- المستشار البشري: الحكومة تعتمد منطق القوة وترفض الأحكام القضائية

- المستشار مكي: حصار المحاكم اعتداء على هيبة القضاء وأحكامه

- صبَّاحي: الشرطة أهانت الشعب ونوابه واعتدت على كرامة مصر

 

تحقيق- حسن محمود وهبة مصطفى وهند محسن:

للمرة الثالثة، حصار ومنع واعتداءات، وحكومة ترى نفسها فوق القانون والدستور.. للمرة الثالثة تتكرر المشاهد الأمنية العنيفة ضد المشاركين في قوافل دعم غزة، ولكن هذه المرة كان المشهد أشدَّ فجورًا؛ حيث تم انتهاك حكم القضاء على أعتاب مجلس الدولة صاحبة الحكم بدون حياء أو استحياء، وبات شعار الحكومة "لا صوت يعلو فوق صوت الاعتداءات الأمنية والجميع فيها سواء".

 

المشهد أمام مجلس الدولة صباح اليوم ذهب بالأذهان إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكانت أوجه الشَّبَه كثيرة، بين الأمن المصري وشقيقه الصهيوني؛ حيث رفع كلٌّ منهما يده بكل ما يملكه من قوة لحصار المتضامنين من المصريين في القاهرة والمحاصَرين من الفلسطينيين في غزة.

 

الموقف المصري العجيب والغريب والمرفوض جاء بالرغم من وجود قرار من محكمة القضاء الإداري لصالح حملة كسر الحصار بوقف قرار الحكومة السلبي منعَ قوافل الإغاثة من الوصول لغزة.

 

وبدلاً من أن تعمل الحكومة ممثلةً في وزارة الداخلية على تطبيق القانون فإنها طبَّقت سياسة البطش والتنكيل واستخدام كافة الأساليب لمنع المشاركين في الحملة الشعبية الثالثة لفك الحصار عن الشعب الفلسطيني، وقامت بتفريق جموع المشاركين وتعاملت معهم بالقوة والضرب والاعتقالات.

 

وكما كان مجلس الدولة لقمةً في حلق الحكومة كان يوم السبت 6/12/2008م شاهد عيان على إهدار حقوق الشعب الفلسطيني وانتقاص كرامة المواطن المصري وحريته في التنقل على أراضيه، كما كان شاهدًا على مواجهةٍ بشعةٍ بين القضاء والشعب من جانب وممارسات الداخلية من جانب آخر، وهو ما دفعنا إلى استطلاع آراء عددٍ من الخبراء والسياسيين والمفكِّرين وتقييمهم لما حدث ولماذا حدث.

 

خروج عن الشرعية

 الصورة غير متاحة

 المستشار طارق البشري

في البداية يؤكد المستشار طارق البشري النائب الأول لرئيس مجلس الدولة ورئيس الجمعية العمومية للفتوى والتشريع الأسبق أن الحكومة لا تُطبِّق ولا تنصاع لأي قرار قضائي يُجبرها على التخلِّي عن موقفها؛ فهي تأخذ منطق القوة لا منطق الشرعية؛ حيث إنها لا تُنفِّذ الأحكام القضائية وتجهر بهذا الأمر، فضلاً عن أنها تحمي الحصار القاتل للشعب الفلسطيني!.

 

وأكد البشري أن الشعب المصري لا يوافق على هذه السياسات التي تنتهجها حكومته تنفيذًا لسياسات الكيان الصهيوني.

 

موضحًا أن القضاء يمتلك الشرعية، وقد قال كلمته بعبور قوافل الإغاثة إلى غزة، لكن الحكومة خارجة عن أي إطار للشرعية ولا تزال تجهر بذلك، مستخدمةً القوة يتبعها العنف.

