هل ظلم الدكتور جابر قميحة نفسه؟ وهل ظلمه ونال من شاعريته فسادٌ أدبيٌّ طاغٍ على مجتمعنا فاغتال وغصب كثيرًا مما كان ينبغي لهذا الصوت الشعري الراقي؟ وهل ظلمه الأدباء من أصحاب الرسالة والفكرة عندما لم يتخذوه أبًا يقتاتون على شعره وفضله؟ وهل ظلمه النقاد الملتزمون ولو بعيدًا عن دواعي الترقِّي الوظيفي الجامعي؟!
كل ذلك كان، وكل الذين سبقوا فيما مرَّ من سؤالات واقع في ظلم؟؟ بقدر ظاهرٍ غير مستخفٍ؟
كل ذلك كان، لا بما أنتجه الشاعر الكبير، ولا بما أبدعه في مسيرة عمره الأدبية، ولا بما صدر عنه من تنوُّعٍ طال عددًا من الأجناس الأدبية، وإنما ظَلَمَهُ مَن ظَلَمَهُ بشيء آخر؛ وهو عدم تأمُّل البدايات الأولى الدالة على شاعريته، وهو إن حصل كان نصفةً لقامته الشعرية فوق الذي هو كائن، وكان نصفةً لاتجاهٍ كاملٍ لم يزل بعض المعاصرين يشغب في وجه تقدير قيمته، وإثبات المزيَّة له.
لا أحب أن أسترسل في هذا الوجه الذي نحن نجره على أنفسنا، ولندخل إلى شيءٍ من تأمل هذه البدايات؛ استدراكًا لبعض الذي فرط.
للدكتور قميحة قصيدة مبكرة؛ تعود إلى نهايات العِقد الثاني من عمره؛ يقول في التقدمة بين يديها (ص 17) من ديوانه (حسبكم الله ونعم الوكيل) طبعة مركز الإعلام العربي، القاهرة سنة 2006م: "رأيت الإمام الشهيد (1906- 1949م) واستمعت إليه مرةً واحدةً في حياتي في أوساط الأربعينيات، وبعد استشهاده بعامين رأيتُ أحد تلاميذه يخطب في مدينة المنصورة بمصر، وفي نبراته وطريقته بعض سمات الإمام الشهيد؛ فكانت هذه الكلمة التي سجَّلتها في يومياتي سنة 1951م؛ أنقلها كما هي دون تعديل أو إضافة".
يقول جابر قميحة:
رأيته
أمامه من القلوب ألف ألف تسمع
رأيته كأنما يلحن الضياء والشفق
ويُرسل النشيدَ من نياط قلبه الكبير
ترتيلة من الذهب
قل يا إمام قل
وحينما سمعته يقول:
الله غاية الغايات يا صحاب
رأيتُ فجر النور في الأفق
وألف ألف يسبِّح
وكل عين في الضياء تسبِّح
والأرض للأرض أصبحت سماء
والليل فجرًا مائجًا بأقدس الأسماء
وبحر سرِّ الله لا يُحَدّ
الحي والقيوم والجبار
والسميع والعليم والغفور والأحد
طمرتها ذلة طارئة
وغبَّرت وجهها شهوات عابرة
في هذا المقطع بكاء نصر كان ثم تخفَّى بسببٍ من فعلٍ جبانٍ غَدَرَ بهذه الأمة في لحظةِ غفلةٍ رديئةٍ مذمومةٍ من أهلها.
وفي هذا المقطع استنهاض يرمي إلى إعزاز الأمة باسم القرآن، وباسم التأسي بصاحب الرسالة- صلى الله عليه وسلم-، وباسم الترفع عن الشهوات، وباسم مخاصمة الارتباط بالدون، ألم تكن بدر مكانًا تجلَّت رمزيته في ارتباطه بشهر رمضان، شهر مواجهة الشهوة، والترفع عن الطينية، والارتقاء إلى الملائكية؟!.
مع هذا المقطع استثمار لعناصر كان غيابها موجعًا مدمرًا، فإذا هو يُعيد طرح مبادئ التضحية والبذل والفداء.
