- محمود الخضيري: مطلوبٌ مجلسٌ يحافظ على استقلال القضاء
- أحمد مكي: قوة العدالة تتجسَّد في مواجهة الضغوط مهما كانت
- أسامة ياسين: رياح التغيير تَهُبُّ على المنطقة وتحتاج إلى إدارة أزمة
- رفعت السيد: نرفض أن يتحوَّل النادي إلى بيتٍ للأمة يجمع الناشطين
تحقيق- حسن محمود:
مع إغلاق أبواب الترشيح في انتخابات نادي القضاة، تترقَّب الأنظارُ الانتخاباتِ التي تُجرَى في 13 فبراير المقبل، وتتحرَّك القوائم والمرشَّحون؛ كلٌّ يسعى إلى نيل ثقة أعضاء الجمعية العمومية لنادي فرسان العدالة من أجل مواصلةِ الجهد والعرق والفكر والنشاط، كلٌّ حسب برنامجه، سواء من قائمة الاستقلال القضائي التي يقودها المستشار هشام جنينة السكرتير العام لنادي القضاة الحالي، أو من قائمة الحكوميين التي تتلقَّى دعمًا مباشرًا من المستشار مقبل شاكر رئيس المجلس الأعلى للقضاء والمستشار ممدوح مرعي وزير العدل، وتعاني من مشكلاتٍ كثيرة.
ووسط هذا التحركات كانت جولة (إخوان أون لاين) وسط القضاة؛ ليستطلع آراءهم حول الصفات التي يعتقد كلٌّ منهم أنها المناسبة في المرشح القادم لدخول مجلس إدارة النادي.
ويؤكد معظم أعضاء النادي أهمية مواصلة الدفاع عن استقلال القضاء والعمل على زيادة الخدمات بكافةِ أنواعها، فيما يطالب البعض بالبُعدِ عن العمل السياسي وعدم تحويل نادي القضاة إلى بيتٍ للأمة.
الاستقلال أولاً
المستشار محمود الخضيري

في البداية يقول المستشار محمود الخضيري نائب رئيس محكمة النقض: "سأختار الذي يُحافظ على استقلال القضاء الكامل ويحقِّق مصالح أعضاء النادي، رغم وجود مؤشرات قوية تدلُّ على تدخلاتٍ حكوميةٍ من المستشار مقبل شاكر في هذه المعركة".
ووصف الخضيري المعركة بأنها "صعبة جدًّا"، مشيرًا إلى أن فرص المرشَّحين المدافعين عن استقلال القضاء هي الأكبر رغم كل هذا التربص غير المبرَّر.
المبادئ المستقلة
المستشار أحمد مكي

ويؤكد المستشار أحمد مكي نائب رئيس محكمة النقض أنه سيختار مَن يستطيع أن يُعبِّر عن رأيه المستقل ولا يخضع للضغطِ، وأن يكون الحق حقًّا عنده والباطل باطلاً، مشيرًا إلى أن هذا هو محور المعركة ومحور همِّ القضاة.
ويوضح أن محنةَ مصر والأمة العربية والإسلامية هي أن المسئول لا يُعبِّر عن رأيه، والمصالح الحقيقية لمجموعته مهما كانت الأثمان التي لا بد أن يؤديَها مقابل هذا الثبات على مبادئه الصحيحة.
ويؤكد أن الناديَ يحتاج الفترة المقبلة مَن لا يراعي إلا الحق، ولا يتأثر بأي ضغوطٍ ولا اعتبارات، وأن يحدد موقفه مبدئيًّا لصالح المبادئ الحقة.
النظر إلى القضاة فقط!
المستشار رفعت السيد

