- المسودة المصرية تصلح للحوار والنقاش ولا يمكن التوقيع عليها كما هي

- حماس الأكثر حرصًا على نجاح حوار القاهرة والفشل لن يكون من جانبنا

- ملتزمون بنص القانون فيما يخص ولاية الرئيس ونرفض التمديد

- نريد حكومة تحمل الهمَّ الوطني برمَّته وترفع الحصار كاملاً

- الاحتلال خرق التهدئة ونحن غير متشجعين للمضيِّ فيها

 

حاوره من غزة- كارم الغرابلي:

يترقب الفلسطينيون بشدة وحذَر ما سيُسفر عنه يوم التاسع من نوفمبر الجاري؛ حيث من المقرر أن تبدأ جولات الحوار الوطني الشامل، والذي ستُعقد في العاصمة المصرية القاهرة برعاية عربية، وتنتاب الفلسطينيين دون استثناء حالةٌ من الرعب خوفًا من فشل هذا اليوم المصيري على حدِّ اعتقادهم.

 

فماذا تحمل الأيام القادمة في جعبتها؟ وهل ستنجح القاهرة في طي صفحة سوداء استمرت لعامين وخلطت الحابل بالنابل؟ وفي حال الفشل- لا سمح الله- ما هي السيناريوهات المتوقَّعة؟

 

هذه الأسئلة وغيرها كان حاضرةً في حوارنا مع د. خليل الحية القيادي في حماس وعضو لجنة التفاوض في حوار القاهرة ونائب رئيس كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني.

 

* في البداية.. ما هي استعداداتكم ليوم التاسع من نوفمبر؟

** قبل الحديث عن يوم التاسع من نوفمبر من المفترض أن تكون الأمور واضحةً لدى المتابعين في الشأن الفلسطيني، نتمنَّى أن يكون يوم التاسع بدايةً لانطلاق وإعلان الوحدة الفلسطينية وإنهاء حالة الانقسام، وهذا ما نريده حقيقةً، بدءًا من مقدمات مبشرة، وانتهاءً بإجراءات واقعية على الأرض؛ تُعيد اللُّحمة للشعب الفلسطيني والحيوية لقضيتنا ووحدتها، وتُعيد الأمل الذي كاد يُفقد بسبب المراهنات على برنامج التسوية الفاشل والراعي الأمريكي المعوج.

 

ما يفصلنا عن التاسع من نوفمبر هو حقيقة هذا اليوم، وهل سيكون يومًا للإعلان فقط أم للوحدة الحقيقية؟ من جانبنا رحَّبنا بالدور المصري والعربي وكل المخلصين في دعم الحق الفلسطيني، ولكن المسودة المصرية من وجهة نظرنا لا تلبي الأرضية الحقيقية لانطلاق حوار؛ لأنها تلبي شروط جهة "فتح" على حساب أخرى، كما احتوت في ثناياها على جزء لا علاقة له بالحوار والوفاق الوطني، والجزء الآخر يضع ترتيباتٍ وشروطًا مسبقةً على الحوار، ومن هنا نقول بكل بوضح إن الورقة يجب أن تعدَّل بدءًا من عنوانها وانتهاءً بالملفات التي تحملها.

 

وفي نظرنا الأرضية الصالحة للحوار هي التي يتوافق عليها الكل الفلسطيني وغير ذلك لا يمكن، وبالتالي ربما لا يكون يوم التاسع يومًا للصلح إذا كان المطلوب منا التوقيع عليها كما هي، أما إذا كانت ورقة لنتحاور على أساسها ثم تنتهي بموقف مشترك وموحَّد يُرضي الجميع، ويؤكد على الثوابت الفلسطينية وحق شعبنا في كل ثوابته باعتقادي أن يوم التاسع سيكون بدايةً مبشرةً وحقيقيةً لانطلاق حوار شامل بين الكل الفلسطيني.

