سعد أبو السعود- مصر

تزوجتُ من زوجة ثانية، وهي تقود شركة، وتتعامل مع كثير من الرجال، ويصدر منها تصرفاتٌ وأقوالٌ تخدش كرامتي كرجل، وكثيرًا ما طلبتُ منها ترك هذا العمل دون جدوى، ودائمًا تضع المكياج والعطر أثناء العمل رغمًا عني، مع العلم أنها تُحبُّني جدًّا، وأنا أيضًا أحبها، وسبق وطلقتُها أكثر من مرة بسبب هذه التصرفات، وهي تتوسَّل إليَّ أن أُعِيدَها وتتعهَّد بأنها لن تفعل ذلك ثانيةً، ولكنها تتغير ببطء، فماذا أفعل؟!

 

يجيب على الاستشارة الكاتبة الصحفية: نادية عدلي

أخي الفاضل، سعد، سلام الله عليك ورحمته، أما بعد..

فمن الواضح أنك سردت لنا آخِر القصة فقط، ولم تقصَّ علينا قصتك مع الزوجة الأولى، وهل تعطيها من الحقوق ما تعطي للثانية؟ وما قصة ارتباطك بالثانية؟ هل أعجبت بشخصيتها القائدة التي استهدفتك بحبها لتكون زوجًا لها، دون غيرك؟ وهل استخرت ربك قبل الزواج أم أقدمت عليه من أجل حبك فقط؟

 

أخي الفاضل.. حاول مع هذه الزوجة مرارًا وبأساليب متعددة، وما تراه حرامًا بيِّنًا فامنعها منه، وما تراه جائزًا مباحًا في أصله كالعمل فوافق عليه، بشرط عدم التجاوز لأوامر الله، واعمل على تقوية الإيمان والخشية في قلبها، بسماع أحاديث الدار الآخرة، وبزيارة القبور؛ لعلها تتذكر أو تخشى، واصطبر عليها؛ لعل حبها لك يكون سببًا في هدايتها، ولا تقدم على أمر من الأمور- أيًّا كان- إلا بعد استخارة واستشارة، واعدل بين زوجتيك، وتقرَّب إلى ربك بالعبادات والأعمال الصالحات، وادع الله لزوجتك هذه.