- د. أحمد ثابت: الرئيس الأمريكي اختار منطقتنا لأن غيرنا يرفضه بقوة

- حسين محمد: الهدف مصلحة الكيان الصهيوني وتدعيم أولمرت

- د. الشوبكي: رفع أسهم الحزب الجمهوري وتثبيت الحلفاء في المنطقة

- اللواء مظلوم: إيهام الدول العربية بالخطر النووي الإيراني

- إسحاق: مطلوب دعم المقاومة في فلسطين والعراق ضد بوش

- مرسي الشيخ: ما يحدث بيع للوهم لدعم استقرار الكيان الصهيوني

- الشيخ عسكر: الزيارة نجاسة يجب التطهر منها

 

تحقيق- حسن محمود وإسلام توفيق

أجمع خبراء السياسة وممثلو الأحزاب والقوى السياسية، والنقابات المهنية، وأعضاء مجلس الشعب على رفض زيارة الرئيس الأمريكي للمنطقة، مؤكدين أنها تأتي في ظل محاولة الإدارة الأمريكية لتجميل وجهها القبيح، ودعم مرشح الحزب الجمهوري في الانتخابات الرئاسية القادمة، كما أنها تهدف إلى محاصرة سوريا وإيران وتقديم الدعم الكامل للكيان الصهيوني، ومنحه الموافقة التي يحتاجها لشن هجومه على قطاع غزة.

 

د. أحمد ثابت- أستاذ العلوم السياسية بجامعة القاهرة- يؤكد أن المنطقة العربية تبدو وكأنها صارت حقل تجارب للولايات المتحدة، والكيان الصهيوني، وخاصةً أنهما يحتاجان لحكام المنطقة في تنفيذ مشروعاتهم الخاصة باستمرار الهيمنة ونهب ثروات الأمة والوقوف ضد أي ظواهر لمقاومة المشروع الصهيوني واستمرار نهب أموال العراق ونفطه وتدميره إضافة إلى ما يحدث في أفغانستان.

 

ويلفت النظر إلى أن بوش اختار المنطقة بالتحديد في وقت صارت سياسته فاشلة، وفي نفس الوقت الذي لا يستطيع زيارة دول أخرى رافضة له ولسياسته مثل دول أمريكا اللاتينية وجنوب شرق أسيا وأفريقيا، مؤكدًا أنه قام بتلك الزيارة لأنه يلعب مع الحكام العرب لعبة العلاقات العامة الأمريكية في محاولة لإقناع الرأي العام الأمريكي بما يسمي "السلام".

 

ويصف الزيارة بأنها زيارة الإنقاذ له ولحكومة أولمرت الصهيونية التي تشن حربًا عدوانيةً وهمجيةً على الشعب الفلسطيني.

 

وأعرب عن أسفه إزاء الوضع القائم في البلاد العربية بقوله: للأسف المشكلة أن هذه المنطقة رغم ثرواتها، وما بها من تفاعلات سياسية إلا أنها تتميز بسيطرة حكام فاسدين وتابعين للإدارة الأمريكية، بل ووصل الحد إلى الترحيب بالسياسة الأمريكية مما جعل بوش لا يجد مقاومةً في فرض تصوراته.

 

مضيفًا أنه رغم الاتهامات الأمريكية والإدانة والتوبيخ للمقاومة والتي يسمونها "إرهابًا" وتبريرهم للحصار الجائر على الشعب الفلسطيني، نجد في المقابل صمتًا رهيبًا من الحكام العرب، ودلل على ذلك بما فعله النظام المصري مع الحجاج الفلسطينيين، وما يقوم بفرضه على الشعب الفلسطيني من أجل عيون إدارة بوش- على حد تعبيره- وحصار حماس واستقبال المعتقلين القادمين من سجون المخابرات الأمريكية من أفغانستان وباكستان وبعض الدول الأوروبية للتحقيق معهم في مصر-وما يقوم به حكام العرب الباقون من بقاء النفط على حد معين كي لا يتأثر المواطن الأمريكي، مؤكدًا أن حكام هذه المنطقة ينفذون سياسات لا تخصنا ويعطون لبوش مكاسب نرفضها ويحسنون صورته عند شعبه بالمجان.

