حمدًا لله تعالى، وصلاةً وسلامًا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه ومن والاه، وبعد..

فلقد ذكرنا في حلقات مضت أن العابد لله تعالى يتميز بصفات يعرف بها، دون غيره من الناس، وذكرت ثلاثًا من هذه الصفات، وفي هذه الحلقة يتواصل الحديث حول بعض هذه الصفات الأخرى للعابدين.

 

ومن هذه الصفات الكرم والجود؛ بحيث لا يكون شحيحًا ولا بخيلاً؛ حيث إن العابد لله تعالى لا يمكن إلا أن يتصف بالجود والكرم؛ قال تعالى: ﴿وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِمَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْرًا لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ سَيُطَوَّقُونَ مَا بَخِلُوا بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلِلَّهِ مِيرَاثُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ (180)﴾ (آل عمران)؛ فالعابدُ لله تعالى يكون كريمًا؛ لأن قدوته في ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي كان أجود الناس، بل كان أجود بالخير من الريح المرسلة.

 

وعن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أنه كان يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان، حين يلقاه جبريل، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من شهر رمضان، فيدارسه القرآن؛ قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حين يلقاه جبريل عليه السلام أجود بالخير من الريح المرسلة.

 

ولقد ربَّى الرسول صلى الله عليه وسلم أصحابه على هذه الخلال الحميدة تربيةً عمليةً، وذلك من خلال ما كانوا يرونه منه عليه الصلاة والسلام، حين يأتيه السائل، فيعطيه عطاءَ مَن لا يخشى الفقر، إن كان عنده، وذلك كما روى أنس، أن رجلاً سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه، فقال: أي قوم أسلموا؛ فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء من لا يخاف الفقر، وإن لم يكن عنده ما يعطيه دلَّه على من يعطيه، وذلك كما روي أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله: "ما عندي ما أعطيكه، ولكن ائت فلانًا"، فأتى الرجلَ فأعطاه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من دل على خير، فله مثل أجر فاعله، أو عامله"، أو يقول له: اشتر على حسابي، وأنا أقضي عنك ما تشتريه.

 

ومما روي عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فسأله أن يعطيه؛ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: "ما عندي شيء، ولكن ابتع علي، فإذا جاءني شيء قضيته"، فقال عمر: يا رسول الله، قد أعطيته، فما كلفك الله ما لا تقدر عليه، فكره صلى الله عليه وسلم قول عمر، فقال رجل من الأنصار: "يا رسول الله، أنفق ولا تخف من ذي العرش إقلالاً"، فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعُرِفَ في وجهه البشر، لقول الأنصاري، ثم قال: "بهذا أمرت".

 

لذلك فقد رأينا تلامذة رسول الله صلى الله عليه وسلم يسيرون على نهجه، متأسِّين به في جوده وكرمه، وذلك كما روي عن أنس بن مالك قال: كان أبو طلحة أكثر الأنصار بالمدينة مالاً من نخل، وكان أحب أمواله إليه "بيرحاء"، وكانت مستقبل المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب؛ قال أنس: فلما نزلت ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ (آل عمران: من الآية 92)، قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله، إن الله تعالى يقول: ﴿لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مِمَّا تُحِبُّونَ﴾ وإن أحب مالي إليَّ "بيرحاء"، وإنها صدقة لله أرجو برّها وذخرها عند الله، فضعها يا رسول الله حيث أراك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بخ، بخ.. ذلك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين"، فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وفي بني عمه. والأمثلة في هذا المجال كثيرة؛ فمن أحب رسول الله صلى الله عليه وسلم اقتدى به، وتشبَّه به حتى يحشر معه في الآخرة.

 

والعابد لله تعالى يكون كريمًا؛ لأنه يثق فيما عند الله تعالى الذي لا تنفد خزائنه؛ قال الله تعالى: ﴿مَا عِنْدَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (96)﴾ (النحل). ويقول تعالى: ﴿قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ (39)﴾ (سبأ)، ويقول تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ (261) الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ثُمَّ لا يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُوا مَنًّا وَلا أَذًى لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ (262)﴾ (البقرة).