- وكلهم يفديه بالعيون والقلوب والولد.
وإذا هو يُعيد التذكير بأصل الاستعداد النفسي والذهني والمادي الذي لن تتحقق العزة الغائبة إلا به، وإلا بسبب من مفرداته وفروعه وعناصره.
وكلهم أسد
يقينه بالله لا يحد
رأيتهم في كرهم وكرهم
ويواصل الدكتور جابر قميحة العزفَ على الوتر الذي استحق به الإمام إمامته، من خلال رصد مؤهلات هذي الإمامة الفريدة في هذا العصر النكد، يقول:
قل يا أمامنا حسن
فكل ما تقوله حسن
وإنك البناء في السراء والمحن
والموت في سبيل الله
أسمى الأمنيات والمنن
قد خاب قومٌ طلقوا الجهاد والجلاد
واستجابوا للوهن
ونلت يا إمامنا العظيم ما اشتهيت
إلى السماء سيدي قد ارتقيت
إلى جوار الله سيدي لقد علوت.
في هذا المقطع تكثَّف استعمال ضمائر التكلم (إمامنا، إمامنا، سيدي، سيدي).
فيما يشبه تدفق المشاعر في الوداع، في استثمارٍ لواحدةٍ من إجراءات البلاغة العربية، مما يشتبه بما يُسمَّى حسن التخلص.
وفي المقطع الثاني يدخل الشاعر ويدخلنا معه إلى حالةٍ من حالاتِ الاستحضار للإمام الذي لم يغب إلا بجسده، استحضارًا يرجو أن يكون مؤثرًا، ويرجو أن يكون أبعد زمانًا، استحضارًا يقفز إلى أصل المشاهد كلها؛ حيث النبي- صلى الله عليه وسلم- وهو يخطر أو يتهاوى في الأرض الأولى، حيث النصر الأول وبداية الازدهار، يقول الشاعر:
قل يا إمامنا حسن
فكل ما تقوله حسن
زعيمنا محمدٌ.. له الولاء
وغيره في عصرنا ادعاء
وحبه فريضة مؤكدة
صلى عليه الله والملائكة
وعندها.. رأيته.. محمدًا
وسرية "العقاب" تمخر
وتحتها جنوده إذ يزحفون
نحو بدرٍ
وكلهم يفديه بالعيون والقلوب والولد
وكلهم أسد
يقينه بالله لا يحد
رأيتهم في كرهم وكرهم
والكافرين في انكسارهم وفرهم
في ازدهائها العظيم
قد جاء نصر الله فاسجدوا
وهللوا.. وكبروا.. واحمدوا.
في هذا المقطع من القصيدة روح مثالية لكنها ليست حالمةً؛ لأنها ملتبسة بالواقع، أحال فيها الدكتور قميحة على الإمام القدوة- صلى الله عليه وسلم- وعلى الإمام الذي سعى لإعادة نهج محمد- صلى الله عليه وسلم-.
في النص تحية تحول بالفكرة التي ترمي إلى تجديد الأمة عن طريق استحياء الطريق النبوي إلى حقيقةٍ تراها متجسدة في تفصيلات مركوزة في وجدان كل مسلمٍ وعقله، وهي أصلٌ في تكوينه، فتنقلب الساحات المعاصرة التي اتبعت هذا الإمام المعاصر لتكون هي الساحات القديمة الجديدة التي باركها النبي- صلى الله عليه وسلم- وصحبه الكرام، فتظهر بدر، ويظهر الأُسد العظام من جنوده- صلى الله عليه وسلم-.
وتأمل ضمائر هذه المقطوعة في "إمامنا" و"زعيمنا" قائدٌ إلى التنبيه على أن قيمة الإمام المعاصر- رضي الله عنه-، في أنه من آثار الإمام الأول- صلى الله عليه وسلم- وأن متابعته من قبل متابعين مرتدة إلى متابعته للنبي صلى الله عليه وسلم.
