في مظاهرةٍ حاشدةٍ أمام نقابة الصحفيين المصريين مساء اليوم طالب الصحفيون بالإفراج الفوري عن الزميل أحمد عز الدين- مدير جريدة الشعب السابق والمعتقل حاليًا على ذمة القضية العسكرية للإخوان المسلمين- ووقف محاكمة المدنيين أمام القضاء العسكري؛ كما طالبوا بعودة حزب "العمل" المجمد وجريدته التي حصلت على 16 حكمًا قضائيًّا بعودة صدورها.

 

 عبد الحليم قنديل

 

وشهدت المظاهرة مشادات عنيفة بين المتظاهرين وقوات الأمن بسبب سرقة حقيبة د. عبد الحليم قنديل- رئيس تحرير جريدة "الكرامة" السابق عقب الإدلاء بحديثٍ تليفزيوني لبرنامج "العاشرة مساءً" بقناة "دريم" الفضائية أمام سلالم النقابة، وفي المنطقة المتاخمة للحشود الأمنية.

 

وهدد محمد عبد القدوس- مقرر لجنة الحريات بالنقابة- قيادات الأمن بنزول المتظاهرين إلى الشارع ما لم تظهر حقيبة قنديل؛ وهو ما أدَّى إلى حالةٍ من التوتر؛ حيث تمَّ استدعاء قوات أمن كثيفة وعساكر أمن مركزي يرتدون زيًّا مدنيًّا، وقال أحد قيادات الأمن لعبد القدوس: "عيب تتهمنا بالسرقة"، فردَّ الشاعر عبد الرحمن القرضاوي الذي شارك في المظاهرة: "إنتو خليتوا الناس تشك في سرقتكم لكل شيء في البلد".

 

وفي أول تعليقٍ له على ما حدث قال قنديل لـ"إخوان أون لاين": "لا يوجد في المظاهرة سوى الصحفيين والمخبرين"، في إشارةٍ إلى تعمُّد سرقة الأمن لحقيبته التي تحتوي على جهاز تليفون محمول وكارنيه عضوية نقابة الصحفيين وأجندته الخاصة، مشيرًا إلى أنه سيقوم بعمل محضر سرقة في مركز الشرطة.

 الصورة غير متاحة

مشادة بين عبد القدوس وعناصر الأمن عقب سرقة شنطة قنديل

 

وفي كلمته التي ألقاها في المظاهرة قال د. عبد الحليم قنديل: إنهم يقفون اليوم لمساندة قضية جريدة "الشعب" والصحفي الزميل أحمد عز الدين، الذي يُحاكَم أمام القضاء العسكري، مشيرًا إلى أن مصر تُدار بإدارةٍ أمنية أو حسب صاحب السلطان، بدليل عدم تنفيذ أحكام القضاء بعودة جريدة "الشعب".

 

وشدد قنديل على رفض محاكمة المدنيين عسكريًّا، مشيرًا إلى تورط الجيش المصري الذي هو موضع احترام للجميع قائلاً: "مصر أكبر من العائلة".

 

وألقى كلمة حزب "العمل" المناضل عبد الحميد بركات، والذي تهكَّم على ما يردده قادة النظام المصري الحالي بأنه لم يُقصَف في عهده قلم أو تُصادر جريدة في الوقت الذي قُصفت فيه أقلام صحفيي جريدة "الشعب"؛ ما يُدلل على كذبِ ادَّعاء هذا النظام، موضحًا أن القرارَ الصادر يوم 20 مايو عام 2000م بوقف الجريدة قرارٌ باطلٌ، خاصةً أنه لم تعامل صحف أخرى معاملةَ جريدة "الشعب"، مثل جريدة "الأحرار" التي تولَّى رئاسة تحريرها أكثر من 10 أشخاصٍ، وجريدة "الوفد" التي تراشق أنصارها بالأعيرة النارية، فضلاً عن جريدة "الغد" التي انقسمت إلى غد أيمن نور وأخرى لموسى مصطفى موسى، مشيرًا إلى 16 حكمًا إداريًّا نهائيًَّا بعودة الجريدة يعتمد على نصٍّ دستوري يقول: "لا تُصادر جريدة بقرار إداري"، مطالبًا بعودة حزب "العمل" المجمد أولاً، ومن ثَمَّ جريدته.

 

كريمة عز الدين أكدت رفضها الظلم الواقع على أبيها

 

وردد المتظاهرون شعارات مثل (أحمد عز يا ناس سايبينه، وجمال كمَّل نص دينه.. وسرور طالع نازل واكل، أما زميلنا راحوا حابسينه)، (عايزين حكومة جديدة.. بقينا على الحديدة)، (دول من دول مين؟.. سرقوا شنط الصحفيين)، (إحنا سلاحنا قلم ومقال.. وهم سلاحهم الاعتقال)، (ياللي بدعتوا العسكرية.. ليه بتشجعوا الحرامية)، (يا حرية فينك فينك؟.. أمن الدولة بينا وبينك)، كما رُفعت لافتات مكتوب عليها (أفرجوا عن زميلنا أحمد عز الدين- لا للمحاكمات العسكرية للمدنيين).

 

وحضر من أعضاء مجلس النقابة، بالإضافةِ إلى محمد عبد القدوس، جمال عبد الرحيم مقرر لجنة النشاط وعضو لجنة القيد، كما شارك د. مجدي قرقر أحد قيادات حزب العمل، والصحفي كارم محمود.