 

مصلحة الصهاينة

 الصورة غير متاحة

حسين محمد إبراهيم

ويعلن حسين محمد إبراهيم- نائب رئيس الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في مجلس الشعب المصري- رفضه زيارة بوش وتصريحاته الأخيرة بشأن الحفاظ على إقامة الدولة اليهودية على أرض فلسطين، مؤكدًا أن الزيارة ليس لها أي هدف سوى مصلحة الكيان الصهيوني، وأولمرت، واصفًا بوش بأنه أصبح الخادم المطيع لليهود الذي يفرض بقوته سيطرته على المنطقة بأكملها، وقال: "إن بوش هو الذي أعطى الشرعية للمستوطنات الموجودة والقانونية للمستوطنات الجديدة ويصر على القضاء على حماس، وكل أشكال المقاومة في فلسطين لخدمة الكيان الصهيوني".

 

مؤكدًا أن زيارة بوش للمنطقة مرفوضة شعبيًّا من كل غيور على دينه وعرضه وأهله وعروبته لأنهم يعتبرون بوش لم ولن يأتي بالسلام بل إن بوش جاء للقضاء على الشرعية الدولية وقراراتها والمرجعيات الدولية والمبادرات العربية من أجل الحفاظ على الكيان الصهيوني وأمنه.

 

وأوضح أن سياسة بوش في المنطقة هي التعامل مع أي نظام يهدف إلى مصالح أمريكا، والكيان الصهيوني، وما غير ذلك يعتبرونه عدوًّا مثل إيران التي يسعى لجمع آراء أعوانه في المنطقة في حالة الرغبة في محاصرتها أو مهاجمتها، مبديًا أسفه من عجز البرلمان المصري عن الوقوف ضد هذه الزيارة نظرًا لأن الأغلبية في يد الحزب الحاكم الموافق على الممارسات الأمريكية بل ويدعمها أيضًا، وأعلن حسين إبراهيم أن الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين في انعقاد تام لرفض هذه الزيارة والوقوف بجانب الشعب الفلسطيني وتفعيل لجنة الشئون العربية ضد التدخلات الأمريكية السافرة.

 

اعتراف بالفشل

 الصورة غير متاحة

د. عمرو الشوبكي

ويضيف د. عمرو الشوبكي- الخبير بمركز للدراسات الإستراتيجية والسياسية بالأهرام-: إن الزيارة هي محاولة لرفع أسهم الحزب الجمهوري ولتثبيت حلفاء أقوياء في المنطقة لتحمل لو جزئيًّا رسالة للداخل الأمريكي.

 

موضحًا أنه في كل الأحوال فإن الزيارة هي اعتراف بفشل المشروع الأمريكي في المنطقة، موضحًا أنه بعد التجربة الأمريكية في العراق، وفشلها بدأت أمريكا في تثبيت تحالفها مع الأنظمة القائمة، وبعد 3 سنوات مثلاً من عدم تقابل الرئيس المصري مع الرئيس الأمريكي، عادت أمريكا لخياراتها السابقة بتدعيمه بدون أدني شك أو تأخر .

 

وأشار إلى أن الولايات المتحدة الأمريكية أعادت تقييم تجربتها تمامًا في المنطقة بعد 11 سبتمبر وعشية الغزو الأمريكي وأجلت مشاريع التغيير وبناء النماذج الديمقراطية على غرار تجربة العراق وتراجعت عن الضغط على حكام هذه المنطقة خاصة مصر مقابل حصار المقاومة وخلخلة المنطقة بالكامل.

