فلسطين ويتحاملون عليها، وهنا يأتي دورهم في توعيتهم بالقضية وإزالة اللَبْسْ عندهم، مُوضحةً أن معرفة نتيجة التفاعل عندما يُوحّدون الصور الشخصية لمواقعهم أو مدوناتهم أو بريدهم الإلكتروني تحت شعار واحد وليكن مثلاً: "كلنا غزة" أو "غزة تحت النار" أو "غزة العزة"، كما يتأتى معرفة التفاعل بالكم الهائل من التعليقات التي تأتيهم على الموضوعات التي تخص غزة.

 

ألو تل أبيب

ووصف المهندس هيثم أبو خليل صاحب مُدوَّنة "متر الوطن بكام؟!" المدونين بأنهم شعلة التظاهرات، مؤكدًا أن لهم عاملاً مُؤثِّرًا في تحريك الشارع، كما أشاد بالمدوِّنين المصريين؛ حيث كان لهم السبق في تفعيل المُدوِّنين العرب وشحنهم في القضايا العربية خاصةً قضية غزة؛ على حدِّ تعبيره.

 

 الصورة غير متاحة

 م. هيثم أبو خليل

وعن الفعاليات التي يقومون بها كمجتمع تدويني واسع يقول إن هناك العديد من الفعاليات؛ كان أبرزها عملية "ألو تل أبيب"؛ لبثِّ الرعب في قلوب العدو الصهيوني من خلال التليفون؛ حيث إن المطلوب كود تل أبيب واختيار 7 أرقام عشوائية ثم التحدث بالعبرية أو بالإنجليزية بعبارة: "أخلوا المنازل فورًا؛ لأنه سيتم قصفها" أو "شاهدنا فلسطينيًّا مُفخَّخًا سيفجِّر نفسه في حيِّكم".

 

ويقول إنه بالفعل قام العديد بالمحاولة وأثار الرعب فيهم، هذا بالإضافة إلى عملية طمأنة غزة والشدّ من أزرها بطلب كود غزة واختيار 7 أرقام عشوائية أيضًا تحدث المتحاور على الطرف الآخر بتشجيعهم وتثبيتهم وإخبارهم أننا في مصر معهم وبالفعل قام العديد من المصريين بذلك، وجاء رد فعله على الطرف الفلسطيني بالترحاب وزيادة القوة في نفوسهم والفرح الشديد بأشقائهم.

 

ويضيف أنهم يقومون بنشر مواعيد المظاهرات على الفيس بوك أو المدونات أو بالموبايلات، ونشر مواقع التبرعات والإغاثة، فضلاً عن الحملات الإلكترونية لدعم أهل غزة، وحملات مضادة لنشر الرعب في الصهاينة، بالإضافة إلى قيام مُخترقي المواقع باختراق مواقع للصهاينة وتخريبها، رغم أنه ضد ذلك- على حدِّ تعبيره- لكنه يُصنِّفها ضمن الفعاليات التضامنية، فضلاً عن تواصلهم مع المدوِّنين العرب في تنسيق جهودهم لأجل غزة.

 

هذا غير إرسال البريد الإلكتروني لرئاسة الجمهورية ووزارة الداخلية ووزارة الخارجية؛ لمطالبتهم بالفتح الفوري لمعبر رفح وطرد السفير الصهيوني، مشيرًا إلى ما يُسمَّى بانتشار عدوى التفاعلات والتضامنات مع أحداث غزة.

 

ومن خلال تخصصها في مجال الإعلان والعلاقات العامة بكلية إعلام جامعة القاهرة.. تقول آية علاء صاحبة مدونة "همساية" إنها تُحضِّر في الفترة القادمة لما يُسمى بـ"إعلان تسويق اجتماعي" عن طريق عرض إعلان مُصوَّر من صور غزة الأخيرة، ووضع خلفية له لأغنية وطنية تناسب الحدث، بالإضافة إلى عرض صور للقطات مع الجرحى الفلسطينيين في معهد ناصر توضح معاناتهم خلال القصف الصهيوني على غزة.

 

"غاضبون"

أما أحمد الجيزاوي صاحب مُدونة "مصر" فأوضح أن الغالبية العظمى من المتفاعلين على الإنترنت غالبيتهم ممن يخرجون في تفاعلات تضامنية بالشارع المصري والمُندِّدة بالتخاذل العربي، واصفًا إياهم بالقوة التي لا يُستهان بها والتي يخشاها النظام؛ على حدِّ قوله.

 

وعن تسخير الإنترنت لتفعيل قضية غزة يقول إنهم يقومون بإرسال دعوات عبر الإنترنت أو هواتف المحمول لتفعيل الشارع؛ من خلال التنسيق مع القوى السياسية بأطيافها المختلفة والتنسيق مع الجماهير، وتشمل فعالياتهم أيضًا نشر البيانات التضامنية على المواقع والمدونات والفيس بوك وطباعتها، وتحميل البنرات التي تحمل شعاراتٍ تضامنيةً مع غزة على المدوّنات والمنتديات.

