-  د. مرسي: تفاعل الخشب مع الماس بطيء والغرفة تحتاج إلى ساعة لتحترق

- د. حماد: الحكومة أفسدت القيمة الأثرية للمباني ودمرتها إداريًّا

-  بهاء شعبان: غياب نظم الإطفاء الحديثة كارثة ومنشآت مصر الحيوية في خطر

-  صبحي صالح: متر الأرض مكان "الشورى" بـ60 ألف جنيه، فهل يريد أحد أن يشتريَه؟

-  عبد الله السناوي: أصابع الاتهام موجَّهة إلى الجميع ولن يفلت منها أحد

-  اللواء قطري: الحريق أعطانا أصفارًا جديدةً في سجلاتنا

 

تحقيق- حسن محمود وإسلام توفيق:

تلمحيات خطيرة أشار إليها الخبراء والمختصون والمتابعون لحريق مجلس الشورى، مؤكِّدين أن هناك مستفيدين من هذا الحريق، وأضافوا أنه بعيدًا عن نظرية المؤامرة ونظرية الماس الكهربائي أيضًا فإن الديناميكية التي حدث بها الحريق تشير بأصابع الاتهام إلى الإهمال الحكومي في المقام الأول، وتحمّل الحكومة مسئولية هذه الكارثة، متسائلين: ماذا بعد هذا الحريق؟ وهل ممكن أن تمتد يد الإهمال إلى مؤسسات أخرى لها أهميتها في المجتمع المصري، مثل مجمع التحرير أو مبنى التليفزيون؟!

 

الخبراء أشاروا أيضًا إلى رسائل متعددة لهذا الحريق؛ منها ضعف وسائل الأمان الصناعي والدفاع المدني؛ حيث أشار الدكتور محمد مرسي أستاذ علم المواد بكلية الهندسة جامعة الزقازيق وعضو مجلس الشعب السابق، إلى أنه حزينٌ على ما حدث لمبنى مجلس الشورى؛ لأنه بمثابة حرق البرلمان، وهو ما يحمل العديد من الرسائل المخيفة عن حاضر الوطن.

 الصورة غير متاحة

 د. محمد مرسي

 

مشيرًا إلى أن القراءة الأولية للحريق تشير إلى عدة أمور في غاية الخطورة، تصبُّ في النهاية في خانة الإهمال الجسيم الذي يهدِّد كل مصالح مصر؛ ليس من خلال الحريق فقط وإنما من خلال السرقة أيضًا؛ لأن الحريق كشف عن إهمال جسيم في عمليات الأمن، سواءٌ المدني أو الصناعي؛ مما يجعل تعرُّض المباني المهمة لأية أعمال تخريبية أمرًا واردًا إذا لم تُعِدْ الحكومة حساباتها تجاه مؤسسات الدولة الحيوية.

 

وفيما يتعلَّق بالحريق وباعتباره أستاذًا متخصصًا في علم المواد؛ أكد د. مرسي أنه لفت نظره الصور الأولى للحريق، والتي ظهر فيها حريق كل الغرف في وقتٍ واحدٍ، وهو من الناحية العلمية أمرٌ مستبعدٌ، خاصةً أن المبنى من الخشب، وتأثُّره بالماس الكهربائي محدود، ويحتاج إلى وقت كبير حتى يتفاعل الخشب مع النيران بهذا الشكل اللافت!

 

موضحًا أنه غير مقتنع بأن الماس الكهربائي حدث في كل الغرف مرةً واحدةً؛ لأنه شيء غير منطقي، إضافةً إلى أن الطابع المعماري للمبنى يمتاز بالطول والاتساع؛ مما يعني أن كل غرفة من غرف المبنى تحتاج إلى ساعة على الأقل لتصل إلى درجة الحرارة اللازمة لكي تخرج منها هذه النيران الصفراء التي شاهدناها وحتى تتفاعل معها زيوت الطلاء الموجودة على الجدران.

 

وانتقد د. مرسي نظم الإطفاء الموجودة داخل المبنى، مؤكدًا أنها طرق بدائية، وتمثِّل كارثةً في حد ذاتها؛ لأن مثل هذه المباني الحيوية تستوجب أن يكون بها نظم الإطفاء الحديثة التي تعتمد على الرشاشات الداخلية في المباني المرتبطة بأجهزة الإنذار.