 

واعتبر أن التأكيد على يهودية الدولة الصهيونية هي مسألة أمريكية استباقية حتى تقطع عودة اللاجئين في مسار المفاوضات، والتأكيد على عدم إعادة اللاجئين قائلاً: أن الرسالة واضحة في اتجاه دعم كامل للحل الصهيوني النهائي، وتابع: أنه ما عدا ذلك فالزيارة لم تأت بجديد وأخشى أن تسفر الزيارة عن تسويف القضايا الإستراتيجية مقابل حلول وقتية وهذا يعني خطرًا في حد ذاته.

 

قمة الوداع

ويرى د. طارق فهمي- الخبير بالمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط- أن زيارة بوش هي قمة الوداع الأخيرة له والتي تحمل معاني برتوكولية سريعة أكثر من حملها أجندةً معينةً، مشيرًا إلى أن الزيارة تمهد الأجواء للسياسة الأمريكية الخارجية في الفترة المقبلة خاصةً في الملف الإيراني والملف الفلسطيني، موضحًا أن الملف الإيراني هو المعني بالزيارة خاصة إذا لاحظنا الدول التي يزورها بوش.

 

وأوضح أن الزيارة تصب في إعادة ترتيب العلاقات الأمريكية- العربية وإعادة الاعتبار لمن وصفتهم وزيرة الخارجية الأمريكية من قبل بـ"الدول المعتدلة" أو "دول محور الارتكاز" للمعاونة في الملف الإيراني.

 

ويقلل د. طارق فهمي من فرص الحديث عن الديمقراطية في المنطقة خلال الزيارة قائلاً: لقد زارت الوفود الأمريكية مصر على سبيل المثال في الفترة الماضية قبل الزيارة وفتحت مواضيع الحريات والديمقراطية والإخوان وبالتالي فإن بوش سيركز على أجندته.

 

ويتوقع أن توجه المؤسسة الرئاسية في مصر خطابًا سياسيًّا قويًّا إلى بوش حول المعونات لتضعها في إطارها الطبيعي، وتعيد العلاقات إلى اعتبارها، ووقف محاولات اللوبي الصهيوني ضدها، موضحًا أن هناك مؤشرات تؤكد تراجع الضغط الأمريكي على مصر.

 

خمسة محاور

 الصورة غير متاحة

صبحي صالح

ويرى النائب صبحي صالح- عضو مجلس الشعب- أن الهدف من زيارة بوش يتلخص في خمسة محاور: أولها هو ما صرح به بوش نفسه أن التحالف الإستراتيجي مع اليهود جاء لتحقيق أمن الدولة الصهيونية اليهودية في فلسطين، والقضاء على فصائل المقاومة داخل فلسطين مثل حماس والجهاد، والهدف الثاني من زيارته محاولة إعادة بناء خريطة المنطقة في الشرق الأوسط لخدمة الأهداف الأمريكية في المنطقة بعد فشله الذريع في العراق وعدم قدرته على احتواء أزماتها والقضاء على المقاومة العراقية، أما الهدف الثالث فهو دعم حلفائه في المنطقة العربية وعلى رأسهم أولمرت وأبو مازن والسنيورة يليهم الحكام العرب الذين يدعمونه سياسيًّا وعلى أتم استعداد للحفاظ على أمن الكيان الصهيوني من أجل الاستمرار في مقاعدهم بدون مشاكل أو تهديدات أمريكية، بينما جاء الهدف الرابع من زيارة بوش لترتيب صفوف المتحالفين مع أمريكا والكيان الصهيوني تحسبًا لمحاصرة أو مواجهة إيران، ثم الهدف الأخير للزيارة والذي جاء لتلميع صورته وصورة حزبه الجمهوري من المصير السيئ والشعبية المنخفضة التي وصلوا إليها في الأيام السابقة.

