جددت حركة المقاومة الإسلامية حماس تمسكها بالحوار الوطني والوحدة الوطنية وضرورة تمتين الجبهة الفلسطينية الداخلية وتعزيزها على مواجهة كافة التحديات المحدقة بقضيتنا الفلسطينية.
وأعربت حماس في بيان صحفي بمناسبة حلول عيد الأضحى المبارك وصل (إخوان أون لاين) عن أملها أن يشكِّل حلول عيد الأضحى المبارك فرصةً حقيقيةً لتتصافى وتتآلف القلوب وتتسامى على الفرقة والألم خلال الفترة الماضية.
وأشارت حماس إلى أن إصرار سلطة المقاطعة على غيّها وبُعدها عن مسار الوحدة الوطنية ظل هدفها الأسمى، فضلَّت طريقها وسقط القناع عن قادتها الذين يتشدقون بالوطنية ويجمِّلون التنسيق الأمني، فانحرفت عن بوصلة الوحدة والمصلحة الوطنية العليا لشعبنا الفلسطيني.
وأضاف بيان حماس: "لم يشفع عيد الأضحى المبارك لوقف ملاحقة المقاومين واعتقالهم وتعذيبهم في سجون السلطة أو إطلاق سراحهم، وما زالت سلطة المقاطعة تسعى إلى افتعال الأزمات المالية في قطاع غزة بالتنسيق مع الاحتلال الصهيوني عبر قطع رواتب الموظفين وعدم صرف الرواتب بدعوى نقص السيولة النقدية في انحدار أخلاقي وتحدٍّ لمشاعر شعبنا الفلسطيني وتنغيص حياته عليه وفرحته في استقبال عيد الأضحى، وسعيًا إلى ابتزازه وإجباره على تقديم التنازلات عن حقوقه وثوابته الوطنية.
ونوَّهت حماس بأن سلطة المقاطعة في رام الله عملت على حرمان حجاج قطاع غزة من الحج والوقوف على عرفة هذا العام، بعد أن تكالبت على حقهم، فجعلت من الفريضة الشرعية وسيلة للمناكفة والمماحكة السياسية بهدف إحراج حركة حماس أمام عالمنا العربي والإسلامي تحقيقًا لأهداف فئوية ضيقة مضيفة: "إلا أن الحقيقة بدت واضحة وضوح الشمس في رابعة النهار وأكدت نهج وسلوك محمود عباس وفريق المقاطعة السوداء في رام الله في الحرب على حماس وتشويه صورتها والمشاركة في حصار شعبنا في قطاع غزة كما تفعل في الضفة الباسلة من قمع وإرهاب لكل موحد بالله، واقتحام واستباحة حرمة المساجد، واعتقال الأئمة والعلماء وتعذيبهم وقتلهم في السجون.
وجددت حماس تمسكها بثوابت وحقوق شعبنا الفلسطيني في استعادة أرضه المغتصبة وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة على ترابها وعاصمتها القدس، وحق عودة اللاجئين المهجرين من المنافي والشتات إلى أرض الآباء والأجداد.
وحملت رئيس السلطة محمود عباس وفريق المقاطعة السوداء في رام الله كامل المسئولية عن حرمان حجاج قطاع غزة من أداء فريضة الحج لهذا العام، معربةً عن بالغ حزنها وأسفها العميق لحجاج بيت الله لوقوعهم ضحية المؤامرة التي تقودها سلطة المقاطعة.
وأكدت حماس على مطلبها الوطني بإغلاق ملف الاعتقال السياسي وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة في الضفة المحتلة حتى يتسنى لهم مشاركة أهاليهم وذويهم وأبنائهم فرحة العيد المبارك.
ودعت حماس أبناء كتائب القسام بمزيد من التضحية والفداء وتقديم أرواحهم رخيصة في سبيل دينهم وشعبهم ووطنهم، مضيفةً: "فأنتم رأس حربة الجهاد والمقاومة وسيبقى سلاحكم المقاوم السلاح الشرعي والوحيد لحماية شعبكم ووطنكم، ليس سلاح العمالة والخيانة وحماية المستوطنين".
كما طالبت حماس أبناءها في الضفة الغربية بمزيد من الصبر والثبات في مواجهة ممارسات أجهزة الرئيس عباس.
وتقدمت حماس لفصائل المقاومة المجاهدة بالتهنئة بمناسبة العيد، داعية إياهم لمزيد من الوحدة ورصَّ الصفوف للوقوف سدًّا منيعًا في وجه المؤامرات التي تستهدف النيل من المقاومة ورجالها، حتى نحقق التحرير لفلسطين كل فلسطين من دنس الاحتلال الغاصب.
وفي ختام بيانها دعت حماس أبناء شعبنا إلى التكافل والتراحم، وزيارة ذوي الشهداء والأسرى والجرحى، وإدخال الفرحة والبسمة على قلوبهم، وإصلاح ذات البين، ومد يد العون والمساعدة إلى الفقراء من أبناء شعبنا الذين تقطعت بهم السبل جراء الحصار الجائر المفروض على شعبنا في قطاع غزة.