بدأ طلاب الإخوان المسلمين بجامعة الأزهر حملةً إعلاميةً للإفراج عن علماء وأساتذة الأزهر المعتقلين والمحالين لمحاكمة عسكرية؛ حيث تنظر المحكمة العسكرية بالهايكستب قضية المهندس خيرت الشاطر وإخوانه، والتي تضمُّ أربعةً من أساتذة جامعة الأزهر، وهم: الدكتور عصام عبد المحسن عفيفي أستاذ الكيمياء الحيوية بطب الأزهر وأمين الصندوق المساعد لنقابة أطباء القاهرة، والدكتور فريد علي جلبط مدرس القانون الدولي بجامعة الأزهر، والدكتور أمير محمد بسام مدرس علم الأنسجة بطب الأزهر ومقرر لجنة الحريات بنقابة أطباء الشرقية، والدكتور صلاح الدسوقي مدرس التشريح وعلوم الأجنة بطب الأزهر.
وجاء في البيان الذي أصدره الطلاب أن الدول والشعوب تبحث عن العلماء والشخصيات الرائدة عبر تاريخها لتباهي بها الأمم؛ حيث إنها تضع صورهم على عملاتها وتدرِّس سيرتهم الذاتية لأبنائها؛ ولكن في مصر يكون تكريم العلماء باعتقالهم وحبسهم بتُهَم مختلفة؛ أهمها أنهم يفكرون ويصلحون!!.
وأشار البيان إلى أنه مؤخرًا قام النظام بإحالة مجموعة من الإصلاحيين إلى المحكمة العسكرية، رغم أن أكثر من 25% من المحالين للمحكمة من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية؟! وتحظى جامعة الأزهر بنصيب كبير من هؤلاء العلماء المعتقلين!!.
وتساءل البيان: لماذا تم القبض على هؤلاء الأساتذة؟! هل لأن لهم دورًا إصلاحيًّا فعَّالاً ومؤثرًا في المجتمع والوسط الجامعي والمهني؛ مما يتطلب تغييبهم عن المجتمع في هذه المرحلة الحرجة من تاريخ الأمة، وكذلك توجيه رسالة ترهيب لسائر أعضاء هيئة التدريس وقوى المجتمع الأخرى المعنية بالإصلاح؟!
وتساءل البيان: إلى أي شيء يدعو هؤلاء الأساتذة حتى يتم اعتقالهم؟ إنهم يدعون إلى بناء نهضة الأمة ومشروعها الحضاري ومرجعيتها الإسلامية وضمان انتخابات حرة ونزيهة، وتداول سلمي للسلطة، واحترام حقوق الإنسان، ووقف الإجراءات الاستثنائية، وضمان استقلال الجامعة وحريتها أساتذةً وطلابًا، وتطوير الجامعة؛ حتى تقوم بدورها في تنمية الوطن ونهضته، مع إعادة الاعتبار للأساتذة والطلاب باعتبارهم مرتكزًا أساسيًّا لهذا التطور.
وعن سبب إحالة هؤلاء الأساتذة للمحاكمة العسكرية ذكر البيان أنه رغم حقِّهم الدستوري في المحاكمة أمام القاضي الطبيعي ورغم محاكمة المتهمين بالتجسس لصالح "إسرائيل" أمام محاكم مدنية، وهي قضية أمن قومي، ورغم محاكمة المتهمين في تفجيرات الأزهر وتفجيرات سيناء أمام محاكم مدنية، وهي قضايا عنف وإرهاب.. تم تحويل هؤلاء الأساتذة إلى محكمة عسكرية؛ نظرًا لعدم وجود أي أدلة حقيقة لإدانتهم؛ حيث قامت المحاكم المدنية بتبرئتهم وإخلاء سبيلهم ثلاث مرات، ولعدم وجود أي دلائل على التهم الملفقة، فلم يجد النظام بُدًّا من إعادة اعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة العسكرية!!.
وأكد البيان أن هذه القضية ليست قضية اعتقال عدد من أعضاء هيئة التدريس، وإنما هي قضية حريات ضائعة وحقوق إنسان منتهكة وأحكام قضائية مهدرة، وهي قضية شعب يراد إسكاته، وقضية وطن يراد له أن يظل تابعًا مكبَّلاً بالأغلال، وقضية أمة يراد لها الاستمرار في التخلف، وأخيرًا.. هي قضية كل مصري!.