أكَّد عبد المنعم عبد المقصود محامي الإخوان وعضو هيئة الدفاع عن الإخوان المسلمين المحالين للمحاكمة العسكرية، أن قرار تأجيل النطق بالحكم في القضية إلى يوم 25 مارس جاء دلالةً قاطعةً على سياسة المحاكمة وإخضاعها للمواءمات وحساباتٍ لا علاقة لها بكافة المبررات التي سبقت بإحالة المدنيين للمحاكم العسكرية، خصوصًا مبرِّر سرعة الفصل في المخالفات التي شابت القضية.

 

وأضاف عبد المقصود لـ(إخوان أون لاين) أنه "صدق ما أكدنا عليه أن هذه القضية سياسية أُخضعت للمواءمة السياسية منذ فجرها، وأن الذي أحالها هو الذي سيُنهيها وليس المحكمة؛ لأنه لا يُعقل لمحكمة بحكم قانون القضاء العسكري تابعة لوزير الدفاع وحَلَفَ قاضيها قسم الطاعة ويُجدَّد له سنويًّا، أن تخالف من عيَّنها"، مؤكدًا أن قيود القضاء العسكري لا تعطي لمتهمٍ ضمانةً ولا لقاضٍ حصانةً.

 

 الصورة غير متاحة

عبد المنعم عبد المقصود يتحدث خلال المؤتمر الصحفي

وأعرب محامي الإخوان عن أمله في أن تراجع القيادة السياسية في هذه الفترة قرار إحالة الإخوان، وأن تتروَّى في إرسال هذه الرسالة التي ترغب في توجيهها للجماعة، خاصةً أنها ليست القضية الأولى، وأنه سبق أن حوكم الإخوان أمام القضاء العسكري 6 محاكمات لم تُثنِ الجماعة عن السير في نهجها السلمي أو التخلي عن مشروعها الإصلاحي.

 

وعقدت هيئة الدفاع مؤتمرًا صحفيًّا عقب قرار التأجيل اليوم، أكدت فيه أن المحاكمة العسكرية لقياداتِ جماعةِ الإخوانِ المسلمينَ جاءت في صورة صارخة لانتهاكِ حكمِ الدستورِ والقانونِ؛ حيث بدأتْ بتحرياتٍ واهيةٍ منعدمةٍ، ثم اعتقالٍ، وغلقِ شركاتٍ بلا سند مشروع، مرورًا بإحالة باطلة، ومحاكمةٍ قضت على كلِّ الثوابت الشرعيةِ الإجرائيةِ المستقرة؛ من حرمان المواطن من التحاكم أمامَ قاضيه الطبيعي، بالمخالفة للمادة 68 من الدستور والمواثيق الدولية ذاتِ الصلةِ.

 

وأكَّدت هيئة الدفاع في بيانٍ حصل (إخوان أون لاين) على نسخةٍ منه أن الاتصال معدوم الأثر القانوني؛ نظرًا لأنه يتصادمُ وأحكامَ قانونِ المحكمةِ الدستوريةِ العُليا، والذي يمنَعُ السير في إجراءات المحاكمة حتى يُقْضَى في دعوى التنازع، وإجراءات ساقطة امتنعتْ المحكمة العسكرية من خلالها عن التصدي لأي دفع إجرائي أو موضوعي يُوجِبُ القانونُ الفصلَ فيه لزومًا قبل الفصل في الموضُوع.

 

 الصورة غير متاحة

شباب يقيدون أنفسهم بالسلاسل رفضًا للمحاكمات العسكرية

ولفت البيان إلى سرقةِ أحراز الدعوى، وتزوير محاضر الضبط ومكاتبات انتداب اللجنة المالية، التي جاءت أعمالُها خرقًا صارخًا لقانون غسلِ الأموالِ، على الرغم من انتهائها إلى نفي تهمة غسلِ الأموالِ بالكلية عن المتهمين.

 

وأشار إلى بطلان كافة أعمال التحرِّي والقبض والتفتيش والتحفُّظ، بل وبطلان شهادة كل من سُمُّوا شهود إثبات؛ مما دفع المحكمة العسكرية إلى تعديل قيد الاتهام بإسقاط تُهمتَي الإرهاب وغسل الأموال، وصولاً إلى اليوم الذي انتظر فيه المتفائلون أن تخيِّب المحكمة العسكرية سابقَ ما سُجِّل عليها؛ من عدمِ استقلالية بتبعيتها للسُلْطة التنفيذية، وقابلية قُضاتها للعزلِ وخُضوعهم للترقية بالاختيار، فتُصدر أحكامًا تتفقُ وحقيقة الواقعِ الذي نَطق جليًّا في ساحتها ببراءة جميع المتهمين من أي اتهام نُسب إليهم.

 

واختتم البيان بقوله: "وها هي الأحداث تتوالى لتؤكد من جديد أن حرية المصريين وصَون كرامتهم واحترام حقوقهم مفرداتٌ غائبة عن قاموس النظام الحاكم".

 

طالع نص البيان

الوقفة في صور