 

وعاد د. مرسي ليؤكد مرةً أخرى أن هناك إهمالاً جسيمًا في صيانة المبنى وفي نظم الإطفاء، وهو ما يحتاج إلى وقفة جادة.

 

فشل المناورة

وعن الرأي الفني يؤكد د. حماد عبد الله حماد أمين عام منتدى الهندسة الاستشارية أن المتخصصين أنذروا الحكومات المتعاقبة منذ أكثر من 50 عامًا من خطورة وضعية المباني الحيوية، وخاصةً الأثرية؛ مثل مجلس الشورى ومجمع التحرير وغيرهما، مشيرًا إلى أن المتخصصين طالبوا بنقل مقارّ الحكومة الحالية ووزاراتها إلى خارج الكتلة السكانية بوسط القاهرة، ولكن لم يسمعهم أحد، حتى شاهد العالم ما حدث في مجلس الشورى.

 

وأضاف حماد قائلاً: "الحمد لله أن الحريق لم يحدث في وقتٍ فيه بشر؛ لأنها كانت ستكون كارثة.. تخيلوا إذا حدث حريق في مجلس الوزراء أو وزارة الصحة أو وزارة الإسكان أو وزارة التربية والتعليم أو التليفزيون أو مجمع التحرير فلم يجدوا مكانًا لتنفيذ المناورة وإطفاء هذه الحرائق".

 

وأوضح د. حماد أن تأمين المباني له كود مصري ودولي لحماية المنشآت، مشيرًا إلى أنه كود موجود ومعترَف به يضع ضوابط هندسية للبناء من حيث الخرسانة التي تحتمل البناء ومقدار الارتفاع ونوعية التربة ونوعية الأسلاك الكهربائية التي تناسب الموقع.

 

مشيرًا إلى أن أي مبنى يجب أن يكون به أجهزة إنذار لإطفاء الحرائق كي تعطيَ على الأقل إنذارًا من الحريق إذا خرجت أول ألسنة اللهب، مشيرًا إلى أن هناك أماكن تستخدم الإطفاء الآلي الموصل بمياه لإطفاء الحريق بصورة آلية، أو استخدام نوعية الإطفاء بأسلوب "إي تي" الكربوني.

 

ولفت الانتباه إلى أن أهم ما يجب أن يُستَخلص من حريق مجلس الشورى أن يعرف الجميع أن هذه الأماكن التي يعيش فيها الجهاز الإداري مبانٍ أثرية؛ منها ما بني منذ أكثر من 200 سنة ولم يتحرك أحد لنقلها، موضحًا أن الخديوي إسماعيل نقل أجهزة الحكم من القلعة التي أنشأها محمد علي عام 1805م إلى لاظلوعي في الفترة من 1864 حتى 1868م؛ لزيادة عدد السكان في القلعة والمناطق المحيطة بها، وكان منها أجهزة المجلس النيابي "مجلس الشعب ووزارة الري التي دخلت ضمن مجلس الشورى والجمعية الجغرافية ووزارة الحقانية "العدل" ووزارة الخزانة العامة "المالية والتربية التعليم" في وقتٍ كان عدد سكان مصر 7 ملايين و700 ألف نسمة فقط.

 

وعَجِب من استمرار هذه المباني على وضعها الحالي قائلاً: "رغم احتكام هذه المباني إلى قانون 104 من قانون الآثار؛ إلا أن الحكومة لم تنتقل منها ولم تهتم بها كآثار أو حتى باعتبارها مبنًى إداريًّا للحكم يحتاج إلى مواصفات أمان معينة، مشيرًا إلى أن حكومة الوفد ومن بعدها الثورة أنشأت مجمع التحرير كي تقيم امتدادًا للجهات الحكومية، ورغم ذلك لم يَرَ أحد من الحكومات المتتالية أيَّ توجُّه إلى تغيير أماكنها أو تأمينها.