 

فالثقة سواد عين التوكل، ونقطة دائرة التفويض، وسويداء قلب التسليم، وهذا ما يلاحظ في قوله تعالى لأم موسى: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلا تَخَافِي وَلا تَحْزَنِي﴾ (القصص: من الآية 7)، فإن فعلها هذا هو عين ثقتها بالله تعالى، إذ لولا كمال ثقتها بربها، لما ألقت بولدها وفلذة كبدها في تيار الماء تتلاعب به أمواجه وجريانه إلى حيث ينتهي أو يقف.

 

والعابد الجواد الكريم عندما يجود بما معه، إنما يثق في وعد الله تعالى، الذي وعده بمضاعفة الأجر إلى سبعمائة ضعف ويزيد، ويثق في أن الله تعالى، إنما يعوضه عما أنفق في الدنيا قبل الآخرة، ويثق في أن الله تعالى يبارك له في نفسه وأهله وماله؛ لذا لما قيل لعبد الرحمن بن عوف إن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: "لا تزول قدما عبد يوم القيامة، حتى يسأل عن أربع: عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن علمه ماذا عمل به، وعن ماله من أين اكتسبه، وفيما أنفقه؟"، قال عبد الرحمن بن عوف: وماذا أصنع إذا كنت أنفق المائة في الصباح فيرزقني الله بألف في المساء، وأنفق المائة في المساء، فيرزقني الله بألف في الصباح.

 

والعابد لله تعالى لا يكون بخيلاً ولا شحيحًا؛ لأن الشح والبخل من المهلكات؛ حيث إن الله تعالى يقول: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُفْلِحُونَ﴾ (الحشر: من الآية 9)، فمنطوق الآية يشير إلى أن الذي يقي نفسه من الشحّ والبخل إنما يكون من الفائزين المفلحين، أما مفهوم الآية فإنه يشير إلى أن الذي يكون شحيحًا وبخيلاً إنما يكون من الهالكين، وهاكم حديثًا يبين أن شحيح القلب قاسي القلب لا يستجيب لله وللرسول، ولا ينتفع بالذكرى ولا تحرِّكه موعظة؛ فعن أبي أمية الشعباني قال: أتيت أبا ثعلبة الخشني فقلت له: كيف تصنع بهذه الآية؟ قال: أيةُ آية؟، قلت: قوله ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنفُسَكُمْ لا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ (المائة: من الآية 105)، قال: أما والله لقد سألت عنها خبيرًا، سألتُ عنها رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فقال: "بل ائتمروا بالمعروف، وتناهوا عن المنكر، حتى إذا رأيت شحًّا مطاعًا، وهوى متبعًا، ودنيا مؤثرة، وإعجاب كل ذي رأي برأيه، فعليك بخاصة نفسك، ودع العوام؛ فإن من ورائكم أيامًا الصبر فيهن مثل القبض على الجمر، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلاً، يعملون مثل عملكم"، قال عبد الله بن المبارك وزادني غير عتبة، قيل: يا رسول الله، أجر خمسين منا، أو منهم؟ قال: "بل أجر خمسين منكم" (رواه الترمذي).

 

فالعابد لله تعالى صاحب قلب رقيق، وعين هطالة بالدمع، وحس مرهف؛ لذا فإنه يشعر بالجائع فيتحرك لإطعامه وسد حاجته، ويشعر بالملهوف فيتحرك لإغاثته ونجدته، ويشعر بالمستضعف والمظلوم فيتحرك لنصرته، ويشعر بالمريض فيتحرك لإسعافه وتطبيبه وتخفيف معاناته، ويشعر بالبائس فيتحرك لإسعاده وإدخال السرور عليه، وهكذا يكون العابد لله لا يمكن أن يتصف بالشح والبخل فهما ضدان لا يجتمعان معًا في قلب العابد لله تعالى.