 

وأشار إلى أنهم أنشأوا مُدوَنة بعنوان "غاضبون" ومجموعة على الفيس بوك بنفس العنوان للتعبير عن الغضب العارم بداخلهم إزاء تصاعد أحداث غزة وتصاعد تخاذل الأنظمة العربية.

 

واعتبرت أسماء عبده صاحبة مُدوَنة "الفجرية" أن دور القوائم البريدية مهم جدًّا في الرد على الشبهات المُثارة حول قضية فلسطين عامةً وقضية غزة خاصةً؛ فهم يقومون بتصحيح المسار والرؤية لدى الكثير ممن عندهم لغط كبير، كما أن لها جانبًا آخر؛ وهو استقبال التفاعلات الجماهيرية الهائلة.

 

من جهتها قالت وسام محمد صاحبة مُدونة "رؤى": إن في مثل هذه الأحداث- تقصد غزة- يقوم المدونون بقوة تفعيل مطالبهم بطرح حلول المشكلة ووسائل تنفيذ هذه الحلول كفتح المعبر ودخول كافة المعونات الإغاثية الفورية من أدوية وأطعمة، مؤكدةً أن هناك الكثير من الشباب تفاعل على الإنترنت.

 

وسائل للجذب

ويأتي رأي الخبراء في هذه الشأن ليكشف عن مدى التطور في وسائل التفاعل عبر الإنترنت؛ خاصةً في قضية غزة ومدى عمق تأثيرها في تحريك الشارع العربي والعالمي وتمثيلها كضغط على الحكومات؛ حيث يطرح الدكتور حسن عماد وكيل كلية إعلام بجامعة القاهرة عدة وسائل تفاعلية تدعم قضية غزة؛ بإنشاء مجموعات إخبارية تعرض الأحداث أولاً بأول، ومجموعات التبادل الحواري، وعرض القضية على المواقع بصورة حيادية غير مُنحازة.

 

ويُضيف: من الضروري القيام أيضًا بإنشاء مواقع تدعم القضية وتكسب تعاطف المواطن الأجنبي، كما أن عليهم محاولة تكوين رأي عام عربي مُوحَّد، والتخلي عن التعصبات الموجودة عند البعض، وقال إنه رغم ذلك فالشباب أكثر ابتكارًا للوسائل إذا كان لديهم رغبة التفعيل وإرادة التنفيذ والإيمان بالقضية.

 

ويُؤكد عماد أن الإنترنت أصبح بالفعل وسيلةً إعلاميةً فعالةً ومادةً مُؤثرةً؛ فنجد مُستخدمي الشبكة العنكبوتية في ازدياد مستمر، وأن الغالبية العظمى من مستخدميه شباب، كما أن هذا العالم الافتراضي أصبح لا يقل أهميةً عن الصحف، فضلاً عن أنه أصبح وسيلةً مرنةً وذات وسائط متعددة من صوت وصورة وإمكانات تكنولوجية هائلة، وبالتالي يستطيع الشباب استغلاله لخدمة القضايا العربية كلها وبشكل يُفعِّلها ويجذب الشباب غير الواعي بأبعاد قضية فلسطين وتوعيته وحثه على التفاعل معها.

 

نخب وجماهير

من جانبه أكد محمد صلاح مدير مكتب جريدة (الحياة) اللندنية بالقاهرة أن الإنترنت شهد حركةً نشطةً وغير عادية لمناصرة غزة وفلسطين من قِبل المدوِّنين والشباب، وأقل شيء إبراز الدعم للقضية ورفض العدوان الصهيوني الغادر والاحتجاج على الأنظمة.

 

وقال صلاح: إن الإنترنت كوسيلة إعلامية أصبح له حضوره وانتشاره في المشهد الإعلامي ككل؛ من خلال بروز نُخب تقود الفعاليات وهم مستخدمو الإنترنت، ووجود تفاعل جماهيري معها، كما يُعتبر وسيلة من وسائل ممارسة الضغوط على الحكام؛ بالكتابات التفاعلية وآلاف اللاءات التي تنطلق من الحنجرة الإلكترونية، كما أصبح للصحف مواقع على الإنترنت لتفعيل الأحداث، وبالتالي إذا بدأ الناشطون تحرُّكًا واسعًا واعيًا مُقنعًا؛ فإن الجماهير ستتفاعل معه بشدة وستُؤمن بمصداقية قضيته.

