افتتحت رابطة الأدب الإسلامي العالمية مؤتمرها الدولي الخامس حول "المشروع النقدي للدكتور عبد العزيز حمودة"، والذي يستمر 3 أيامٍ (1- 3 يوليو الجاري) وسط حضورٍ كبيرٍ من الإعلاميين والباحثين والأدباء العرب، خاصةً أعضاء رابطة الأدب الإسلامي.

 

وأشار د. عبد المنعم يونس رئيس رابطة الأدب الإسلامي إلى أن مناطَ العجب في شخصية الراحل عبد العزيز حمودة أستاذ الأدب الإنجليزي في كلية الآداب بجامعة القاهرة، وصاحب العديدُ من المؤلفات النقدية في الآداب العالمية كان يكتب باللغة العربية، وفي النقد الأدبي العربي كتابةً قد لا تتأتى لعددٍ كبيرٍ من المتخصصين في الأدب العربي والنقد الأدبي.

 

وأرجع ذلك إلى قضية النشأة التي تربَّى فيها حمودة، مؤكدًا أنها كانت نشأةً أصيلة، جعلته لا يتحول عن منهاجه الأصيل، وإنما ظلَّت هذه الأصالة تلح عليه كي يحتفظ بقيمته وتكوينه.

 

وأوضح أنَّ الذي دفع الرابطة إلى الاحتفاء بهذا الأديب الراحل أنه قدَّم فكرًا أصيلاً ونموذجًا من النماذج الأصيلة؛ حيث إنه درس المدارس الثقافية الوافدة ثم حللها ونقَّب فيها، وفي كثيرٍ من القضايا التي صدرت لأهل الشرق وأعجبوا بها، كما تمثَّل في كُتبه "المرايا المقعرة، المرايا المحدبة، الخروج من التيه"، فكشف هذه المدارس للشرق كله، وأظهر أنها اعتمدت على ما كتبه النقاد العرب مثل عبد القادر الجرجاني.

 

وواصلت في الخامسة من مساء اليوم الجلسة الرئيسية حول المشهد النقدي المعاصر وأهداف المشروع النقدي للدكتور حمودة تحت رئاسة د. عبد الحليم عويس ود. عبد القدوس أبو صالح رئيس رابطة الأدب الإسلامي العالمية، ومشاركة د. عادل عوض (مصر)، ود. بن عيسى بو يوزان (المغرب)، ود. داود لطفي حافظ (مصر).

 

 د. عبد العزيز حمودة

 

فيما يواصل المؤتمر مناقشة منهج الدكتور حمودة في مشروعه النقدي وتقييمه في جلستين برئاسة د. عبد المنعم يونس رئيس رابطة الأدب الإسلامي، ود. حامد أبو أحمد يُشارك فيها الدكتور صلاح الدين عبد التواب (مصر)، والدكتور عبد الولي الشميري (اليمن)، والدكتور حسام محمد علم (مصر)، والدكتور عمار جيدل (الجزائر)، والدكتور وليد قصَّاب (سوريا)، والدكتور سعد أبو الرضا (مصر)، والدكتور محمد صالح الشنطي (الأردن).

 

وأكد د. محمد إقبال عروي المستشار الثقافي بوزارة الأوقاف بالكويت في تصريحٍ خاصٍّ لـ"إخوان أون لاين" أن عبد العزيز حمودة يُمثِّل استثناءً في ساحةِ النقد الأدبي؛ لأنه هضم التراث النقدي العربي وفي نفس الوقت استوعب المناهج النقدية المعاصرة، وقلَّما يحدث هذا.

 

وأشار إلى أن مشروع حمودة هدف إلى إبراز السلبيات ولم يهدف إلى ترميم أي بناء، فلغته لغة بنَّاءة راشدة عاقلة ومتوزانة، موضحًا أن أطراف كثيرة سعت إلى أن تجره إلى اتهاماتٍ ومزيداتٍ ليظن أنه رافضٌ للجديد الآتي من الغرب، وهذا غير سليم كونه دعا إلى الاستفادة من التراث النقدي، وركَّز على الأصالة، ولم يدخل مع العطاء الغربي في موقف التلميذ في يد أستاذه، وإنما حواره في مستوى الند إلى الند، وهذا هو المطلوب.