 

* هل نفهم من ذلك أن يوم التاسع من نوفمبر سيكون لمناقشة وتعديل المسودة، وليس بداية انطلاق حقيقي للحوار؟

** يجيب عن هذا السؤال المصريون، نحن من جانبنا نعتقد أن المسودة المصرية يجب أن تكون للحوار وليس للتوقيع؛ لأن لنا بعض التحفُّظات والملاحظات، ولا نستطيع التوقيع عليها كما هي، وهو ما عرضناه على القيادة المصرية أثناء لقائنا معها خلال هذا الأسبوع، ولكننا في النهاية أكدنا للجانب المصري حِرْصَنا على نجاح الحوار، وأن الفشل لن يكون من جانب حماس.

 

 الصورة غير متاحة

خالد مشعل

* تردَّد أن الرئيس عباس سيشارك في الحوار.. هل سيكون مجرد حضور افتتاحي أم بمعنى المشاركة المستمرة؟ وهل سيكون ثمة حضور لخالد مشعل في المقابل؟

** من السابق لأوانه الحديث عن وفد حركة حماس ومشاركة الأستاذ خالد مشعل، ولم نبلَّغ بترتيبات يوم التاسع من نوفمبر وشكل الحضور، ولكن نأمل أن يكون حضور الرئيس جادًّا للوصول إلى اتفاق، وألا يكون ظنًّا منه أنه أعطى وعدًا بأنه جاء للتوقيع والإعلان فقط.

* بخصوص اللجان المفترض تشكيلها ما آلية عملها؟ وهل ستعمل بشكل متوازٍ؟ وما هي الجهات العربية المشاركة في تشكيلها؟

** في الثامن من أكتوبر الماضي اتفقنا مع المصريين على أهم العناوين الرئيسية، وهي منظمة التحرير والمؤسسة الأمنية والحكومة والانتخابات والترتيبات الإدارية، وعلى رأسها المصالحة.. اتفقنا على أن تشكَّل لهذه العناوين لجان من الفصائل الفلسطينية، ولا مانع من وجود خبراء عرب في أي مجال، ومن هنا- وحسب اتفاقنا مع المصريين- فإن هذه اللجان ستعمل على مناقشة الملفات، والوصول لكل التفاصيل في الملف الواحد، وإذا ما انتهينا من كل الملفات حول التفاصيل ووقَّعنا على الاتفاق تأتي المرحلة الثالثة وهي التنفيذ المتوازي، بحيث يتم تنفيذ الاتفاق رزمةً واحدةً، ولا نقبل بأي حال أن نتفق على قضية ما دون القضايا الأخرى، خاصةً أن التجارب السابقة أثبتت فشل ذلك، كما حدث في اتفاقات مكة والقاهرة والوفاق الوطني.

 

بخصوص مشاركة العرب في اللجان فنحن نرحِّب بأي جهد عربي، وننظر لأشقائنا العرب بنفس الدرجة والمستوى، ونريد منهم الدعم والإسناد بكل ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، وبالتالي نحن لا نحدِّد دولاً بعينها.

 

* هناك حديث مصري عن تشكيل لجنة سباعية للمشاركة في إعادة صياغة الأجهزة الأمنية.. ما مدى صحة ذلك؟

** اتفقنا نحن والمصريون على تشكيل لجنة فصائلية في الموضوع الأمني، وقالوا لنا: إذا ما رغبتم في أي خبرات عربية فنحن جاهزون، ولذلك نحن نرحِّب بأي جهد، أما بخصوص تشكيل لجنة سباعية فليس لدينا علم ولم نبلَّغ من الجهات المعنية.