 

من داخل غزة

من جهته أوضح الدكتور حسين أمين أستاذ الصحافة والإعلام بالجامعة الأمريكية بالقاهرة أنه مع ظهور الغزو والاجتياح الصهيوني لغزة ظهرت معه الكثير من المدوَّنات، خاصةً من قبل غزة ذاتها، ولأول مرة يتعايش مستخدمو الإنترنت على مستوى العالم مع مستخدمي الإنترنت الفلسطينيين؛ الذين يقومون بكتابة تجربتهم الحية من هناك، وتحوَّل الإعلام الجماهيري إلى اتصال شخصي، كما أصبح هناك تفاعل بين الأفراد والجماعات داخل حدود غزة.

 

وعرض نموذجًا لهذه المدونات؛ مثل مدونة "إفطار غزة المُتحول إلى رعب" لمراسل وكالة (رويترز) الفلسطيني من قلب غزة، مؤكدًا أن الاتصال الشخصي يُعدُّ أقوى أشكال التواصل؛ لأنه ينفذ مباشرةً للمشاعر ويغيِّر من الآراء والمواقف كما يُؤثر في الوجدان، ويقول: على الرغم من محدودية الفعاليات على الإنترنت من حيث الكمّ؛ إلا أنها قوية التأثير من حيث ردود الأفعال.

 

وعن تطوير وسائل تفعيل قضية غزة على الشبكة العنكبوتية يجيب أمين: علينا أن نقوم بدور موازٍ خارجيٍّ؛ من القيام بتفعيل القوى اللينة في المجتمعات المتمثلة في الأفراد والشباب والمستخدم العادي للإنترنت؛ بالمشاركة في نقل القضية عالميًّا من خلال عمل مواقع ومدونات بجميع لغات العالم باللغة اليابانية والبلجيكية واللغات على مستوى العالم ككل؛ لندخل كل مجتمع سيتفاعل مع القضية ويُفعِّلها بعد ذلك، وهناك أيضًا منظومة الدبلوماسية العامة المتمثلة في النخب المجتمعية من أفراد وجماعات ونقابات ليتحدثوا إلى أمثالهم ونظرائهم في العالم الغربي ليكون هناك تكامل عملي.

 

ويؤكد أمين تأثير هذه الوسائل الفعالة وتمثيلها كورقة ضغط كبيرة على الأنظمة والعالم الخارجي لمساندة القضية الفلسطينية والتوعية الحقيقية لهذه القضية.

 

برامج سهلة

ويعرض الدكتور محمود الخولي أستاذ علوم الحاسب بكلية العلوم بجامعة حلوان وسائلَ لتفعيل قضية غزة؛ من خلال تصميم عروض تقديمية "presentation" تحتوي على صور ومعلومات وبيانات وأرقام، ثم يتم إنزالها على موقع الـ(يوتيوب)، وهذا يستطيع فعله أي مستخدم للكمبيوتر لبساطة عمله، بالإضافة إلى وجود برنامج "flash" للمستخدمين الأكثر علمًا بالكمبيوتر، والذي يتم من خلاله عمل مقطع صغير لفيديو مدته دقيقتان يمثل سيناريو عن أحداث غزة؛ بتجميع عدد من الصور وخلفية موسيقية أو أغنية وطنية تعبر عن الحدث، ويتم رفعه أيضًا على موقع الـ"يوتيوب" أو المدونات؛ لمجانية هذه المواقع وانتشارها بسرعة كبيرة، وفاعليتها لدى مستخدمي الإنترنت في داخل الوطن العربي وخارجه.

 

ويضيف: كما أنه يتم عرض هذه الوسائل على الإنترنت من خلال الكمبيوتر؛ تطور الأمر اليوم ليتم عرضه على الهواتف المحمولة، وبالتالي يتم تداوله في سرعة رهيبة، ويصل تأثيره بنفس السرعة.

 

ويؤكد الخولي أنه بالإضافة إلى سرعة التداول في التأثير على الناس؛ يأتي عرض هذه الوسائل بالطرق الصحيحة واحتواؤها على الحقائق والمعلومات المؤكدة عاملاً آخر في قوة التأثير، ويوضح أن العامل الأقوى تأثيرًا على الناس هو مقطع الفيديو القصير الذي يحتوي على أكبر كمٍّ من الصور والمعلومات التي تفيد وفي وقت قصير المشاهد؛ بل وتقوم بتفعيله.

 

وأشار إلى أنهم بصدد تدشين موقع إلكتروني بعنوان "أكاديميون ضد العدوان"؛ يحوي أقسامًا عديدة؛ منها قسم يعرض خلفية الصراع العربي الصهيوني، وقسم آخر حول الأسانيد القانونية التي يتخذونها لنصرة القضية الفلسطينية ويستندون بها للحق الفلسطيني، وهناك قسم لاقتراحات نصرة غزة وفلسطين، كما يحتوي الموقع على مقاطع فيديو، ومنتديات للتبادل الحواري النقاشي حول القضية، وقسم لقياس الرأي العام وغيرها من الأقسام.