وفي هذا المقطع تمهلٌ لاستجلاء قسمات الصورة، وهو تأنٍ لازم لتحصيل المعرفة واليقين، وهو بعض ما تتحصل عليه من الفراغ الواقع قبل "رأيته"، وبعده في قوله "وعندها.. رأيته.. محمدًا".
في هذه التقنية والطباعية المقصودة ترجمة عن القيمة التي تتلبس ذلك الإمام المعاصر، أنه دائم التذكير بمحمدٍ- صلى الله عليه وسلم- دائم التأكيد أن دعوته من دعوته، وأن حسنه مستمد موصول بحسن النبي- صلى الله عليه وسلم- وحسن مَن ربَّاهم على مائدته، وعلى عينه.
وفي هذا المقطع بيان للهدف الذي انتصب من أجله إمامًا وقائدًا، إنه يرمي إلى صناعة الرجال من طرازٍ فريد، أُسد في إهابِ رجال، أُسد يذكرون بآساد سابقين دبوا على أرض بدر.
في هذا المقطع استرجاعٌ لصورةٍ قديمةٍ تسرَّبت إلى الوجدان، واستقرَّت منذ زمنِ الطفولة على ما يحكي الشاعر، وهي صورةٌ محفوفةٌ بالبراءة، محفور باستقبال طفل، وإقباله، وربما يكون في إقبال الطفل على مَن يُقبل عليه له نقاء مستمكن في النفس، الطفل ليس بحاجةٍ إلى أن يُخادع أو يُنافق ليُقبل على مَن لا يستحق أن يُقبل عليه، هذا بعض ما تنميه قوانين البراءةِ لدى مَن يُسمون بالأطفال.
وهي صورة محفوفة بالجلال من أثر المشهد الجليل الذي كان يُحيط بالرجل الإمام عندما يلتقي به محبوه.
ولأمرٍ ما تحوَّلت الصورة المشاهدة إلى إدراكٍ سَكَنَ النفس، وسوف يُفجِّره ويستفزه ما سوف يشتبه به من مشاهد مقبلة، وقد كان!.
والأمر ما افتتح الدكتور قميحة قصيدة بالفعل (رأى) بما يحتمله من دلالات الرؤية البصرية التي هي مدخلٌ من مداخل الإدراك ريثما يتحول إلى معرفةٍ ويقين، ومن دلالات الرؤية القلبية التي هي اليقين والعلم الثابت الراسخ.
لأمرٍ من هذا فرَّ الشاعر من أفعال من مثل (أبصرته، أو شاهدته، أو عاينته.. إلخ) إلى ما وقفت عليه من "رأيته".
وإن كان للتشكيل الطباعي أثره في هذه الدلالة، حيث وقفت (رأيته) منفردة في سطوها تتيح للقارئ بما خلَّفها من نقطتين أفقيتين ذاك المدى الرحب الذي يأذن بتحول الداخل عن طريق الرؤية البصرية إلى إدراكٍ ويقينٍ مترجم عنها.
وفي هذا المقطع ترجمة عن إمامةِ الإمام بطريقٍ جمالي، وعلينا أن نتساءل ما حظ الإمام من إمامته، أليس تقدمه بين أيديهم، وأليس احتشادهم له؟ وأليس جلال صمتهم تحينًا لاستقبال درر منطقه؟
لم يقل هذا المقطع "إنه إمام" إخبارًا، وإنما قالها بما حشده من صور التقدم، واحتشاد الجموع له، وجلال المنطوق به من أفكار إمامته مما خرج معبرًا عنه في قول الشاعر: "الله غاية الغايات يا صحاب".
ومن أساس حقيقي بالالتحام بالجماهير من غير تعالٍ، أو انفصال، وهو الإحساس الذي تبدت تجلياته في الحوار وفي تقنية النداء المتقدمة بين يدي المنادى (صحاب) بما يسكنها من أُلفة وتواضع وتقدير ومن قدرة ظاهرة على تفجير الطاقات، وقيادة الجماهير الكثيرة، وفي الترقي بالحياة نحو آفاقٍ سامية
رأيت فجر النور في الأفق
والأرض يا للأرض أصبحت سماء
والليل فجرًا مائجًا بأقدس الأسماء
في هذا المقطع الاستهلالي تجمعت في القصيدة كثير من صفات الإمام الحقيقي القادر على أن يُحيل الظلمةَ نورًا، وهو فعل الإرشاد الذي يلزم كل متقدمٍ للطريق.