 

* حماس رفعت ورقة التحفظات للقيادة المصرية، ما أبرز هذه التحفظات؟ وهل صحيح أن القيادة المصرية رفضتها؟

** في البداية نحن نقبل أن تكون المسودة ورقةً للحوار ولا نقبل بها للتوقيع؛ لأنها حملت بعض الأشياء التي لا علاقة لها بالحوار الوطني أو المصالحة؛ فمثلاً التهدئة ما علاقتها بموضوع المصالحة، خاصةً أن لها ضوابطها وشروطها بعيدًا عن الحوار الوطني؟ ثانيًا المفاوضات ما علاقتها بموضوع المصالحة والوفاق الوطني، خاصة أنها فشلت دون التوصل لأي نتائج والواقع الفلسطيني والدولي غير مرشح لإجراء مفاوضات ثنائية؟ وبالتالي حشر موضوع المفاوضات غير مقبول.

 

ثالثًا هناك استبعاد لحق الشعب الفلسطيني في المقاومة، والمسودة بصيغتها لا تلبي الحق الذي كفتله الأعراف والمواثيق الدولية والإنسانية بحق الشعوب في المقاومة، ولذلك نحن نؤكد حق شعبنا في مقاومة الاحتلال بلا ضوابط أو شروط، طالما أن الاحتلال قائم.

 

رابعًا الحكومة التي سيتم تشكيلها يجب أن تحمل الهمّ الفلسطيني كله، وفي مقدمته البعد السياسي للقضية، كما يجب أن تعمل على رفع الحصار، وأن تدافع عن حقوق شعبنا كلها، ولا نقبل بحكومة تكون في الجيب الصهيوني واللجنة الرباعية؛ لأن ذلك يعني المضيَّ قدمًا في الانقلاب على الانتخابات التشريعية، ولذلك نريد حكومة تحمل الهمَّ الوطني، وتدافع عن ثوابت شعبنا، وترفع الحصار بعد تشكيلها.

 

الموقف المصري

 الصورة غير متاحة

وفد حماس خلال محادثات القاهرة الأخيرة

* لكن هناك حديثًا عن رفض مصري لهذه التحفُّظات، وبالتالي ماذا سيكون موقفكم؟ وما فائدة الذهاب إلى القاهرة في التاسع من الشهر الجاري؟

** بصفتي مشاركًا في المفاوضات لا أتوقع صحة هذه الأنباء.. مصر راعية لحوار فلسطيني وطني، ولا يُعقل أن تفرض ورقةً لا تقبلها الفصائل المختلفة.. القيادة المصرية قالت بوضوح: إن الورقة للحوار والتفاوض، ولكن إذا ما طُلب من الفصائل أن توقِّع عليها كما هي فالفشل سيكون سيد الحال.

 

* رغم التفاؤل إلا أن إمكانية فشل الحوار واردة في حال أصرَّت فتح على موقفها والالتزام بالشروط الصهيونية والأمريكية.. في هذه الحال أين نحن ذاهبون؟

** واضح أن الحرص الذي أبدته حماس في كل المحافل للوصول إلى وفاق وشراكة حقيقية في الشأن الفلسطيني وما أبدته من مرونة فائقة في كل الجوانب تقدَّر تقديرًا خاطئًا، ثم تقابل بصورة عكسية، نحن نتعامل بمنتهى الموضوعية والوطنية؛ فمثلاً تم الإفراج عن جميع المعتقلين السياسيين من السجون، ولم تقابل الخطوة بالترحاب من الجانب الآخر أو حتى بخطوة مماثلة.. للأسف الشديد هذا يدلّ على أن هناك أطرافًا لا تريد النجاح للحوار.

 

ثم الارتهان للسياسة الصهيونية والأمريكية في الضفة الغربية في ملاحقة المقاومة وتدمير البنية التحتية للشعب الفلسطيني؛ دلالة على أن هناك أطرافًا قبلت على نفسها بهذا الدور، وبالتالي نحن نحذر من هذه الأطراف التي تحاول إفشال الحوار، ونطالب المصريين بالضرب بيد المسئولية والوطنية على هؤلاء العابثين.