 

وطالب الحكومة أن "تخلع" سريعًا من هذه الأماكن الحالية وتعمل على صيانتها كأثر، وإلا فعليها التعاقد مع مكاتب استشارية هندسية للإشراف على مثل هذه المباني وصيانتها وتحمل مسئوليتها الجنائية بدلاً من تحميلها لموظف بسيط أو لماس كهربائي مجهول.

 

تفشي الفساد

 الصورة غير متاحة

م. أحمد بهاء الدين شعبان

ويشير المهندس أحمد بهاء الدين شعبان إلى أنه إن لم يكن حريق مبنى مجلس الشورى حريق القاهرة الجديد بالمعنى التاريخي؛ فهو حريق نظام كامل بعد تفشِّي فساده وافترائه على كل الشعب وعجزه عن أداء أقل الواجبات المفروضة عليه، بل وفشله في حماية التراث الوطني والملكيات العامة والآثار المصرية.

 

وأرجع بهاء الدين المتخصص في مجال البناء الحريق إلى تفسُّخ البنية الإدارية إلى الحدِّ الذي عجز فيه النظام عن حماية قلب الدولة ومجلسها التشريعي المسئول عن القانون وتشريعاته ومجمع الحكم في مصر الذي يجمع في طياته مجلس الوزراء والعديد من الهيئات والوزارات الحكومية التي كان من الممكن أن يتسلَّل إليها الحريق في أي وقت.

 

كما أكد أن حريق مجلس الشورى يمثِّل إفلاسًا جديدًا لنظام ونهاية عهد حكومةٍ تهاونت كثيرًا في حق الشعب وممتلكاته؛ الأمر الذي أدَّى إلى تآكل قدرة النظام على السيطرة على أي شيء في مصر، واصفًا حريق 19 أغسطس بحريق نظامٍ انتهى وتفحَّمت أشلاؤه.

 

واتهم شعبان أكثر من جهة في حريق أمس الذي وصفه بالجريمة التي لا يمكن أن تُغتَفر، وبالنقطة السوداء في تاريخ مصر البرلماني والتشريعي، موجِّهًا أصابع الاتهام إلى الإهمال الشديد والبيروقراطية في اتخاذ القرارات وعدم وجود رقابة حقيقية على المنشآت، فضلاً عن عدم وجود نظام للإنذار من الحرائق وعدم تجهيز المبنى بإطفاء آلي تبعًا للتكنولوجيا الحديثة.

 

كما شدد على إهمال رجال الدفاع المدني الذين أدَّوا دورهم ولكن ببطء؛ مما أدى إلى انتشار الحريق في المبنى بأكمله وتوسُّعه في الأماكن المجاورة.

 

صفر جديد

 الصورة غير متاحة

محمود قطري

وعلى الصعيد الأمني أكد محمود قطري "لواء شرطة سابق" أن ما حدث له العديد من المعاني والاستنتاجات؛ فمن الناحية السياسية وصف قطري ما حدث باحتراق السلطة التشريعية، وكأن مبنى المجلس "زهق.. وطهق.. فاحترق".

 

كما شبَّه قطري الحريق بالصفر الجديد الذي حصلت عليه وزارة الداخلية؛ لفشلها في محاصرة الحريق، كما حصلت عليه السلطة التنفيذية في عدم قدرتها على استيعاب الموقف، وحصلت عليه قبلها السلطة التشريعية بضياع أوراقها وقوانينها وتراثها، كما حصلت عليه للأسف مصر بعد فشل القيادة السياسية في رفع المعاناة عن الشعب المصري الذي يعاني الأمرَّين في حياته.

 

أوبرا جديد

 

عبد الله السناوي

وشبَّه عبد الله السناوي رئيس تحرير صحيفة (العربي الناصري) حريق مجلس الشورى بحريق دار الأوبرا الذي تم في مطلع السبعينيات من القرن الماضي، مؤكدًا أنهما يتشابهان كثيرًا في الظروف؛ حيث إن لكلَيْهما أثرًا تاريخيًّا، وكلاهما خرجت تقاريره بأنه ماس كهربائي، مشدِّدًا على أن التقرير الجنائي سيخرج طبقًا للمؤشرات الأولية؛ حيث إنه لا يوجد في مصر إلا القضاء والقدر وتقييد القضايا والجرائم ضد مجهول.

