تقدّم علي لبن عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بسؤالٍ عاجلٍ إلى الدكتور فتحي سرور رئيس مجلس الشعب، والدكتور أحمد نظيف رئيس الوزراء ووزير شئون الأزهر؛ بسبب رفض الحكومة تنفيذ توصية لجنة التعليم بالمجلس الصادرة بتاريخ 30/7/2008م، والخاصة برفض اللجنة قرارَ الأزهر الذي يجبر 4 آلاف من طلاب الثانوية الأزهرية على الالتحاق بمعاهد أزهرية متوسطة للكهرباء وغيرها من الحِرَف، وحرمانهم من الالتحاق بالكليات الأزهرية.

 

وطالب بعقد اجتماع آخر للجنة التعليم بحضور الدكتور نظيف لمناقشة أسباب امتناع الحكومة عن تنفيذ توصيات لجنة التعليم الخاصة بتعديل القرارات المشار إليها لتتوافق مع القانون والدستور وحكم المحكمة الإدارية.

 

وأكد أن قرار الدكتور عبد الدايم نصير مدير مكتب التنسيق حرمانَ 4 آلاف طالب من الالتحاق بالكليات، يتعارض مع القانون 103 لسنة 1961، مستشهدًا على ذلك بالمواد 33، 34، 35 واستنكر المبررات التي تدَّعيها الحكومة بحاجة سوق العمل إلى خريجي المعاهد الفنية، مؤكدًا أن ذلك يتعارض مع أهداف الأزهر العالمية.

 

وأضاف لبن أن السبب في الكثافة العددية بالكليات الأزهرية- كما تدعيه الحكومة- هو امتناعها عن فتح كليات أزهرية جديدة طوال السنوات السبع الأخيرة، في الوقت الذي يتم فيه افتتاح عشرات الكليات بالجامعات العامة والخاصة سنويًّا، وفي الوقت الذي تُحرَم فيه جامعة الأزهر من ذلك، رغم مخالفته للمادة 40 من الدستور، ومخالفته حكم المحكمة الإدارية الدائرة الأولى بالقاهرة العام الماضي، والذي قضى بإلغاء قرار مجلس المحافظين رقم 2 الذي ينص على عدم الترخيص بافتتاح معاهد أو كليات أزهرية جديدة، مؤكدًا أن جامعة الأزهر لديها كلية أزهرية مغلقة ومتوقف تشغيلها بالرغم من أنها جاهزة للتشغيل، والحكومة ترفض تشغيلها.

 

ودلل على ذلك بإغلاق 4 كليات أزهرية بمدينة السادات، وكليتين بقطور وكفر الزيات بمحافظة الغربية، وكشف عن قيام الحكومة بإلغاء كلية الدراسات الإسلامية والعربية الأزهرية للبنات في المنيا وتحويل مبانيها إلى جامعة المنيا.

 

وأكد لبن أن هناك اعتراضات من داخل الأزهر نفسه ضد هذا القرار من كبار أساتذة كلية الهندسة بجامعة الأزهر، واستشهد برأي الدكتور محمد رضا محرم عميد هندسة الأزهر السابق وأستاذ هندسة التعدين، والذي أكد أن قرار إنشاء هذه المعاهد المتوسطة يتعارض مع المادة 33 من قانون الأزهر رقم 103 لسنة1961م، بالإضافة إلى أن أعضاء هيئة تدريس كلية هندسة الأزهر غير مؤهلين للقيام بدور معلمي مدارس الصنائع أو مدربي المراكز المهنية.