د. حلمي محمد القاعود

 

في رسالةٍ مركزةٍ ودالةٍ يتناول الناقد الكبير الدكتور حلمي محمد القاعود إنسانيةَ الأدب الإسلامي، ويكشف من خلالها طبيعة هذا الأدب التي تسع العالم جميعًا بعقائده المختلفة وأطيافه المتعددة التزامًا بمنهج الإسلام في الحرية والتسامح والمساواة والكرامة لكل البشر.

 

وينفي الدكتور القاعود في رسالته عن الأدب الإسلامي تهمةَ الطائفية التي يرمي بها البعض هذا الأدب؛ لأن الإسلامَ دينٌ للبشرية جمعاء يدعو إلى التفاعل والتماسِ الحكمة في أي مكانٍ.

 

ثم إنَّ الأدبَ الإسلامي هو دين الأمة كلها منذ البعثة المحمدية؛ حيث جمع بين الأخطل والفرزدق، وابن مماتي والقاضي الفاضل، ومطران والعقاد؛ لأن التصورَ الإسلامي يحكم ثقافة أفرادها جميعًا، والذين يحتجون ببعض الظواهر الشاذة في الأدب العربي يعلمون أن هذه الظواهر قد اندثرت مع الأيام، ولم يبق إلا الأدب العظيم فنًّا وتصورًا، والمثال على ذلك المتنبي وأبي تمام والبحتري والجاحظ وعبد الحميد الكاتب وابن سلام الجمحي وابن قتيبة وغيرهم.

 

سبق للدكتور القاعود أن أصدر بحثًا مطولاً حول فكرةِ الأدب الإسلامي وتطبيقاتها قبل شهور قليلة.