 

تحايل

 الصورة غير متاحة

اللواء طلعت مسلم

ويؤكد الخبير الإستراتيجي اللواء طلعت مسلم أن النظام المصري اعتاد أن يتحايل على الأحكام القضائية بطرق ملتوية، كالضرب والبلطجة والمنع والحصار وغيرها؛ وذلك في محاولةٍ منه لتنفيذ الرغبات والتوجيهات الخارجية مهما كانت أوضاع وآلام الدول الشقيقة والمجاورة، وأفاد بأن ما حدث هو استمرارٌ للموقف المصري المؤسف من قضية غزة، خاصةً أن ما حدث اليوم لم يكن الموقف السلبي الأول تجاه القضية الفلسطينية من قِبل النظام المصري.

 

وأشار عبد الجليل مصطفى منسق حركة كفاية إلى أن الحكومة تتمسَّك بحكم البلطجة وتتخلَّص دومًا من أية شرعية قانونية أو غير قانونية، وتعتبر أن ممارسة البلطجة في السياسية أمرٌ عادي ولا حرج فيها، وأكد أن هذا النظام فقَد كلَّ مبرِّرات بقائه، وعليه أن يغادر أبواب القصور؛ لأن استمرار هذا الوضع قد يطيح به على حين غِرَّة.

 

اعتداء سافر

 الصورة غير متاحة

 المستشار محمود مكي

واعتبر المستشار محمود مكي نائب رئيس محكمة النقض أن حصار مبنى أية محكمة، سواء كانت مجلس الدولة أو أية محكمة أخرى كبيرة أو صغيرة؛ يُشكِّل اعتداءً على هيبة القضاء والأحكام القضائية الصادرة عنها، ولا يَحِقُّ للسلطة التنفيذية أن تُخالفها، كما لا يحق لها أن تستعرض قوتها وأسلحتها أمام مباني القضاء، حتى إن كان لمواجهة تجمع سلمي لتأييد قافلة كسر حصار غزة، والذي تشارك حكومتنا فيه؛ الأمر الذي جعل كسره واجبَ كل مصري.

 

وأشار مكي إلى أن موقف المواطنين الرافض للحصار وأفعال الحكومة ما هي إلا عينةٌ من جموع الشعب المصري الذي يرفض حصار غزة وبشدة؛ فلا يجوز لحكومتنا أن تواجههم بالقوة كما تقوم الآن.

 

وشدد مكي على أن منع المتطوِّعين من توصيل قافلة كسر الحصار إلى غزة بعد صدور قرار المحكمة، والذي هو واجب الاحترام والنفاذ، يُشكِّل أيضًا إهانةً شديدةً للقضاء المصري واستهتارًا بأحكامه.

 

اتفاقات سرية

 الصورة غير متاحة

محمد سيف الدولة

واعتبر محمد سيف الدولة الخبير بالشأن الفلسطيني أن استمرار منع دعم غزة ومنع أية حركة لفك الحصار دليلٌ جديدٌ على الاتفاقات الصهيوأمريكية المصرية على القضية الفلسطينية من أجل الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني.

 

وأوضح أن المنع في حد ذاته مهما كانت مبرراته يعبِّر عن دور مشبوه يلعبه النظام لصالح الصهاينة على حساب القضية الفلسطينية.

 

ويرى أنه على الرغم من قرار منظِّمي الحملة بجعلها القافلة الأقل صخبًا والأكثر هدوءًا وإصباغها بالطابع الوطني الذي يتمثَّل فيه جميع الطوائف، إلا أن الجميع فوجئ بهذا التعامل الغريب مع قِبل قوات الأمن؛ الأمر الذي يعكس مدى عدم رغبة النظام في دعم القضية الفلسطينية، وعدم قبول فكرة مساندة الشعب المصري لشقيقه الفلسطيني المحاصَر في غزة برمتها، كما يعكس مدى دعم النظام المصري لدولة الكيان الصهيوني والدولة الأمريكية ورفعه شعار "أنا دائمًا طوع أمركم بكسر شوكة كل من يدعم غزة والشعب الفلسطيني".

