بمناسبة سرقة حذاء شخصية قيادية من المسجد بعد صلاة الجمعة 31/10/2008م.
حذاؤكَ في الورَى نعْمَ الحِذاءُ حذاؤكَ في ذرا المَجْدِ اللواءُ
حذاؤكَ والجَوانِحُ ذي فِدَاهُ ويا فرْحَاهُ لو قبلَ الفِداءُ!
حذاؤكَ في الرِّبيع يفوحُ عِطرًا شذاهُ مُعبَّقٌ منه الفضاءُ
مُصابُ الناس ِفي نعليكَ داجٍ عيونهمُ يُرُى فيها البُكاءُ
تمادَى في مآسينا انتحَابٌ تراءى في مآقينا العَزاءُ
وتنتحِبُ الكنانةُ في أسَاها ونهْرُ النيلِ باكٍ والسَّماءُ
شوارعنا الفخيمةُ في اكتئابٍ توَلولُ في حواريها النسَاءُ
أسوقُ لك الرِّثا مني عَزاءً أقلُ الواجباتِ هو الرِّثاءُ
***
حذاؤك غرَّ سارقَه فهذا حذاءٌ في مكانته حذاءُ
رجالك حارسوه وما أفادت حراستهم إذا حُمَّ القضاءُ
"فلا تجزع لحادثة الليالي فما لحوادث الدنيا بقاءُ"
تُسَرُّ مدى الحياة بما تراهُ فلا تحزنْ إذا يومًا تسَاءُ
أيا من في سياسته تبارَى له في ساحةِ الفِكرِ اللواءُ!
إذا سَرقَ الشريفُ بكمْ تسامى له في كلِّ زاويةٍ ثناءُ
يكرَّمُ في المحافل ذو الخطايا يُساقُ إلى فخامته العَلاءُ
تُسَاقُ إلى المَحاكم ذي رجالٌ لهم في كل ناحيةٍ ضياءُ
وجوههمُ النضيرة في صفاها تناءى عن وجوههمُ الشقاءُ
***
فلا تحزنْ أيا مَنْ ذا حِمَاهُ تحطمُه المفاسِدُ والرِّياءُ
إذا انتفشتْ مظالمُ في بلادٍ وسادَ الظلمُ وانتحَرَ الحياءُ
وكشَّرتِ البطالةُ عن نيوبٍ وعمَّ الفقرُ وانتشرَ الرِّشاءُ
وأطفالُ الشوارع ِوالرزايا وأرقامُ العنوسةِ والوباءُ
إذا غرقتْ بآلافِ الضحايا سفينٌ أو تلوثتِ الدِّمَاءُ
إذا سَكنَ المَقابرَ ساكِنوها مِنَ الأحياءِ وانتفشَ الغلاءُ
تهونُ كوارثُ الدنيا جميعًا تهونُ ولا يُهَانُ لكم حِذاءُ!