سيد معروف
![]() |
|
سيد معروف |
وهو الموظف الشريف والرجل الخدوم، تدرج في العمل إلى منصب مدير عام المراجعة في الإدارة المركزية لشركة عمر أفندي، وكان أحد القلائل الذين أبوا أن تُباع الشركة بثمنٍ بخس، ورغم منصبه الذي كان بإمكانه أن يتربَّح من ورائه، أبى إلا أن يعيش من حلالٍ محض فساهم في بعض الأعمال التجارية خارج ساعاتِ عمله الرسمي، كما عمل مأذونًا بالوكالة.
وما يفعله الأستاذ سيد معروف من استغناءٍ بالحلال، وعفة من الحرام، واجتهاد في خدمة الوطن من خلال وظيفته والدفاع عن المال العام هو أيضًا ما يطالب به الناس عبر خطبه ومواعظه، فهو خطيب مفوه، وبذلك فهو يجمع بين لسان الحال ولسان المقال.
وهو حافظ لكتاب الله تعالى دارس لعلم القراءات، وأحكام التلاوة على أيدي علماء متخصصين.
أما عن أنه الرجل الخدوم، فهذا ما نراه منه دومًا، فقد نذر نفسه لخدمة إخوانه، تجده في كل أمر تحتاج فيه إليه، ولنتعرف على برنامج يومه كيف يكون في السجن لنعرف شيئًا من شخصيته؛ فهو يستيقظ مبكرًا ليبدأ طابوره الصباحي بالمشي حاملاً مصحفه يتلو، أو يراجع آيات الله، ثم يذهب لاستقبال صحف الصباح حين تصل إلى السجن فيوزعها على إخوانه، ثم يكمل مسيرته مع القرآن الكريم، ويعد الطعام لإخوانه في الغرفة ثم يتابع توزيع الغداء على العنبر كله ويقف على خدمة إخوانه أثناء تناوله، بعدها يعيد تجهيز ما تبقَّى من طعامٍ، وبعد يومٍ من العمل يعود إلى غرفته ليبدأ في مطالعة الكتب والصحف والمجلات، فهو قارئ جيد، ذو ذاكرة واعية، لديه حصيلة من المعلومات والخبرات تُثير الإعجاب.
يحكي عن نفسه قائلاً إنه بدأ العمل وهو في الثانية عشرة من عمره، وكان ينفقه على نفسه منذ بدأ العمل كما أنفق على دراسته وزواجه، وقد تزوَّج مبكرًا، وهو لهذا يعشق العمل ويكره الكسل.
وقد تعرَّض الشيخ سيد معروف كما يُناديه أهل المكان الذي يقطن فيه للاعتقال والحبس عدة مرات، كما تعرَّض لتعذيبٍ بشعٍ شمل الصعق بالكهرباء وإلقاء الماء البارد عليه في الشتاء القارص، وغير ذلك من الوسائل اللا إنسانية التي يستخدمها جهاز مباحث أمن الدولة؛ وذلك بسبب مساندته لمرشح التيار الإسلامي في دائرته.
ترى أين مباحث أمن الدولة بجبروتها وسلطانها من الموظفين المرتشين وبخاصة كبار الموظفين الذي باعوا القطاع العام وقبضوا العملات الحرام، أتراهم شركاء في الجريمة؟!.