ويرى المستشار رفعت السيد رئيس نادي قضاة أسيوط أن الناديَ يحتاج إلى مَن يلتفت إلى مصالح القضاة وحدهم ولا يحوِّل نادي القضاة إلى بيتٍ للأمة؛ يأتي إليه الجميع، سواء من الناشطين أو السياسيين.
ويشير إلى أن الناديَ يحتاج مَن يتداول مصالح القضاة داخل ناديهم، ولا يحوِّله إلى منتدى لمناقشة قضايا الأمة، مؤكدًا أن تحويل النادي إلى قائد لآمال الأمة خطأ، ولا بد أن يكون خاصًّا بالقضاة فقط.
المسئولية والرقي
ويرى المستشار محمد عصمت يوسف رئيس نادي قضاة بني سويف أن الناديَ يحتاج مجموعةً من القضاة تُراعي مصالح القضاء من استقلالٍ وحصانةٍ ومصالح القضاة من خدماتٍ وحمايةٍ ورعايةٍ.
ويتمنَّى أن يتجاوز المجلسُ القادمُ الخلافاتِ الحاليةَ من أجل مرحلةٍ جديدةٍ بين القضاة والدولة يرعاها ناديهم الأم، مؤكدًا أهمية أن يستشعر المرشَّحون حساسية الوضع الحالي للقضاء والقضاة من أجل التعامل معه في المرحلة القادمة.
ويرى أن المعركة بين القضاة ستكون هادئةً يعلوها لغة راقية ومسئولية؛ شأنهم شأن الرسالة التي يحرصون على تمثيلها خير تمثيل، وهي رسالة القضاء.
ويدعو المرشحين إلى الخروج معًا بانتخابات متميزة ومشرِّفة تخرج بنتائج موضوعية تكون نموذجًا للمجتمع.
مديرو أزمات
إحدى الجمعيات العمومية لنادي القضاة
ويشير المستشار أسامة ياسين (رئيس نيابة) إلى أن كلَّ الكيانات والمرافق والمؤسسات في المنطقة العربية ستتعرَّض لهزةٍ كبيرةٍ؛ لوجود رياح تغيير في المنطقة، لا سيما وسط وجود طموحات قوى محلية وعالمية واحتلال أمريكي؛ مما يمهد لتغيير شامل.

ويوضح أن هذه الأزمة ستتعرَّض لها مصر؛ ولذلك يحتاج كل مرفق في مصر- ولا سيما نادي القضاة- إلى إجادة إدارته فنَّ إدارة الأزمات؛ لأن المنطقةَ في منحنًى خطيرٍ يستلزم هذا الوعي الحي بما يحدث وكيف نديره بطريقةٍ صحيحةٍ.
ويؤكد أنه سيختار قضاةً يُديرون الأزمة الحالية باقتدار، ولا يمتلكون أصواتًا حنجرية لمواجهة هذه الأزمة فقط.
الاستقلال الكامل
ويؤكد المستشار سمير مصطفى نائب رئيس محكمة النقض ورئيس نادي قضاة الإسماعيلية أنه يضع على أولوياته المرشح الذي يراعي استقلال القضاء وتحقيقه، مؤكدًا أن الاستقلال القضائي مطلبٌ قضائي وثيق، ولا يوجد قضاء من غير استقلال.
وأضاف أن القضاة يريدون مجلس إدارة يحقِّق رغباتِ وآمالَ الأعضاء الاجتماعيةَ؛ من حجٍّ وعمرةٍ وأنشطةٍ اجتماعيةٍ أخرى، ويُدير النادي بطريقةٍ جيدة.
شخصيات متوازنة
ويوضح المستشار علي حسن فهمي رئيس لجنة فضِّ المناعات بوزارة العدل أن الناديَ يحتاج في الفترة المقبلة إلى شخصياتٍ متوازنةٍ في التفكير والإدارة؛ تهتم بإعادة النشاط الاجتماعي والثقافي وسن أعضاء النادي، وتبتعد عن الدخول في السياسة، وتهتم بزيادة الخدمات للأعضاء.
ويؤكد أن القضاة يدخلون معركةً مهمةً تستلزم التراصَّ خلف النادي، والإصرار على نجاحه وسط مؤسسات الدولة جميعًا.
وجهٌ مُشرِقٌ
ويؤكد المستشار جورج لويس بمحكمة استئناف القاهرة أنه سيرشح الأعضاء الذين يرى أنهم يعملون لصالح القضاة، والذين يبتعدون عن إلقاءِ الشعارات السياسية، ويعملون لصالح النادي والقضاة.
ويشدد على أهميةِ أن يكون المجلس القادم وجهًا مشرقًا يُمثِّل القضاة ويحظى باحترام جميع الهيئات الرسمية؛ بما فيها الدولة.