 

وقال صالح: "أرفض الزيارة وأدعو كل الحكام العرب لرفضها كما ترفضها شعوبهم، لأنها لن تعود على المنطقة إلا بالخراب والتدمير"، ووجه صالح رسالة إلى الحكومة المصرية خاصة بألا تقبل أن تتحول مصر لدولة تحمى الكيان الصهيوني كما تريد أمريكا.

 

وحول القضايا التي جاء بوش للتحدث عنها قال صالح: إن بوش شغله الشاغل هو مصلحة أمن اليهود والقضاء على المقاومة وتعميق جرح الفلسطينيين والعراقيين، وما آلت إليه الأحوال والظروف في الوقت الحالي شيء يسعده فهذه هي الحرية التي تريدها أمريكا والتي تقتضي القضاء على أي صوت أو رأي باعتقالات للإخوان في مصر وقصف المقاومة في فلسطين وتكميم الأفواه في الخليج، مشيرًا إلى أن الديمقراطية التي يريدها بوش في العراق مثلاً تتلخص في: تهجير 3 ملايين عراقي وقتل مليونٍ آخر، وإبقاء العالقين بلا مأوى ولا مأكل ولا مشرب في البرد القارص. وأوضح أن بوش تبعًا للقانون الدولي العام والإنساني يعتبر مجرم حرب تجب معاقبته.

 

الكيان أولاً

ويرى اللواء د. جمال مظلوم- الخبير الإستراتيجي- أن زيارة بوش للمنطقة تهدف إلى أمرين أولهما التأكيد على الحفاظ على أمن الكيان الصهيوني، وعداوتها المستمرة للدول العربية وثانيهما إيهام الدول العربية بالخطر الإيراني، وأن إيران تشكل تهديدًا ومخاطر نووية كبرى، وهو أمر متوقع خاصة بعد حديثه السابق في عام 2003 عن الثلاث دول محاور الشر وهي: إيران والعراق وكوريا الشمالية، ومنذ ذلك الحين وكان يتوقع أن تقوم أمريكا بالهجوم على إيران بعد العراق مباشرةً، ولكن ما حدث في العراق وقتها أدي إلى تأجل هذا الأمر.

 

ويشير إلى أن بوش قد يزور الجيش الأمريكي في العراق فزيارته غالبًا ما تكون سريةً وغير معلن عنها، كما أن زيارة بوش للدول العربية جاءت فقط للدول التي سيستفيد منها، فالكويت والإمارات لكي يقوم ببيع الأسلحة لهما والسعودية والبحرين للدعم المادي، ويري أن بقاء الأمريكان في العراق يعتبر موضوعًا منتهيًا، فأمريكا بدأت في بناء قواعد كبرى لها في العراق، وهي تعتبر العراق قضيةً محسومةً لها وبالتالي لم يأت أي حديث عنها في أجندة الزيارة، موضحًا أن العينة بينة قبل الزيارة فما حدث من قتل للفلسطينيين بعد مؤتمر أنابوليس مباشرة وبضوء أخضر من أمريكا حتى أن القتل استمر حتى صباح زيارة بوش بدعوى الحفاظ على الأمن، والدفاع عن النفس.

 

دروس بوش

 الصورة غير متاحة

جورج إسحاق

ويسخر جورج إسحاق- المتحدث الرسمي لحركة كفاية- من زيارة بوش قائلاً: مضى 12 عامًا على حكمه ثم يأتي اليوم لحل المشكلة، واتفق إسحاق مع الآراء السابقة بأن الزيارة احتفالية أكثر منها جدية، وأنها أقرب لتوديع أصدقائه في المنطقة، ولن يأتي منها خير، مذكرًا بتصريحات كونداليزا رايس التي قالت فيها إن الاستقرار أفضل كثيرًا للمنطقة من الديمقراطية.
وشدد على أهمية دعم المقاومة في المرحلة المقبلة، مؤكدًا أن المقاومة حق شرعي لكل من احتلت أرضه، متعجبًا من دروس بوش في الفرق بين المقاومة والإرهاب قائلاً: نحن نعرف جيدًا أن ما يحدث من الأمريكان، والصهاينة في العراق، وفلسطين هو عين الإرهاب.