 

نحن من جانبنا قدَّمنا كل التسهيلات، ومستعدون للمزيد، ولكن ليس على حساب الثوابت الفلسطينية، وإذا ما فشلت الجهود المصرية لا سمح الله بسبب الارتهان للموقف الصهيوني الأمريكي وأحلام بعض الطامعين فنحن نتوقع أن يكون المستقبل مظلمًا ولا يسرُّ صديقًا أو حبيبًا، وعلى كل الأطراف أن تنتبه لذلك.

 

نحن من جانبنا حريصون على الوحدة ونمتلك قوة المنطلق والإرادة والثبات على الأرض، ولا خيار أمام الجميع إلا الاتفاق على أسس سليمة ورؤى واضحة؛ تعيد للقضية الفلسطينية جوهرها، ولمنظمة التحرير دورها.. نريد واقعًا فلسطينيًّا موحدًا لنواصل عملية التحرير، أما إذا كانوا يراهنون على التجويع والحصار وسقوط حماس فهم واهمون.

 

فتح والالتزامات

* في حال التوصل لأي اتفاق ما هي ضمانات الالتزام، خاصةً أن هناك انقسامًا في موقف فتح وتجارب سابقة في مكة وصنعاء؟

**  وضع فتح القائم لا يجعل المرء يطمئن، وبالتالي نحن نؤكد أننا لن نوقِّع على أي اتفاق إلا في إطار رزمة واحدة، ولن نذهب للتنفيذ إلا بخطوط متوازية في جميع الملفات.

 

وثانيًا لن نعطي أي وعد في أي قضية مسبقة إلا عند الانتهاء من كل الملفات رزمةً واحدةً؛ تطبيقًا وتنفيذًا في الضفة قبل القطاع، أما بخصوص ضمانات الراعي فنحن نتوقع أن القيادة المصرية قادرة على إلزام الأطراف بما تمتلكه من إرادة وإحاطة بالشأن الفلسطيني، ومن قبول للأطراف ومكانة في الوسط العربي.

 

ثالثًا نحن ذاهبون للتطبيق ومعنا أوراق قوية على الأرض أكثر من غيرنا.. أيضًا سطوة الإدارة الأمريكية التي ملأت العالم سوادًا وظلمًا انقشعت، والعدو الصهيوني اليوم أوراقه مختلطة، كل هذه ضمانات من شأنها أن تُلزم جميع الأطراف بما يتم التوصل إليه.

 

* من خلال جولات الحوار الأولى، هل شعرتم جدية حركة فتح وأنها تحررت من الفيتو الأمريكي؟

** ما نراه ونشاهده من أداء الرئيس عباس وأجهزته الأمنية في الضفة لا يجعلنا نطمئن أن فتح قادمة لحوار جاد، وبالتالي نحن نتمنى على الإخوة المصريين التدخل لوضع حد ولجم التيار الذي يحاول إعاقة وتخريب أي تقارب بين الإخوة الفرقاء لإنهاء حالة الانقسام.

 

الأجهزة الأمنية

 الصورة غير متاحة

بعض أفراد القوة التنفيذية في غزة

* بخصوص الأجهزة الأمنية.. ما هي رؤية حماس؟ وهل توافقون على البند الوارد في المسودة المصرية؛ بحيث تكون هي المخوَّلة بالدفاع عن الوطن والمواطن؟

** نحن نريد بناء الأجهزة الأمنية على أسس مهنية ووطنية والتفاصيل تُبحث في اللجان، لنا رؤية من حيث العدد والنوعية والعقيدة التي يجب أن يحملها أفراد هذه الأجهزة، ولذلك عندما تبنَى على أسس وطنية حقيقية وعقيدة أمنية حقيقية صادقة؛ ستحمل بلا شك همَّ المواطن وتحمي أمنه، ونحن نرحِّب بذلك وبأن تكون الأجهزة الأمنية بجانب المقاومة حاميةً للوطن ومدافعةً عنه في صدِّ العدوان الصهيوني.