 

وشدد سيف الدولة على أن هناك دائمًا "ما بعد"، وأن هذا التعنت والتعامل لن يَثنيَ المشاركين عن موقفهم، وعلى قوات الأمن أن تستعد لحملة رابعة وخامسة وغيرهما.

 

نظام غير مسئول

ويقول د. يحيى القزاز عضو حركة 9 مارس: "إن المنع دليلٌ على أن النظام لا يحترم قانونًا، ويعشق القمع، ولا يمتلك أدنى إحساس بالمسئولية، حتى بات أبو لهب أفضل منهم وأعقل".
وأكد أن النظام يعيش في غابة، ولا بد من التحرك لمحاكمته بعد إصراره على القيام بجريمة الإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني ومساعدة الصهاينة على القتل البطيء لأهالي غزة".

 

أسلوب غير مبرَّر

وأكد المهندس محمد سامي منسق القافلة الثالثة لدعم غزة أن هذا السلوك الأمني عنيف وغير مبرَّر على الإطلاق؛ لأن الغرض إنساني بحت.

 

وأوضح أن المشهد أمام مجلس الدولة يعبِّر عن نظرة أمنية بالغة الغباء، مشيرًا إلى أن الحشود الأمنية التي جاءت أمام مجلس الدولة باتت كأنها مُجهَّزة لردع إرهابيين لا التعامل مع قادة وطنيين وأصحاب رأي.

 

وأعرب عن شعور أعضاء الحملة بالحرج الشديد بعد عدم قدرتهم على إيصال الدعم للمرة الثالثة بعد منع القافلة، مؤكدًا استمرار اللجنة في دعم الشعب الفلسطيني.

 

نمط مستقر

واعتبر حمدين صباحي عضو مجلس الشعب ورئيس حزب الكرامة تحت التأسيس تعامل الأمن القاسي مع نواب الشعب بأنه نفس التعامل مع الشعب، مؤكدًا أن هذا نمط مستقر في السياسة الأمنية وتعامُل النظام مع الشعب ونوابه، وأشار إلى أن عدم احترام حق الناس في دعم الشعب الفلسطيني يشكِّل انتهاكًا خطيرًا ضد الإنسانية وضد مساندة الحق العربي والإسلامي.

 

كيل بمكيالين

ويقول زكريا الجنايني عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين: "ما حدث في منتهى الخطورة يقف ضد مشاعر الشعب المصري بأسره، ويوضح سياسة الكيل بمكيالين التي يستخدمها النظام ضد مصالح الشعب".

 

وأكد أنه يعجب من هذه العقلية التي تمنع قافلة إغاثة لغزة وتسمح خلال أيام قليلة لليهود والصهاينة بأن يقيموا احتفالات صاخبة في قرية دمتيوه احتفالاً بما يسمُّونه مولد أبو حصيرة المزعوم، وتقدِّم رعايتها الكاملة لهم بينما تغرس خنجرًا في ظهر أهالي غزة.

 

الدفاع عن مصر

وأكد عبد العزيز الحسيني منسق لجان المقاطعة الشعبية أن تحرُّك أي مصري اليوم لفك الحصار عن أخيه هو تحرُّكٌ من أجل الحفاظ على المقاومة في كل مكانٍ ومن أجل تحرير مصر من اتفاق كامب ديفيد وحماية غزة؛ لكونها خط الدفاع الأول عن الشعب الفلسطيني.

 

لن نصمت

ويقول النائب سعد عبود عضو مجلس الشعب: "يريدون أن يركِّعوا حماس وأن تذوب وأن تذهب بعيدًا، ونحن لن نسكت لهم، ولن نصمت عن محاولات القضاء على المقاومة"، وأوضح أن أي تحرك للمصريين هو تحيُّزٌ من أجل الطفل الفلسطيني والأخوة والعروبة والإسلام والإنسانية.

