- الدعاية الانتخابية حلال "للوطني" حرام على الإخوان
- اعتقلوا أنصاري وأرهبوا عائلتي وحاربوهم في أرزاقهم
- منع مسيراتنا لا يزعجنا والصناديق ستشهد على شعبيِّتنا
- مؤامرات الأمن والحزب الوطني فشلت في الإيقاع بيننا
- ثقتنا في الله ثم أهالي الدائرة يعوضنا عن غياب القضاء
حوار- إسلام توفيق
رغم التضييقات الأمنية المشددة على دعايته الانتخابية، وإرهاب واعتقالات أنصاره المتواصلة من أجل إجباره على التراجع عن خوض الانتخابات التكميلية لمجلس الشعب بالدائرة الثامنة ومقرُّها قسم الجمرك والمنشية بمحافظة الإسكندرية.. يخوض سعد السيد مرشح الإخوان المسلمين على مقعد العمال بالدائرة الانتخابات المقرر إجراؤها يوم الأحد القادم بروح عالية من التفاؤل والثقة في نصر الله وتجديد ثقة أهالي دائرته له التي منحوه إياها من قبل في انتخابات مجلس الشعب 2005م، والتي صدر قرار قضائي بوقفها.
سعد السيد يبلغ من العمر 52 عامًا؛ تقلد خلالها أكثر من منصب انتخابي؛ فقد كان عضوًا بمجلس إدارة شركة العامرية لتكرير البترول في الفترة من 1991 إلى 1996م، ومرشح التيار الإسلامي للمجلس الشعبي المحلي عام 92 بالجمرك، وعضو لجنة مناصرة شعب فلسطين بالإسكندرية، وهو خطيبٌ بمساجد الجمرك واللبان، كما أشرف على تنظيم الكثير من الأسواق الخيرية للفقراء والمحتاجين وحملات التبرع بالدم، فضلاً عن تنظيم عددٍ من القوافلِ الطبية المجانية في حي الجمرك والمنشية.. (إخوان أون لاين) التقى به وكان معه الحوار التالي:
* بدايةً.. كيف استقبلتم إعلان وزير الداخلية عن إجراء انتخابات تكميلية في دائرة الجمرك والمنشية؟
** استقبلنا الإعلان بدهشة شديدة؛ بسبب توقيت الإعلان وضيق وقت الدعاية والترشيح، وإعلان الوزير إجراء الانتخابات الأحد القادم بعد أقل من أسبوع من الدعاية الانتخابية، في الوقت الذي كنا متوقعين فيه الإعلان في أي وقت ولكن ليس بهذه الصورة وهذا التوقيت.
برنامجي
* وماذا عن أهم ملامح البرنامج الانتخابي؟
** البرنامج الانتخابي ينقسم إلى عدة محاور؛ أولها: السعي الجاد إلى القضاء على المشاكل الكثيرة الموجودة في الدائرة، والمتمثِّلة في الصيادين ومشكلاتهم، والخنقة المرورية بين شوارع الدائرة، وسوء التنظيم بين الإدارات المختلفة، فضلاً عن رغبتنا في رفع المعاناة عن كاهل الشباب الذين يعتبرون أمل الأمة وحماة المستقبل؛ فإنه من المهين لنا جميعًا أن يُحوَّل الشباب إلى قوة معطلة في المجتمع, ولا تكاد أسرة تخلو من ابن أو عدد من الأبناء يعانون البطالة، وتمتد أياديهم إلى آبائهم الذين أثقلت كواهلَهم بأعباءُ المعيشة ومشقتها؛ لذا ينبغي علينا أن نعمل جادِّين على حل مشكلة البطالة بين الشباب الذين يقومون بأقل الأعمال البسيطة، والتي غالبًا ما يُطارَدون بسببها من قِبل شرطة المرافق.
وثاني محاور البرنامج الانتخابي يكمن في أن الدائرة تعتبر من أهم الأماكن السياحية والمهمة في الإسكندرية، ومزارًا سياحيًّا نتمنَّى أن يظهر في أبهى صوره.
