قررت نيابة شرق حبس 13 طالبًا بجامعة الإسكندرية 15 يومًا وإحالة 4 منهم للطب الشرعي لتوقيع الكشف عليهم لإصابتهم بجروح بالغة بالوجه والرأس نتيجة اعتداء الأمن عليهم أثناء اعتقالهم، كما أخلت سبيل أحد السائقين الذين تصادف وجودهم أمام بوابة الجامعة أثناء اعتقال الطلاب، وتمَّ نقل المعتقلين إلى قسم شرطة "العطارين"، وغير معروف حتى الآن إن كان سيتم نقلهم إلى سجن "برج العرب" أو أي سجن آخر.

 

ووجهت النيابة للطلاب تهمًا مكررةً منها: الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين وحيازة مطبوعات تدعو لفكر الجماعة، وكذلك جمع تبرعات لغزة!!، ولكن الجديد في الاتهامات هذه المرة كان اتهام الطلاب بعمل دعاية لمرشحي الإخوان في انتخابات المحليات المقبلة!!.

 

كانت قوات الأمن قد ألقت أمس القبض على 13 طالبًا؛ بعد انتهاء مؤتمر ومهرجان فني نظمهما طلاب الإخوان بالمجمع الطبي الذي يضم كليات: (الطب- طب الأسنان- الصيدلة) يهدف إلى عرض قضية غزة، وجمع التبرعات لمشروع بعنوان: "يلا ننور غزة".

 

 الصورة غير متاحة

 يلا ننور غزة.. مشروع تبناه الطلاب

وعقب انتهاء المهرجان وأثناء خروج الطلاب من بوابات الجامعة فوجئوا بسيارتَي "ميكروباص" وسيارة إسعاف تقف أمام البوابة، نزل منها العشرات من المخبرين وأفراد الأمن الذين انهالوا ضربًا على الطلاب وسط سَيْلٍ من الشتائم والإهانات ثم تَمَّ سحلهم واختطاف 13 طالبًا والزَّجّ بهم داخل السيارتَيْن وسيارة الإسعاف؛ والتي يتم لأول مرة استخدامها من جانب الأمن في الاعتقالات!!.

 

والطلاب المعتقلون منهم: عبد الله محمد نوح وعبد الرحمن أحمد صلاح وعبد القادر حسن وخالد أبو العلا عبد الستار (بالفرقة السادسة كلية الطب)، ومحمد حسن عاصم (بالفرقة الخامسة كلية الطب)، ويحيى محمد حبيب ومحمد الحوفي (بالفرقة الرابعة كلية الطب)، وعبد الرحمن حامد وأحمد السيد السيد (بالفرقة الرابعة كلية الصيدلة)، وأحمد إبراهيم نجم (بالفرقة الثالثة كلية الصيدلة)، ومحمد سعد الله الشلقاني (كلية الصيدلة).

 

وفي نفس الوقت انتفض اليوم الآلاف من طلاب الجامعة؛ احتجاجًا على ما حدث بالأمس من بلطجة الأمن على الطلاب، وذلك بمسيرة حاشدة للتنديد بالبلطجة الأمنية والمطالبة بالإفراج عن الطلاب المختطفين في ظل وجودٍ أمني مكثف.

 

وذكر الطلاب تفاصيل ما حدث مع زملائهم قائلين: قامت عناصر تابعة لجهاز أمن الدولة باختطاف سيارة إسعاف وإكراه سائقها على تجاهل عمله واستخدامها في قطع الطريق على بعض طلاب من كلية الطب، ثم إيقاف سيارة "ميكروباص" وإجبار مَن بها على النزول وإكراه السائق على قطع الطريق أيضًا على سيارة الأجرة التي استقلها الطلاب بعد مهرجانهم الفني، وفي لحظاتٍ قام المخبرون بالنزول من كلا السيارتين وضرب الطلاب بشكلٍ وحشي وغير آدمي أدَّى إلى وقوع إصاباتٍ خطيرةٍ بين الطلاب مستخدمين الهراوات وأجهزة اللاسلكي في الضرب وسب الطلاب بأقذع الألفاظ ثم استخدام سيارة الإسعاف لنقلهم إلى قسم الشرطة وتركهم ينزفون حتى انتصاف الليلة الماضية دون السماح بدخول أطباءٍ لهم أو أي طعامٍ أو دواء!!.