 

دولة بوليسية

وأكد المستشار فؤاد راشد رئيس لجنة تقصِّي الحقائق بنادي قضاة مصر أن ما يحدث يعبِّر عن دولة بوليسية تعتمد سياسة القوة والقهر، وترفع شعارًا وحيدًا هو شعار العصا المتجرِّدة من أية شرعية أو عقل.

 

وأشار إلى أن هذه الدولة تحكم على نفسها بالموت السريع لا البطيء لعدم احترامها لأحكام القضاء، موضحًا أن مصر في نهاية النفق، ولن تدوم الأمور على حالها، ولن يستمر الحصار مدى الدهر.

 

دفع الثمن

وأوضح محمد عبد العليم داود عضو مجلس الشعب عن حزب الوفد أن النواب يدفعون الثمن كما يدفع الشعب المصري وأهالينا في غزة من أجل إراحة النظام المصري للعدو الصهيوني، مؤكدًا أنه أشرف للنواب أن يقفوا أمام جحافل الأمن بدلاً من الجلوس في مجلسٍ يغلب عليه التصفيق والرياء.

 

وأوضح أنه رغم المنع المتكرر للحملة إلا أن الحضور الشعبي المتواصل هو الأمر الواقعي والجاد، بينما الأمر الشاذ هو إصرار النظام على منع القوافل للمرة الثالثة رغم وجود أحكام قضائية.

 

موقف سيئ

وأكد عبد الله عليوة عضو مجلس الشعب أن الموقف سيئ ويعبِّر عن لا مبالاة حكومية بما يحدث لإخواننا في غزة من حصارٍ وتجويعٍ ومنعٍ للدواء.

 

وأشار إلى أنه طالما رضي العرب باحتلال القدس والأقصى الشريف دون تحرك لفدائه وتخليصه سيستمر الوضع على ما هو عليه.

 

تحت الحراسة

ويشدد المهندس عمر عبد الله عضو حركة "مهندسون ضد الحراسة" على أن مصر باتت تحت الحراسة بعد مواصلة النظام الحاكم مغازلته لأمريكا من أجل البقاء ومصالحه الخاصة.

 

ويؤكد أنه آن الأوان للشعب المصري أن يقدِّم حمايته للحرية وأن يفديَها بروحه بجوار النخبة المصرية التي تتقدَّم العمل الوطني وحدها الآن، مشيرًا إلى أن مصر تشهد إرهاصات لتغيير شامل بإذن الله لإعطاء هذا الشعب حريته المقدَّمة على الشريعة.

 

انهيار حكومي

ويشير المحمدي عبد المقصود عضو مجلس الشعب إلى أن ما يحدث يؤكد أن الحكومة الحالية غير مؤهلة للقيام بدور عربي وإسلامي بعد إصرارها على مصالحها الشخصية.

 

وأكد أن هذا الأمر متوقَّعٌ حدوثه من الحكومة المصرية التي تتجه بسرعة الصاروخ نحو إهدار كافة الحقوق المصرية أو أحكام القضاء، محذرًا من استمرار فقدان هيبة الدولة ومؤسساتها.

 

أمن غاشم

المفكِّر القومي نادر الفرجاني وصف ما حدث من قِبل قوات الأمن بأنه تصرُّفٌ غاشمٌ وحقيرٌ، وأنها كانت في حالة قتال مع المشاركين في الحملة لمحاولة إبعادهم وإقصائهم من المشاركة في الحملة التي أطلق عليها منظِّموها حملة العيد التي تهدف إلى توصيل ملابس العيد والأدوية والأغذية المطلوبة إلى الشعب المحاصَر في غزة.