 

وشدد على أن الإهمال وغياب شروط السلامة والأمان، بالإضافة إلى عدم القدرة على استيعاب الحريق وإطفائه سريعًا وغياب الكفاءات.. من أهم أسباب انتشار الحريق وتدمير كل المبنى، ومؤشر على انحصار وانحطاط وافتقاد الثقة العامة عند الشعوب في الحكومة والنظام.

 

وأرجع السبب الحقيقي وراء حادث الأمس إلى أسلوب السياسة المصرية التي يتبعها النظام المصري، موجِّهًا اتهاماته إلى كل فاسد في مصر، بعد تفشِّي الفساد والحوادث والكوارث، وبعد تفسُّخ الدولة التي لم يصبح لها أساس ولا كيان ولا هيبة.

 

واختتم السناوي كلامه قائلاً: "لا أستبعد افتراض أي سيناريو قد تم به حريق مجلس الشورى، وأصابع الاتهامات موجَّهة إلى الجميع، ولن يفلت منها أحد".

 

مال ونفوذ

 الصورة غير متاحة

صبحي صالح

ويصف صبحي صالح الأمين العام المساعد للكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب حريق مبنى مجلس الشورى بـ"حريق القاهرة الجديد"؛ الذي يؤكد أنه لا يوجد شيء في مصر يخضع للاهتمام، وأن كل الأحوال والأمور المصرية تسير بالبركة والمحسوبية والرشاوى والبيروقراطية.

 

وشدَّد على شكوكٍ تراوده من أن الحريق مدبَّر، وأن هناك أياديَ خفيةً ذات مصلحة في تدبير مثل هذه الجريمة، مشيرًا إلى أنه ليس من المعقول أن نعلِّق دائمًا الأسباب على الإهمال والقضاء والقدر فقط، متسائلاً: "كيف لمبنى بهذه الأهمية أن يحترق بهذه السهولة؟! وكيف لمبنى بهذا الحجم وهذا النشاط أن يبقى مشتعلاً مدة تزيد عن تسع ساعات دون إطفائه ومحاولة إنقاذه؟!".

 

كما أكد أن جريمة حريق مبنى مجلس الشورى بمكانته ترجع إلى أحد أمرين لا يمكن قبولهما بأية طريقة؛ إما أن يكون الأمر مقصودًا، وإما ألا تكون هناك دولة تحكم البلاد، وكلاهما أمرٌ لا يليق أبدًا بالكيان المصري.

 

وتخوَّف صالح من أن يكون حريق أمس بدايةً لحرائق جديدة!! فمن حرق المؤسسة التشريعية من الممكن أن يحرق المؤسسة الوزارية أو مؤسسة الرئاسة، مشيرًا إلى أنها مسألة مفجعة وجريمة كبيرة لا تُغتَفر، متسائلاً: "أين وسائل الأمن والحماية في هذا المكان المهم؟!".

 

وأضاف أن المسألة تثير علامات استفهام كثيرة، وتذكِّرني بحريق الأوبرا الذي هو الآخر كان جرَّاء ماس كهربائي على حدِّ قولهم، فيا ليتنا نعلم من المسئول عن هذا الماس الذي يتكرر في كل حريق؟!

 

وأرجع صالح الأمر إلى فعلٍ مدبَّرٍ نتيجة تزاوج السلطة والمال والسياسة، بعد أن زاد سعر أرض مبنى الشورى المتفحِّم إلى 60 ألف جنيه للمتر الواحد.

 

ماس كهربي

 الصورة غير متاحة

د. محمد السيد سعيد

ووافقه في الرأي الدكتور محمد السيد سعيد الخبير بمركز الأهرام للدراسات الإستراتيجية؛ في أن حجم الخسائر التي تكلفتها مصر ليست فقط في المبنى الأثري الذي ضاعت هيبته وكرامته وقيمته التاريخية التي تعدت مائتي عام، بل تعدَّى إلى تعمُّد إحراق العديد من المستندات والأوراق المهمة مثلما ذكرت جريدة (البديل) الذي يرأس تحريرها، والتي منعتها المطابع من الخروج إلى النور بهدف التعتيم الإعلامي على حجم الخسائر التي تكلفتها مصر.

