أكَّد فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف المرشد العام للإخوان المسلمين أن الناظر في أحوال العالم اليوم يرى ألوانًا من الظلم تشقى بها البشرية جمعاء.
وفنَّد فضيلته أوجه الظلم المختلفة في رسالته الأسبوعية التي جاءت تحت عنوان عاقبة الظلم والظالمين؛ حيث أكَّد أنه في المجال السياسي أصبح الاستبداد سمةً لكل الأنظمة التي تخضع لحكم الفرد، وغلب على المجال الاقتصادي احتكار فئات محدودة للثروة في مقابل حرمان جموع الشعب من ثمار عملها، أما المجال الاجتماعي ففيه تفاوت رهيب بين الطبقات ينذر بصراع اجتماعي يأكل اليابس والأخضر، وإفساد أخلاقي يقوم به المترفون ليُلهوا جموع الشعب بالمعاصي والشهوات، وشيوع المحسوبية والمحاباة في مقابل إهدار الكفاءات والمواهب.
أما في المجال الأمني فقد أصبحت مهمة الأمن تكميم الأفواه ومصادرة الحريات ومطاردة الأطهار الأبرياء وتلفيق التهم، بدلاً من مطاردة اللصوص والخارجين عن القانون والمعتدين على أرواح الناس وأعراضهم وممتلكاتهم.
ودعا فضيلة المرشد كل ظالم أن يفيء إلى أمر الله ويكفَّ عن ظلمه لنفسه أولاً، ثم لكل مظلومٍ ناله بأذى في نفسه أو ماله أو عرضه؛ وذلك بإطلاق الحريات، والعدل في توزيع الثروات، كما دعا فضيلته إلى جمع الصفوف وتوحيد الأمة باعتباره السلاح الفعَّال في وجه أعداء الأمة، كما دعا إلى إطلاق سراح الأبرياء الشرفاء، وأن ترد إليهم أموالهم وشركاتهم ومصالحهم، بل وأن تعوضهم هذه الأنظمة عما نالهم من أذى وحرمان وتشويه.