 

ووصف إسحاق اللعب بورقة إيران في الزيارة بأنها ورقة وهمية من أجل لفت الأنظار عن لب القضية العربية، وأساسها في فلسطين، داعيًا الحكام العرب أن يراعوا الله في شعوبهم بغض النظر عن مصالحهم الشخصية.

 

الانتصار الرخيص

 الصورة غير متاحة

مصطفى بكري

ويؤكد الكاتب الصحفي مصطفي بكري- عضو مجلس الشعب- أن نتائج الزيارة واضحة وهي تمرير المخططات الأمريكية في المنطقة عبر حصار المقاومة الفلسطينية واللبنانية ومحاصرة حركة حماس وممارسة الضغوط على الحكام العرب لإنقاذ الأزمة الراهنة للإدارة الأمريكية في العراق بإدخال الجيوش العربية في العراق وتنفيذ أجندته في السودان، ومحاصرة إيران.

 

وأوضح أن نتائج الزيارة متوقفة على الحكام العرب ومدى استجابتهم للمخططات الأمريكية في ظل رفض الشعوب العربية لهذه المخططات، ودعمها، ووقوفها بجوار المقاومة، واستنكر بكري تقديم الحكام العرب انتصارًا رخيصًا لبوش صاحب الشعبية المتدنية في بلاده، مؤكدًا ضرورة وقوف الشارع أمام هذه الزيارات ومواجهتها، ويعلن رأيه بكل قوة في الزائر غير المرغوب الذي يدنس أرضه.

 

أجندته صهيونية

 الصورة غير متاحة

 المستشار مرسي الشيخ

ويستنكر المستشار مرسي الشيخ- رئيس مجلس أمناء مركز العدالة والديمقراطية وحقوق الإنسان- زيارة الرئيس الأمريكي قائلاً: هذا الرئيس لا يوجد له موقف واحد إيجابي مع شعوبنا ولم يساند أي قضية عربية ويسير مع الصهاينة بكل وضوح وجرأة فماذا سيقدم للشعوب العربية غير أجندة الكيان الصهيوني؟.

 

وشدد الشيخ على أن الزيارة هي فرصة للإعلام والصحافة لتغطية تنقلات أمريكية غير مثمرة للقضايا العربية فحسب، مؤكدًا أن بوش باع الوهم للحكام العرب في أنابوليس وأنه لا يهتم إلا باستقرار الكيان الصهيوني على حساب قضايانا.

 

وبرر الاحتفاء الرسمي بالزيارة خاصةً من الجانب الفلسطيني بحاجة الأنظمة العربية إلى المعونات الأمريكية، ودعمها حتى يعيش عليها الحكام، واصفًا ما يقولونه أنه نوع من الرقص من أجل الدعم، ودعا المقاومة الفلسطينية والعراقية إلى الاستمرار مؤكدًا: إننا معهم ونؤيد خطواتهم.

 

ودعا الحكام العرب- خاصة الرئيس مبارك- إلى التفهم أن الرئيس الأمريكي لن يقدم جديدًا ولن يروا معهم إلا التشدد للصهاينة على حساب الحقوق العربية، مذكرًا إياهم بأن الصلف الصهيوني وصل لطلب إنشاء جدار بين غزة ومصر حمايةً للصهاينة.

 

محاولة يائسة

 الصورة غير متاحة

د. محمد جمال حشمت

ويعتبر د. محمد جمال حشمت مقرر لجنة السودان في اتحاد الأطباء العرب- زيارة بوش زيارة ترفيهية جاء فيها بوش لتوديع أصدقائه في المنطقة الذين وقفوا معه طوال فترتي حكمه بينما لم يجد مثل هذا الترحاب من الشعب الأمريكي، مؤكدًا أن زيارته لن تقدم شيئًا، ولن تؤخر شيئًا للقضية الفلسطينية إلا زيادة الصلف الصهيوني وإهدار الحقوق العربية والفلسطينية في مباركة خطوات الحكام العرب.