 

* ولكن الكيان الصهيوني يرفض صياغتها برؤية حماس ويعد بمحاربتها!.

** نحن أمام مفترق طرق، إما أن نكون وطنيين أو ننفذ الإرادة الصهيونية، وبالتالي نحن نريد أن نكون وطنيين ونقاوم ونطرد الاحتلال ولا ننسق معه تنسيقًا أمنيًّا مرفوضًا، ويزيد الهم على شعبنا المجاهد؛ لذلك إما أن يكون الفلسطيني على أرضه وطنيًّا يقاوم الاحتلال أو أن يكون خائنًا وجزءًا من الاحتلال على شعبه، ومن هنا نؤكد ضرورة أن تكون الأجهزة الأمنية لحماية الوطن والمواطن.

 

* وماذا بخصوص التشكيلات الأمنية التي تم تشكيلها بقرار من وزير الداخلية سعيد صيام؟

** هذه الأجهزة تشكلت بقرار من الحكومة، وبالتالي في حالة التوافق سيُعاد بناؤها وسينطبق على أفرادها الشروط التي سيتم التوصل إليها، ولا يُعقل أن من يخدم وطنه يجلس في بيته فيما بعد، وبالتالي يفترض أن يكون أفراد هذه الأجهزة في طليعة من تشكَّل منهم الأجهزة الأمنية.

 

منظمة التحرير

 الصورة غير متاحة

عناصر من حركة فتح

* ملف منظمة التحرير كيف سيتم الخروج منه، خاصة أنه معقَّد وأن هناك برنامجين مختلفين وحماس مطالبة بالالتزام ببرنامج الرئيس والمنظمة الحالي؟

** المنظمة لم تعد قادرةً على تمثيل الشعب الفلسطيني، حتى المنخرطون فيها يدركون ذلك، وهي مؤسسة أنشئت لتحرر الوطن وتدافع عن الشعب الفلسطيني، ولكنها للأسف فقدت هذا المضمون، فلم يعد لها دور، ولا تمثل شعبنا ولا تقاوم، وتم استبعادها ووضعها في الأدراج بعد اتفاق أوسلو.

 

نحن نريد عودة دورها الحقيقي الذي أنشئت من أجله؛ في الحفاظ والدفاع عن حقوق شعبنا، ولذلك نحن أمام خيارين: إما أن ننشئ إطارًا جديدًا ليحمل القضية من جديد، أو أن نعيد بناء الإطار الموجود، ونحن قبلنا بإعادة بناء هذا الإطار إداريًّا وسياسيًّا في كل ملامحه، وبالتالي يجب إعادة بنائه لنجاح الوفاق والحوار والنظر في برنامجه وإعادة صياغته ليتوافق مع الرؤية الحقيقية للشعب الفلسطيني ومتطلباته.

 

* هناك تخوف في فتح من عزل المنظمة في حال مشاركة حماس والجهاد.

** هذه تهمة وشعار يُرفع لاستبعاد تشكيل المنظمة، نحن نريد إعادة بنائها، وكل الفصائل تشاركنا في ذلك؛ إما أن يقولوا نرفض إعادة بنائها أو يقولوا نريد بناءها، المنظمة ليست حكرًا على فتح ولا يمثلنا فيها أحد، وهي يجب أن تكون مؤسسة للكل الفلسطيني؛ لأن الشعب الفلسطيني ليس كله فتح، ولم يفوض فتح على أن تمثله للأبد، ومن هنا نقول نريد للشعب الفلسطيني أن يُمثل في المنظمة بالانتخاب في كل الداخل والخارج وحيثما كان.