 

كما أكد أن ما حدث يُعَد تأكيدًا لعدم احترام النظام المصري القانونَ وأحكامه، وأن تصرف قوات بهذا الشكل المهين ليس موجَّهًا إلى المواطنين ولا إلى منع انطلاق القافلة، وإنما هو تصرُّفٌ أهوج يحمل رسالةً إلى مؤسسة القضاء؛ مفادها عدم احترام القضاء وسيادة القانون.

 

موقف غير منطقي

 الصورة غير متاحة

المشاركون في حملة كسر الحصار خلال وقفتهم أمام نقابة الصحفيين

من جانبه استنكر الناشط الحقوقي ورئيس مجلس إدارة مؤسسة تنمية الديمقراطية المصرية نجاد البرعي موقف النظام المصري، ووصفه بأنه موقف غير منطقي وغير مبرَّر بالمرة..

 

ففضلاً عن عدم تنفيذ أحكام القضاء الإداري بالسماح للحملة الشعبية لكسر الحصار عن الشعب الفلسطيني بتوصيل الأدوية والمؤن عبر معبر رفح تأكيدًا لمبدأ إمكانية تحرُّك أي مواطن مصري داخل حدود الأراضي المصرية كيفما شاء.. جاءت نظرة النظام المصري قاصرةً، ولم تتسم بعمق الرؤية؛ لأنه بعيدًا عن كون الشعب الفلسطيني شعبًا شقيقًا ومساندته واجبه، فهو جغرافيًّا يقع بين مصر ودولة الكيان الصهيوني، وهذا التكدس الشديد في قطاع غزة لا بد أن يؤديَ إلى انفجار وشيك.

 

مستشارو سوء

ويضيف الدكتور مجدي قُرقُر الأمين المساعد لحزب العمل وأحد المشاركين في قافلة كسر الحصار عن غزة أن الشارع والمنطقة المحيطة بمجلس الدولة قد تحوَّلت إلى ثُكنة عسكرية وتعرَّض رموز الوطن والمشاركون بالقافلة للاعتداءات، مؤكدًا أن ما حدث أبلغ إساءة واعتداء على مصر، ولو أن الرئيس مبارك تحرَّى مستشاري السوء لَما وجد غير مَن أشاروا عليه بمثل هذه الحماقات التي جرت!!.

 

وأعرب قُرقُر عن تمسك قيادات العمل الوطني وإصرارها على الاستمرار في فعالياتها وجهودها؛ لأن هذه مسئولية مصر كلها في كسر حصار غزة.

 

استسلام

من جانبها قالت الدكتورة كريمة الحفناوي الناشطة في حركة كفاية: "إن ما حدث اليوم من منعٍ وإيقافٍ وتفريقٍ لقافلة كسر حصار غزة على أيدي القوات المصرية كان مُتوقَعًا؛ لأن النظام المصري استسلم لأمريكا والصهاينة، بل أصبح خادمهم، فضلاً عن أنه سمح للقوات الأمريكية بتفقد الحدود المصرية مع الكيان الصهيوني، فكيف يسمح لعبور قافلة إغاثية إلى غزة؟!!".

 

وأوضحت الحفناوي أنه على الرغم من الحكم القضائي بعبور القوافل الإغاثية إلا أننا توقَّعنا هذا من النظام الذي لا يستحي، والذي ينطبق عليه المَثل القائل: "اللي اختشوا ماتوا"، على حد تعبيرها؛ حيث إنه لا بد من حصارنا وحصار غزة من أجل الحفاظ على عرشه- النظام- ورضاء أمريكا والصهاينة!!.

 

واستنكرت الحفناوي بشدة ما لم يكن مُتوقَعًا وهو وجود جيش من البلطجية على سلالم مجلس الدولة، "ثم بدءوا يدفعوننا من فوق السلالم بعنفٍ شديد إلى الشارع ليمنعونا من الاحتشاد أمام مجلس الدولة، ويفرِّقونا، وهذا هو طبع النظام الذي يحكمنا، فلا ننتظر منه أي موقفٍ وطني ولا حتى إنساني"!!.