 

ولفت النظر إلى أن الزيارة ما هي إلا محاولة يائسة لتجميل وجه الحزب الجمهوري الذي سيدفع ثمن أخطائه في العراق وفلسطين ولبنان، معتبرًا أن الحديث عن إيران وسط الزيارة جاء ليعبر عن أن الزيارة تمثل ضجيجًا إعلاميًّا لا قيمة له ولا مصالح تجدي منه سوى للجانب الصهيوني.

 

وأكد أنه لن يتذكر أحد هذا المجرم بعد رحيله، وإحالته على المعاش كونه أغبي رئيس أمريكي جاء للحكم بدون أدنى مؤهلات تؤهله لذلك.

 

جبهة ضد إيران

 الصورة غير متاحة

عبد الغفار شكر

ويشير عبد الغفار شكر- القيادي بحزب التجمع- أن الهدف الحقيقي من الزيارة هو حماية أمن الكيان الصهيوني وضمان تضامن حلفائها معها خاصةً من أجل تكوين جبهة مواجهة لإيران وتعبئة الأنظمة ضدها، وليس حل القضية الفلسطينية وطمأنة العرب، معتبرًا أن من يقول هذا كاذب ومضلل.

 

وأكد أن بوش لن تفلح أي جهود له في هذه الزيارة لأنه رئيس مشلول يعاني من أعراض المرحلة الأخيرة في حكم أمريكا ودومًا ما تفشل مبادرات اللحظات الأخيرة من جانب الأمريكان.

 

ويندد بالموقف الرسمي من الزيارة قائلاً: يجب أن تعرفوا أن مصلحة الشعوب تتطلب استقلالاً عن أمريكا، وعدم الانصياع إلى أوامر بوش.

 

نجاسة يجب التحلل منها

 الصورة غير متاحة

 الشيخ السيد عسكر

ويبدي الشيخ السيد عسكر- الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية سابقًا وعضو مجلس الشعب- استياءه الشديد من هذه الزيارة واعتبرها نجاسة يجب التحلل منها، وأنها زيارة غير مرغوب بها لكل محق للحق أو داعٍ للعدل للسلام، وقال إن بوش لم ولن يكن أبدًا يحمل خيرًا للأمة العربية والإسلامية وأنه سيظل داعمًا للكيان الصهيوني الغاصب بل قائم أيضًا بالعدوان على كل ما هو إسلامي.

 

وعن الهدف من الزيارة قال: "إن تلميع واجهة الحزب الجمهوري الأمريكي وتلميع بوش وأولمرت ومحاولة إنقاذ ما يمكن إنقاذه من شعبية قلت تمامًا في الآونة الأخيرة هو الهدف الرئيسي من الزيارة، كما أشار عسكر إلى أن المقاومة العراقية والفلسطينية ومن يدعمهم من الدول أو الهيئات الإسلامية هي إرهاب في نظر بوش والإدارة الأمريكية يجب محاربته، كما دعا عسكر كل الدول العربية والإسلامية التي تغار على كرامتها برفض زيارة بوش إلى المنطقة وعدم السماح له بالدخول إلى أراضيها، وأعرب عن حزنه الشديد بأن العرب لم يتعلموا من الدروس السابقة من الخداع الذي تمارسه الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، واعتبر أن ما صرحت بيه كونداليزا رايس في الجامعة الأمريكية منذ سنتين كانت العلامة الفاصلة بين تعامل العرب مع الولايات المتحدة الأمريكية بقولها إن أمريكا تتعامل مع الكيانات التي تدعم مصالحها، ومصالح الكيان الصهيوني في المنطقة بصرف النظر إن كانت هذه الأنظمة ديمقراطية أم ديكتاتورية.