وأرجو أن نتأمل هذا الرجاء الحار في البوح بأسرار الإمامة، وهو ما يتجلى في التكرار الدال في مطلع مقطعين:
قل يا إمامنا حسن
فكل ما تقوله حسن
هذا الختام تركيزٌ لعناصر دالة قاضية بضرورة متابعة الرجل باعتباره من رسول الله يقتبس، وباعتباره بنَّاءً، شغلته الإعمار، ومهمته متمثلة في مقاومة أسباب سقوط الأمة، وفي التذكير بواحد من دلائل النبوة.
قد خاب قومٌ طلقوا الجهادَ والجلاد
واستجابوا للوهن
والوهن المذكور هنا تناص مبكر مع حديث رسول الله- صلى الله عليه وسلم- الذي فسر فيه الصحابة سر مجيء زمان يكون فيه المسلمون غثاءً كغثاء السيل، بأنه سببٌ من الوهن، الذي هو حب الدنيا وكراهية الموت!.
في هذه القصيدة نور ساطع، جلاله الحقيقي نابع من ارتباطه بالمحراب، وهذا النور ظاهر في معجم القصيدة، ظاهر في (ترتيلة من الذهب) وظاهر في (قل يا إمام) وظاهر في "فجر النور، ومحراب، ويسبح".
وقد استطاع معجم القصيدة أن يدعم صورة الإمام الذي يقود الناس نحو الخير استحق وصف الإمامة في الصلاة، وتظهر في:
أولاً: الإمامة في الصلاة، وتظهر في:
- يرسل النشيد من نياط قلبه الكبير
- ترتيلة من الذهب
- وألف ألف محراب تسبح.
ثانيًا: الإمامة المرشدة المعلمة وتظهر في:
- سمعته
- ويقول
- وقل يا إمام قل
- وقل يا إمامنا قل
- فكل ما تقوله حسن.
ثالثاً: الإمامة القائدة المجاهدة الطامحة إلى التغيير وتظهر في:
- كرهم وكرهم
- والازدهار العظيم
- ونصر الله
- والجهاد والجلاء.
وفي القصيدة صوت داعم الصورة القائد المخلص الذي رُزِقَ ما هفت إليه نفسه، فقد عاش للفكرة وفيًّا فتحقق له ما يشتهيه في الارتقاء والعلو.
في القصيدة نور يأسر القلوب خارجٌ من المنبر وصاعدٌ في السماء، بسبب من هذا الارتقاء والعلو الذي هو تجليات أولى لصورة الشهيد.
والقصيدة من خلال ما سميناه باستحضار النموذج القائد تصنع حضورًا له، فليست القصيدة مرثية رجل عظيم رحل، وفرغ مقعده، ومرت عليه رياح باردة أذهبت دفء المكان.
وهو ما يظهر كذلك في توظيف بدر بكل ما تشعه في النص من استشعار النصر، والعزة، والعون الإلهي، واستقامة المنهج، والتغلب على الشهوات يقول:
راية العقاب تمخر
وتحتها جنوده إذ يزحفون
نحو بدر
وفي القصيدة من ملامح التحديث المعاصرة تناص أو تداخل مع نصوص أُخر، تُسهم في تماسك القصيدة، وتُسهم في الوفاء بما قامت للدلالة عليه من معانٍ.
وهذا التناص أخذ أشكالاً مختلفة، حيث تناص الشعر مع نصوصٍ قرآنية في مثل قوله: (قد جاء نصر الله) الذي يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللهِ وَالفَتْحِ (1)﴾ (النصر) ومع نصوص حديثية على ما سلف من بيان تناصه في قوله: واستجابوا للوهن.
