![]() |
|
جمال ماضي |
العجيب دائمًا أن المتخاذلين يبحثون عن تغطية خيبتهم بالمبررات التي يصدقونها، ومن ثَمَّ ينشرونها ويحسبون أنهم قد كسبوا الجولات، والعالم أجمع يكاد من تفاهتهم يضحك من صنيعهم، ولكنهم لا يستحقُّون أن يتذكَّرهم أحد، ولو بالضحكِ على بلاهتهم.
فعباس و"فتحه" ينتظرون أن يحكموا غزةَ على أشلاء الفلسطينيين؛ فما ملتهم؟! وما وطنهم؟!، ودحلان خرج من جُحره ليترنَّح من جديدٍ بكلمات غير مفهومة؛ فما زال في سُكْره وهو لا يدري، فلماذا أذنابهم ممن سُمُّوا بالإعلاميين ومرتادي المقاهي الفضائية وكذابي الزَّفة، يصرون على هجوم حماس؟! مع علمهم بأن حماس هي التي تقف أمام التهديدات الصهيونية ضد الأمن القومي المصري والعربي، وأن أي إضعافٍ لها هو إضعافٌ لمصر والأردن والعالمين العربي والإسلامي، وهذه هي الأسباب العشرة- رغم القصف- للهجوم المتآمر ضد حماس:
1- أن حماس تُمثِّل المقاومة الحقيقية مع شقيقاتها من فصائل المقاومة والجهاد الفلسطينية، فهل نسينا أن المقاومة للمحتل الصهيوني مشروعة بكافة أنواع المقاومة؟! وهل نسينا أن الجهاد فرض عين على كل مسلم، وأن الجيوش المُعطَّلة التي بات الناس يضحكون على ضباطها وجنودها، الذين يأكلون ويشربون ويتمتعون في طابور البطالة، الهزيمة مأوى لهم؟!
2- أن حماس نجحت في فضح بُلَهاء دايتون المُتخفِّين وراء ما يُسمَّى السلطة، وقامت- بشهادة الجميع- بنشر العدل والأمن وإعادة الصلاح بعد الفلتان والسرقات والفساد؛ وذلك رغم سياسة التجويع والحصار وإغلاق المعابر الصهيونية ومعبر رفح غير المصري بشهادة أصحابه العابثين بالبلاد!.
3- أن حماس هي التمثيل الشرعي للشعب الفلسطيني باختياره الشرفاء، ورفضه الفساد، ونبذه العملاء، وطرده اللصوص، ولا أدري لماذا المرفوضون دائمًا من شعوبهم التي تكرههم يحاولون تزوير الانتخابات من أجل الإبقاءِ على ثرواتهم المنهوبة، والترف الناعم المسروق من الشعوب "الغلبانة"؟!
4- أن حماس بصمودها وقيامها بمسئوليتها، ومواجهتها العدو الصهيوني، ازداد التفاف وتعاطف الشعب الفلسطيني حولها؛ مما عزَّز مكانتها في المجتمع الفلسطيني، والذي زاد من أرق السلطة الهشَّة العميلة، وحنقها على ما لم تستطع تحقيقه؛ لانعدام الصمود والتصدي والوطنية لديها!.
5- أن حماس- وكما قالت الصحف البريطانية وهي تقارن بين الاجتياح الصهيوني لجنوب لبنان واجتياح غزة- ستمكِّنها الهجمة على غزة من تجنيد جيل جديد من الجنود تابع لها من أهل غزة، وهذا يزيد من مخاوف المتربصين بحماس، سواء من الصهاينة أو المتمسكون بالحكم، بعد أن لفظتهم شعوبهم!.
6- أن حماس لها منهج وطني واضح، وثوابت صريحة، وقد انتخبها الشعب الفلسطيني، وهو يعلم تمام العلم أن مَن بنود حركتها الوطنية الواضحة: الدعوة إلى تدمير الكيان الصهيوني، وتحرير كل فلسطين، وعدم الاستسلام للعدو الصهيوني، بأية صورة من صور الاستسلام، من مفاوضاتٍ أو مبادرات أو خلافه!.
7- أن حماس أظهرت بشكلٍ واضح خيبة سياسة المفاوضات وتقديم التنازلات والاستهتار بمُقدَّرات الشعب الفلسطيني ومحو نضاله الطويل وتقديمه الشهداء، سواء كانوا رجالاً أو نساءً، شيوخًا أو شبابًا، كبارًا أو أطفالاً، حتى جاء القصف ليؤكد نية العدو في تدمير الشعب الفلسطيني، لا وَهْم ما يطلقون عليه: مساعي السلام!.
8- أن الكيان الصهيوني- رغم قوة استخباراته وانتشار عملائه- لم يستطع أن يعرف مكان مجنده شاليط، أو يُقدم على تحريره على الأقل طيلةَ هذه المدة الطويلة، وأعلن عن فشله في ذلك رغم اتحاد الشاباك مع الجيش الصهيوني في البحث عنه مرارًا وتكرارًا!.
9- أن حماس أفسدت على زعماء الإرهاب الصهيوني فرص فوزهم في الانتخابات المقبلة في 10 فبراير القادم؛ مما كان سببًا في تجمع الفرقاء والغرماء الأربعة: باراك وليفني ونتنياهو وموفاز، واتفاقهم في التسلق على أشلاء وجماجم الفلسطينيين للوصول إلى الحكم!.
10- أن حماس نجحت- رغم ما يقوم به بلطجية مقاهي الفضائيات، من حملات تشويه، وشن هجمات أقسى من الاجتياح- في تعبئة شعوب العالم العربي والإسلامي والدولي، ضد أنظمتها العميلة والمتهالكة والآيلة للسقوط قريبًا، وبذلك تحوَّلت الشعوب كلها إلى حماس بمعنى (حركة مقاومة إسلامية)!.
-----------