ويعتبر ثالث محاور البرنامج هو محاولة التنسيق مع أعضاء الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين بمجلس الشعب من أجل وضع التشريعات المواكبة للحياة والظروف الصعبة التي يعانيها الشعب المصري، وإيصال أصوات وآراء أبناء دائرتنا إلى المسئولين لحل مشكلاتهم، بالإضافة إلى قيامنا بواجبنا الرقابي على السلطة التنفيذية.
* هل يوجد مرشحون حزبيون أو مستقلون في نفس الدائرة؟
** معظم المرشحين في الدائرة من الحزب الوطني؛ فإما نزولاً على قائمة الحزب وإما انشقاقًا عليه، ويخوضون الانتخابات بصفتهم مستقلين، فضلاً عن وجود مرشحَّين آخرَين: أحدهما من حزب التجمع، وآخر من حزب الغد.
تضييقات أمنية
* وماذا عن التضييقات التي واجهتموها منذ إعلان الوزير استكمالَ الانتخابات حتى الآن؟
** بداية.. كوني مرشحًا للإخوان المسلمين يعني أن ليس لي الحقَّ في أية دعاية انتخابية بناءً على قرارات من حكمدار الإسكندرية ومأمور قسم الجمرك، فأية ورقة دعائية تُعلَّق تنزع من قِبل المخبرين وقوات الشرطة والبلطجية، وأي فرد من أنصاري يُشاهَد أثناء تعليقه دعاية انتخابية خاصة بي يُقبَض عليه مباشرةً دون أي نقاش، على الرغم من أن مرشحي الحزب الوطني لهم الحرية الكاملة والتامة في الدعاية الانتخابية.
![]() |
|
سعد السيد يصافح أحد مواطني المنشية خلال جولة انتخابية |
وأذكر أنه منذ 3 أيام وفي إحدى جولاتي الانتخابية بالدائرة كان معي 5 من أنصاري؛ أحدهم يوزِّع الدعاية، والآخر يقدمني للناس لأفاجأ بضابط أمن دولة ومعه مخبران يقبضون على 2 من أنصاري دون وجه حق، وعند حديثي مع ضابط أمن الدولة الذي قُبض عليهما أكدت له أن ما تم كان بناءً على اتفاق مع حكمدار الإسكندرية، ولكن الضابط لم يَسْتَجِبْ، بل ظل رجاله ومخبروه يلاحقونني حتى نهاية جولتي الانتخابية.
كما تم ضُيِّق على أهلي؛ فقد تم دوهم محل خاص بأخي بقوة من شرطة المرافق بدعوى الحصول على ما زعموه من أوراق أو منشورات أو دعاية انتخابية، وفتشوه وقلبوه ظهرًا على عقب، وأخذوا البطاقة الشخصية الخاصة بزوجته واحتجزوها حتى الآن.
الصندوق يفصل
* كيف ترون التأييد الشعبي من أهل الدائرة لكم مقارنةً بعام 2005؟
** التأييد الشعبي هذا العام أكبر بكثير من عام 2005م، وأهالي الدائرة تعلنها أمام الجميع أنها تؤيد مرشَّحا الإخوان المسلمين دون أدنى خوف، وأمام جميع الأجهزة، ولكنهم لا يستطيعون القيام معنا بمسيرات انتخابية بعد أن منعني منها مأمور قسم المنشية وحكمدار الإسكندرية.
وأتذكر أني كنت جالسًا مع زميلي محمود عوض مرشح الفئات في الدائرة مع قيادات الأمن بالإسكندرية بقسم الجمرك، وكنا نتحدث عن المسيرات الانتخابية وحقنا الشرعي والقانوني فيها لنجد اعتراضًا كبيرًا من قيادات الأمن في الوقت الذي مرَّت بجانبنا مسيرةٌ لأحد مرشَّحي الحزب الوطني ليتضح الأمر أمام قيادات الأمن الذين أصروا على عدم السماح لمسيراتنا الانتخابية أنه "حرام علينا.. حلال للحزب الوطني".
مؤامرات فاشلة
* وماذا عن التنسيق بينكم وبين محمود عوض مرشح الإخوان في نفس الدائرة "فئات"؟ كيف واجهتم محاولات البعض إيقاع الخلاف بينكم؟
** طريقي وطريق محمود عوض واحدة، وهدفنا واحد، وهو خدمة هذا الشعب والوصول بأفضل خدمات إلى أبناء منطقتنا وأولاد دائرتنا؛ فلذلك يتم التنسيق معًا على كافة المستويات؛ بدايةً من الدعاية والجولات، وختامًا بالنجاح إن شاء الله معًا في الانتخابات يوم الأحد القادم.