مع الحديث الشريف الذي يُفسِّر سر كون الأمة ستصير إلى غثاءٍ غير نافع بسبب الوهن الذي هو حب الدنيا والتهالك عليها، وكراهية الموت وبخاصة الجهاد.
كان بالإمكان- وربما لم يزل ممكنًا- أن نثبت أن ثمةَ غبنًا في حق القصيدة التي صدرت عن شعراء الحركة الإسلامية.
فهذا صوتٌ قديمٌ جدًّا لواحدٍ من أخلص شعراء الحركة الإسلامية لمبادئها، وهو في مفتتح حياته الإبداعية يبرهن على ما أحاط بمثل صوته من صمتٍ هو أشبه بالغدر والغيلة.
نورٌ من المحراب لم يزل قادرًا على أن يضيء الطريق للأمة، ويضيء الطريق لاستقامةٍ يحاول اللئام أن يخفوا معالمها، ويُضيء الطريق نحو إنصاف هذه الأصوات الشعرية.
في قصيدة (الإمام الشهيد حسن البنا) للدكتور جابر قميحة التي أبدعها منذ ما يزيد عن نصف قرن إشارة إلى ما يمكن الكشف عنه من طاقاتٍ إبداعية تم حصارها، والتشويش على أصوات لدرجةٍ تُشبه النفي والاغتيال، ودورنا هو إعادة فك هذا الحصار.
في قصيدة (نور من المحراب)- كما أحب أن أعنون لها- أملٌ في النصر، وأمل في العزة، وأمل في استفادة الرجل النبيل لمجده، وعراقته إن سلك سبيل الإمام المتصور في القصيدة.
كأنما يلحن الضياء والشفق
ويرسل النشيد
وحينما سمعته يقول
وهذا الحضور المقصود يهدف إلى إمكان استمرار المشهد القديم بتجليات النصر، ونهضة الأمة، وإعزاز الناس والأماكن، وهو ما يتحقق أيضًا من خلال بنية عددٍ من الأفعال المضارعة، في (تمخر، ويزحفون، ويفديه، وتبتسم).
وعلى جانبٍ آخر صنعت مجموعة الأفعال التي صيغت في الماضي يقينًا ومعرفة لازمة في القصيدة ويقينًا في استمرار النصر وإمكان عودته، في خاتمة الطريق البديعة لكل مَن سار على درب الجهاد، واستقام على الطريق في دروب الحياة، وهو ما يتجلى في هذا التكرار الدال لبنية الفعل الماضي (رأيته، وسمعته ورأيتهم، وجاء، وخاب، واستجابوا، ونلت، واشتهيت، وارتقيت، وعلوت).
في بنية هذه الأفعال معانٍ لزم أن تكون يقينًا، فتلبست بزمن المعنى.
لقد افتتحنا هذه القراءة بما يُشعر بشيءٍ من الظلم الذي وقع على الشعر الملتزم بسببٍ من أيادي كثيرة، وفي القصيدة المبكرة لشاعر دون العشرين من عمره وعناصر كانت قادرة لو أحسنا استثمارها من قديمٍ أن تدفع عن هذا الشعر اتهاماتٍ كثيرة ما تزال تلقى في وجوه المناصرين له، المتحمسين لأصواته.
في القصيدة عناصر مما يزدهي به النقد الحديث في بحثه عن ملامح التحديث في القصيدة المعاصرة.
ففي القصيدة توظيفٌ مبكر للتراث، عن طريق استدعاء شخصيات وأماكن تراثية، والتخديم بها على قضايا القصيدة، وهو ما يظهر في استدعاء النموذج الأعلى المتمثل في شخصية النبي- صلى الله عليه وسلم- بما يصنعه من دعمٍ لإمامةِ الإمام المعاصر باعتبار مقتديًا متأسيًّا، ويقول الدكتور قميحة:
زعيمنا محمد.. له الولاء
صلى عليه الله والملائكة
---------
* كلية الآداب- جامعة المنوفية.