 

الانتخابات المبكرة

* ورد في المسودة المصرية بند يدعو إلى انتخابات رئاسية وتشريعية في وقت واحد؟

** في موضوع الانتخابات يحكمنا النظام والقانون المعمول به، ونحن ملتزمون بنص القانون الأساسي، وبالتالي في التاسع من يناير تنتهي ولاية الرئيس، ولذلك نحن نقول إننا ذاهبون لمصالحة وطنية، وهناك مشكلة قائمة، قبلنا أن يكون ملف الانتخابات واحدًا من هذه الملفات التي يتم نقاشها، ولكن لم ولن نعطي وعدًا بالتمديد للرئيس ولن نمدِّد أو نقبل بالتمديد.

 

* يعني هذا أنكم سترفضون أي انتخابات مبكرة أو تمديد للرئيس.

** موضوع الانتخابات قابل للحوار والنقاش ولا فيتو عليه، ولكن القانون والمجلس التشريعي سيقول رأيه لأنه هو سيد نفسه، ولذلك مطلوب أن نتفق على هذه القضية، ومن ثم الذهاب للمجلس التشريعي ليقول رأيه إما أن يقبل أو يرفض.

 

* ولكن من المعروف أن حماس هي من تسيطر على المجلس، وبالتالي الرفض سيكون سيد الموقف!.

** المجلس التشريعي عوَّدنا أن يراعي حالة الوفاق الوطني، فإذا حدث توافق بين الفصائل وعدنا للمجلس بشكل واضح والتزم الجميع بشرعيته أعتقد أن المجلس سيراعي حالة الوفاق وسيكون أول من يبارك التوافق الفلسطيني.

 

ملف التهدئة

 الصورة غير متاحة

 حتى النساء لم يسلمن من جرائم الاحتلال الصهيوني!!

* التهدئة غير مرتبطة بالحوار وأيامها تشارف على الانتهاء، هل هذا الموضوع سيكون مطروحًا على طاولة الحوار؟

** التهدئة موضوع ليس له علاقة بالحوار الوطني، وهي لها ضوابطها وشروطها، والعدو الصهيوني لم يلتزم بذلك وببنودها، ولم يلتزم بفتح المعابر والسماح بدخول حاجات القطاع، ومارس كل الجرائم ضد شعبنا في البحر والبر والجو، وهناك أكثر من 150 خرقًا صهيونيًّا تم إبلاغ الإخوة المصريين بها، وحتى الآن لم تنتقل للضفة الغربية، وبالتالي نحن غير متشجعين على المضي فيها قدمًا.

 

* ولكن الكيان الصهيوني أبدى استعداده للتمديد حتى الربيع المقبل؟

** الكيان مستفيد من التهدئة، ويريدها بشروطه، وبالتالي هو لن يستطيع أن يحقق ما يريد في كل مرة لأنه لا يعقل أن يأخذ ما يريد ويتركنا نهبًا للحصار، إذا كان الكيان يريد التهدئة فيجب أن يلتزم بكافة الشروط والاستحقاقات؛ بفتح المعابر ورفع الحصار ووقف العدوان في الضفة والقطاع.

 

* اجتماعاتكم مع الفصائل الأخرى قبل الذهاب للقاهرة؛ البعض اتهمكم بأنها محاولة لكسب مواقف هذه الفصائل وتكوين جبهة في مواجهة فتح.

** نحن لا نمارس هذا الدور، وطالبنا- ونتمنَّى- أن تأتي جميع الفصائل في الحوار دون استثناء أحد، ومصر وعدت بذلك.. لقاؤنا مع الفصائل من موقع المسئولية والحرص الوطني.. لقاؤنا في إطار تدعيم وتعزيز الحوار الوطني الشامل.

 

* أخيرًا.. كيف تقيِّمون المواقف العربية؟ وهل باتت القاهرة تقف على مسافة واحدة بين فتح وحماس؟

** مصر جادَّة في الحوار، وحريصة بالفعل على أن تُنهي حالة الانقسام، ولكن الظروف المحيطة بها تعيق ذلك، ونأمل لمصر النجاح، وأن تقف على مسافة واحدة بين الطرفين، وأن تضغط على الطرف الذي يحاول إفشال جهود الحوار.