طالبت جماعة الإخوان المسلمين بإطلاق سراح المعتقلين بتهمة إغاثة غزة فورًا، والذين بلغ عددهم نحو 200 من أبناء الجماعة.
واستنكرت الجماعة في بيان لها اليوم حملة الاعتقالات، ووصفتها بأنها "أمرٌ يستحق العجب"، وتساءل البيان: هل دعم المحاصرين جريمة؟ أم أن الجريمة الكبرى تتمثل في الحصار الذي يفرضه الصهاينة على إخواننا في غزة والمشاركة فيه وعدم النهوض لكسره، وفقًا لقرارات الجامعة العربية؟! وهل المفروض أن نتفرَّج عليهم وهم يتساقطون من الجوع والبرد والمرض، إضافةً إلى القصف والقتل والتدمير ولا نقدِّم لهم حتى المعونات الإنسانية؟!
وسرد البيان مقاومة المصريين للغزاة والمحتلين على طول تاريخهم، فضلاً عن مساعدة قادة ثورة الجزائر في تحرير أرضهم على بُعد المسافات، ودعم حركات التحرر الوطني في إفريقيا وآسيا، وتساءل: هل هذا كله حلال في كل الدول ثم صار حرامًا في أرض فلسطين؛ أرض المقدسات والرباط والأهل، وبوابتنا الشمالية الشرقية؟!
وأكدت الجماعة أنه لا يليق بمصر أن تغلق معبر رفح في وجه أهل غزة من المرضى والطلاب والمسافرين للعمل وتفتحه فقط بصورة منقطعة لأسباب إنسانية وتحت الضغوط؛ في الوقت الذي يجوس فيه الصهاينة في سيناء بدون تأشيرة دخول!! كما لا يليق أن نمنع عنهم الوقود في الوقت الذي نصدِّره للصهاينة بأبخس الأسعار!!.
وقال البيان: إذا كانت الحكومة المصرية لا تريد أن تتحمَّل مسئولية أهل غزة فنحن لا نطالبها بذلك، ولكن نطالبها بأن تفتح معبر رفح بضوابط إدارية وأمنية، ثم تترك للجهود الشعبية مهمة إغاثة إخواننا، أما أن تقوم باختطاف الرجال الذين هبُّوا لأداء هذا الواجب في جوف الليل وترويع أهليهم وأولادهم؛ فهي جريمةٌ وفضيحةٌ لن يمحوَها إلا إطلاق سراحهم فورًا.
ووجَّه البيان رسالةً إلى الإخوة خلف الأسوار، مؤكدًا أنهم رمز التضحية والبذل والعطاء، كما وجَّه رسالةً إلى الزوجات والأمهات والبنات؛ جاء فيها: ثقنَ بأن الله تعالى لن يضيِّعَكنَّ، وأن ما فعلتنَّ شرفٌ لكنَّ، وما حلَّ بكنَّ من بلاء فخارٌ يضاف إلى سجلِّ المجاهدين؛ الذين ضربوا بتضحياتهم أروع الأمثلة في سبيل الحق والعدل والحرية.