 

كما أعرب عن أسفه من أن تخرج بعض وسائل الإعلام الحكومية قبل أي تحقيق بإرجاع السبب في حريق أحد أكبر وأهم المباني التاريخية والتشريعية المصرية إلى ماس كهربائي، متسائلاً: "متى تخرج إلينا التحقيقات بإدانة أحد غير الماس الكهربي؟!"، مشيرًا إلى أن السبب الحقيقي وراء ضياع مثل هذا المبنى يرجع إلى الإهمال المتفشِّي في النظام المصري والفساد الذي وصل إلى أقصى حده.

 

وعما إذا كان العمل مدبَّرًا أو لا؛ أكد سعيد أنه لن يستطيع أن يجزم بأن يكون العمل مدبَّرًا، ولكنه يمكن القول بأنه لن يقبل الشعب المصري أن تخرج التحقيقات مثل كثير من الجرائم السابقة وتقيّد الحريق ضدَّ مجهول.

 

تخاذل حكومي

أما أمين إسكندر القيادي في حركة "كفاية" فأكد أن مثل هذه الجرائم لا يمكن أن تُقبَل، خاصةً أنها جاءت مع التشريع المصري وفي السلطة التشريعية، مؤكدًا أن حالة الإهمال الجسيمة المتشعِّبة في النظام المصري سبب كبير في زيادة الحريق وانتشاره.

 

كما استنكر جهود الحكومة المصرية وقوات الأمن الوقائي اللتين تخاذلتا كثيرًا عن إخماد الحرائق، واصفًا الحال بأنه إذا كان الحريق في منطقة مثل شبرا أو الأزهر فإننا سنجد حريقًا جديدًا يلتهم القاهرة.

 

إساءة

 الصورة غير متاحة

د. مجدي قرقر

أما الدكتور مجدي قرقر أمين عام مساعد حزب العمل والأستاذ بكلية التخطيط جامعة القاهرة؛ فأكد أن الكارثة التي حلَّت بمصر بإحراق أحد أكبر مبانيها التشريعية والتاريخية إساءةٌ واضحةٌ لسمعة مصر وفضيحةٌ كبيرة لمكانتها، متسائلاً: "كيف لمبنى بهذه القيمة التاريخية والسياسية أن يشتعل بهذه السهولة وينهار في بضع ساعات رغم تجديداته قبل 3 سنوات فقط؟!".

 

كما أكد أنه يتألم لسمعة مصر على حريق القاهرة الجديد وحريق دار الأوبرا الجديد الذي ينضم إلى سلسلة حرائق سابقة، متسائلاً: "أين أجهزة الإنذار؟! وأين أجهزة الإطفاء الآلي؟! وأين دور الدفاع المدني في مثل هذه الكوارث؟!".

 

كما أعرب عن أسفه من أن تتدهور الحال بمصر إلى هذه الحال! مشيرًا إلى أنه لا يمكن إلا أن تعاد كرامة مصر وسمعتها وإعادة بناء المبنى من جديد كأثر تاريخي؛ بصرف النظر عن استخدامه من عدمه، كما انتقد التعامل الإعلامي مع الجريمة؛ حيث إن ضيوف الإعلام الحكومي كان ينقصهم الخبرة أو كانوا يتحيَّزون إلى صفوف الحزب الحاكم والسلطة المسئولة أصلاً عن الحادث، مشيرًا إلى أن التعتيم الإعلامي عن الحادثة أو أسبابها لن يفيد بل إن ضرره أكبر.

 

لعبة كبيرة

كما شكَّكت الدكتورة عزة كريم الخبيرة الاجتماعية بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية من أن يكون الحادث ناتجًا من ماس كهربائي، خاصةً أن الحريق نشب بعد مغادرة الموظفين للمبنى وعدم وجود أحمال كهربائية على الأسلاك، مشيرةً إلى أنه يقترب من أن يكون حدثًا عمدًا ومقصودًا.

 

كما أعربت عن قلقها من أن تكون هناك لعبة كبيرة يديرها أصحاب مصالح ونفوذ لا أحد يعرف مغزاها ولا إلى أين تسير.

 

شاهد صور الحريق

 

مشاهد من الحريق