انثر زهورك وانحن ِ

كيما تحيِّي الأضرحة

وأقرأ على أهل المقابر

فاتحة..

أقرأ بفاتحة العذاب

فلقد تعفَّنت النفوس

وغدا لها في كل قطر

رائحَة..

هذا زمان الموت

فاحمل كل أكفان السنين

الغاديات الرائحة..

واصنع بشريان الفؤاد قنابلا

واسجد لربك نادمًا

تستسمحه..

ثم انطلق

كيما تمزّق كل رايات التمزُّق

والخضوع..

العام جوع..

سل يوسف الصديق

هل من ملجأٍ..

لسمان أبقار تغشَّتها العجاف؟!

ساد الجفاف..

وتشقَّق القلب الذي يا طالما..

روى الصحاري بالدما..

يا يوسف الصديق قل لي

كيف أزرع والبغايا يحصدون؟!

كيف أبني من بقايا الروح بيتًا

والزناة سيهدمون؟!

كيف أدعو للإله الواحد القهار ربًّا

وسط جوع؟!

يترك الإيمان كالعصفور مذبوحًا..

لتمتلئ البطون؟!

يا يوسف الصديق.. تلك قضيتي

"وطن يبيع الناس في سوق النخاسة

وطن نجوع لأجله

ونجوع

يطعمنا التعاسة..

أكلت طيور الأرض من رأسي

وكانت تُهمتي..

قد كان يعمل ذات يوم..

بالسياسة"