طالب فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين الأُمَّة بكلِّ فصائلها ومذاهبها؛ حُكَّامًا وشعوبًا، بالتَّوحُّد خلف راية الإسلام، وخلف المصالح العليا للأُمَّة، لمواجهة ما يُحاك لها من تحدياتٍ.
مؤكدًا في رسالته الأسبوعية بعنوان "الأمة بين التحديات والواجبات": "أنَّ الأُمَّة الآن تواجِه بدورها تحدِّيًا أخطر من ذي قبل؛ حيث التَّلاعُب الذي وصل إلى حدِّ المساس بلقمة العيش، والتَّلاعُب في أقوات الشُّعوب؛ فبدلاً من علاج مُشكلات المجاعة التي تضرب بطون وحياة أكثر من مليارٍ من البشر في مُختلف أنحاء العالم، وبالذَّات في القارة السمراء المنكوبة بفُرْقَتِها وبإرث الاستعمار البغيض.
وبدلاً من الالتفات إلى مُشكلة النقص الحادِّ في موارد الطَّاقة نجد أنَّ الولايات المُتَّحدة والغرب يُهدرون ثروات العالم من الغذاء والطَّاقة؛ فتارةً يتم إلقاء الفائض في مياه المحيط للحفاظ على أسعاره في الأسواق العالميَّة لخدمة المُنتجين المحلِّيِّين، وتارةً يتم إهدار القمح والذُّرة في إنتاج الوقود الحيوي؛ لمُجرَّد إشعار العرب بأنَّ بترولهم لم يعُد له قيمة، وأنَّه يُمكن الاستغناء عنهم؛ وذلك كله على حساب الغذاء اليومي لشعوب العالم الفقيرة.
وأكد فضيلته أن هذه الشُّعوب هي التي تتحمَّل أيضًا فاتورة الحرب الأمريكيَّة الغاشمة في العراق وأفغانستان وفي بقاع العالم المُختلفة، والتي تستهلك من ثروات العالم من النَّفط الكثير والكثير؛ بفعل السياسات الأمريكيَّة العدوانيَّة التَّوسُّعية؛ مما أدَّى إلى ارتفاع أسعاره بشكلٍ رهيب؛ مما سبَّب أزمة طاقة حقيقيَّة عطَّلت التَّنمية في مناطق العالم المُختلفة.
وقال المرشد العام: "إنَّ العبء الأكبر في الوضع الرَّاهن مُلقًى على عاتق الأنظمة قبل الشُّعوب؛ فالأنظمة الحاكمة هي التي تملك التَّحكُّم في عناصر قُوَّة الأُمَّة، وتملك السُّلطة اللازمة لفرض خطط الإصلاح ومواجهة التَّحديات جميعًا، كما أنَّ على الأمة إيلاءَ الشباب جُلَّ اهتمامها والعناية بهم؛ وألا ننسى دعم المقاومين الصَّامدين في غزةَ بكلِّ الوسائلِ المتاحة".