 

والعابد لله تعالى لا يكون شحيحًا ولا بخيلاً؛ لأن البخل من صفات المنافقين والكافرين، ومعاذ الله أن يكون العابد من المنافقين؛ قال الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا (37) وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَكُنْ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38)﴾ (النساء)، وقال تعالى: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ وَلا يَأْتُونَ الصَّلاةَ إِلاَّ وَهُمْ كُسَالَى وَلا يُنفِقُونَ إِلاَّ وَهُمْ كَارِهُونَ (54) فَلا تُعْجِبْكَ أَمْوَالُهُمْ وَلا أَوْلادُهُمْ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ كَافِرُونَ (55)﴾ (التوبة)، ويقول عز من قائل: ﴿الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ (68)﴾ (التوبة).

 

فهل رأيتم أيها الأحبة كيف يكون سلوك المنافقين؟! فسلوكهم هو عبارة عن أمر بالمنكر ونهي عن المعروف وقبض لليد؛ بمعنى الإمساك والبخل، فلا ينفقون أموالهم طوعًا، إنما ينفقونها كرهًا، والعابد لله تعالى إنما ينأى بنفسه عن كل ذلك.

 

لقد ذكَّرنا الله تعالى بصفات العابدين بعد أن ذكر المنافقين؛ فقال تعالى: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَئِكَ سَيَرْحَمُهُمْ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (71)﴾ (التوبة)؛ فمن صفات العابد الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة وطاعة الله ورسوله، وهذه الصفات كلها تنمُّ عن أن العابد شديد الاهتمام بأمر أمته، حريص على إسعادهم والأخذ بأيديهم، وإنقاذهم من كل ما يكون سببًا في إهلاكهم، ثم ذكر الله أجرهم الأخروي فقال: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنْ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (72)﴾ (التوبة).

 

ويا له من أجر وصفه الله خالقه بالعظمة!! وكيف لا يكون عظيمًا وقد أعده الله تعالى لعباده العابدين الطائعين؟! وكيف لا يكون عظيمًا، وهو عبارة عن مساكن طيبة في جنات عدن؛ أضف إلى ذلك الرضا الذي أحله الله على عباده، والرضوان الأكبر كافٍ لإسعاد العابدين، الذين عملوا على إسعاد غيرهم في الدنيا، فكان الجزاء من جنس العمل، وهذا كما قال الرسول صلى الله عليه وسلم: "من نفّس عن مؤمن كربة من كرب الدنيا نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة، ومن يسر على معسرٍ يسر الله عليه في الدنيا والآخرة، ومن ستر مسلمًا ستره الله في الدنيا والآخرة، والله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

 

لقوله عليه الصلاة والسلام: "من أفضل العمل، إدخال السرور على المؤمن، تقضي عنه دينًا، تقضي له حاجة، تنفس له كربة". فهنيئًا للعابد بهذا الأجر والثواب. وهنيئًا للأتقياء الأخفياء، الذين يعملون في صمت. طوبى لهم وحسن مآب.

 

أيها الحبيب: هل تحب أن تكون من العابدين؟، إذا كنت تحب ذلك، فما عليك إلا أن تسلك سلوكهم، وتنهج نهجهم، وتقتفي آثارهم، ولا تكن كما يقول القائل:

ترجو النجاة ولم تسلك مسالكها         إن السفينة لا تجري على اليبس

 

فاعملوا ليوم تشخص فيه الأبصار، واعلموا أنه لن ينجيكم من الهلاك في هذا اليوم إلا ما قدمتم لأنفسكم من خير وأخرتم من شر ﴿ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا وَمَا تُقَدِّمُوا لأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (المزمل: من الآية 20).

 

أسأل الله تعالى لي ولكم النجاة من النار، وأدخلنا الجنة مع الأبرار، وإلى أن نلتقي.. أستودعكم الله الذي لا تضيع ودائعه.

--------

shikh_54@yahoo.com