وعن محاولات الكثيرين الإيقاع بيننا فقد تمت بالفعل محاولات من أنصار مرشحي الحزب الوطني وبعض رجالات الدولة، ولكن أقول لهم: هيهات هيهات لما تدبرون؛ فنحن تربينا معًا وعشنا معًا، ولن يثنيَنا عن طريقنا أحد، ولن يبعدنا عن بعضنا أحد.
لن نتراجع
* بعدما حدث للإخوان في انتخابات الشورى والمحليات من تضييق وبلطجة وعدم وجود إشراف قضائي على الانتخابات.. هل فكرتم في الانسحاب واعتبار النتيجة محسومةً من قبل؟
** الأمر في هذه الانتخابات التكميلية مختلف تمامًا عما حدث في انتخابات الشورى أو المحليات؛ فعندما ذهب الإخوان للترشيح للمحليات لم تُقبَل أوراقهم، على عكس انتخابات الدائرة التي نحن مرشَّحون لها؛ حيث إن ما يؤرقهم هو أن أوراقنا بالفعل قد قُبلت، ولدينا فرصة بالفعل، فلماذا نضيعها؟! ولماذا ننسحب ونضيع ثقة أهل الدائرة فينا بعدما أعطوني 6007 أصوات في انتخابات مجلس الشعب 2005م مقابل 2100 صوت لمرشح الفئات على قائمة الحزب الوطني و1450 صوتًا لمرشح العمال على قائمة نفس الحزب؟!
وعلى الرغم من عدم وجود إشراف قضائي إلا أن عندنا ثقة كبيرة في الله عز وجل ثم في أهل الدائرة الذين نثق بأنهم سيعطوننا أصواتهم رغم محاولات الحزب الوطني الضغط على الأهالي لتأييد مرشحيه.
* في محافظة الإسكندرية 8 من نواب الإخوان بمجلس الشعب.. هل ترون أنكم ستكونون إضافةً جديدة أو ستزيدون شيئًا لأهل المحافظة؟
** نواب الإخوان يقدمون خدمات كثيرة، ولنا فيهم أسوة حسنة؛ فعندما تمشي في شوارع الدوائر الممثَّلة من نواب الإخوان، وعندما تسأل عنهم تجد تفاعلاً وحبًّا كبيرًا من قِبل أهالي هذه الدوائر لهم، ونحن جديرون بأن نسير على نهجهم، ونسعى إلى تقديم خدمات جديدة لأهالي الدائرة.
وأتوقع أني في مكاني الجديد سيكون لي تحرك أوسع، وأستطيع أن أصل إلى المسئولين بدرجة أعلى وأوصل صوتي وصوت أهل دائرتي إلى أعلى منصب في البلد حتى نحل مشكلاتهم.
سيناريوهات الاقتراع
* كيف تقرءون سيناريوهات التصويت في الدائرة يوم الأحد القادم؟
![]() |
* رسالة توجهها إلى القيادات الأمنية التي تعتقل أنصاركم ومندوبيكم وتمزق دعاياتكم الانتخابية؟
** أقول لهم: اتقوا الله في هذا البلد، واعلموا أنكم مسئولون أمام الله- عزَّ وجل- عن أية إعاقة لأي مرشح في هذه الدائرة وعن أي تجاوز حدث أو قد يحدث.
* رسالة توجهها إلى الناخب الذي سيتوجه إلى صناديق الاقتراع يوم الأحد القادم؟
** أقول لهم ثقوا في أصواتكم، واعلموا أنكم خلف الستار في المقرات الانتخابية لن يكون معكم إلا الله عز وجل، فأعطوا أصواتكم مَن تجدونه يصلح لأن يمثلكم ويخدمكم ويسهر على راحتكم.
* كلمة أخيرة.. إلى مَن توجهها؟ وماذا تقول فيها؟
** ثقتي في الله كبيرة جدًّا، وأرى الآن أمامي أنصاري وأهل دائرتي ومحبيَّ يهنئونني يوم الإثنين القادم بالفوز بعضوية مجلس الشعب عن الدائرة.

