أكد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين، أن الانتخابات الأمريكية يمكن استخلاص 5 نقاط مهمة منها بعد فوز المرشح الديمقراطي "باراك حسين أوباما".
وأوضح فضيلته في رسالته الأسبوعية، والتي جاءت بعنوان "حول بعض ما تعنيه الانتخابات الأمريكية"، أن أولى هذه النقاط هي قدرة أوباما على إيقاظ الحلم وبث روح الأمل في شعوب العالم بأسره لا الشعب الأمريكي فقط، مشيرًا إلى أن فوزه جاء مفاجأةً ليعبِّر عن حلم الملايين من الأمريكيين السود المضطهدين والمُهمَّشين والمقهورين، خاصةً في مجتمعٍ ما زال يحمل في ثناياه تلك العنصرية البغيضة.
وأشار إلى أن فوز أوباما جاء ليُعليَ الهمة والقدرة على التغيير، خاصةً من الشباب؛ حيث إنهم وقود التغيير والطاقة المحرِّكة والقوة الدافعة لإحداث الإصلاح في العالم بأسره.
كما شدد فضيلته على أن الحرية التي ينعم بها الشعب الأمريكي كانت عاملاً مهمًّا ومؤثرًا في سير الانتخابات بطريقة حرة، مشيرًا إلى أن أوباما جاء على أكتاف أحزاب سياسية حقيقية ليس عليها حظر في مقارِّها، وليست مقطوعة الصلة بجماهيرها، ولا تشغلها معارك سياسية مع الأنظمة وأجهزة الأمن.
وأضاف أن نجاح أوباما جاء حقيقيًّا؛ حيث كانت القوائم الانتخابية صحيحةً وغير مُزوَّرة، ولا توجد بطاقة دوَّارة، ولم نَرَ تدخلات أمنية، ولم نسمع عن إصابات، ولم نشاهد قتلى ومطاردات للمواطنين وهم يعبرون إلى اللجان تحت القصف والردع والقهر والتخويف.
وأكد أنه يجب على الأمة الإسلامية والعربية أن تضع في الاعتبار أن هناك فارقًا بين ما قيل أثناء الحملة الدعائية الانتخابية وما سيحدث على أرض الواقع بعد أن يتولَّى الرئيس المنتخب مقاليد الأمور في البلاد، مشيرًا إلى أنه لم تتضح بعدُ ملامح السياسة التي ستتبعها الإدارة الجديدة تجاه فلسطين وإيران والعراق، منبهًا إلى أنه من الواجب على الشعوب العربية والإسلامية ألا تنتظر أمرًا ذا بال من الإدارة الجديدة.