يقول حبيبنا صلى الله عليه وسلم: "إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين" (أخرجه البخاري عن أبي هريرة).

 

فهو شهر تتفتح فيه أبواب الجنة وتغلق أبواب النار وتصفد الشياطين. الفريضة فيه بأجر سبعين فريضةً فيما سواه وأجر أي عمل خير فيه كأجر فريضة.

 

فوقته غالٍ جدًّا فكيف نستفيد منه أقصى استفادةً في الطاعات وعمل الخيرات وحتى نخرج منه وقد اعتدنا على هذه الطاعات فالأمر يحتاج إلى توفير وقت أكثر في رمضان فكيف ذلك واليوم هو كما هو في رمضان وغيره 24 ساعة؟.

 

لذلك علينا أن نخفف من مشاغلنا الدنيوية والمنزلية في رمضان وإنجازها قدر الإمكان قبل رمضان ولذلك نقترح عليكِ أختي الحبيبة البرنامج الآتي لعمله قبل رمضان بأسبوع مثلاً أو بأيام قليلة:

- بالنسبة للبيت:

* تنظيف البيت تنظيفًا شاملاً مثل تنظيف شامل للمطبخ من دواليب وغيره كذلك دواليب الملابس وحبذا لو أخرجتِ الزائد عنكِ وعن أولادك إلى الفقراء في رمضان.
* غسل الستائر، تنظيف السجاجيد والأبواب والشبابيك وكذلك النجف هكذا في كل الحجرات فهذا يجعل التنظيف في رمضان بسيطًا وسريعًا.

 

- أما الجانب الاقتصادي:

  * حتى يمكنك الإقلال من نزول السوق في رمضان فيمكنك شراء كميات من بعض السلع التي تحتاجينها في رمضان مثل التمر وبعض الخضروات وتنظيفها وحفظها بالتجميد مثل البامية والملوخية والطماطم (الصلصة)، خضرة المحشي،( ثوم، بصل، طماطم) معًا ثم توضع في الفريزر كذلك عمل عصاج وقيسي على هذا ما يمكن أن تحتاجيه حسب المكان الموجود لديكِ كذلك بعض اللحوم والدجاج، شراء بعض الحبوب (عدس، فاصوليا، لوبيا، فول مدمس) وتجهيزها كذلك الأرز.

 

بمثل هذه الأشياء توفر عليكِ وقت الخروج ومدة الطبخ خاصة إذا كانت هناك عزومات في رمضان وحتى يكون لديكِ وقت أكثر للطاعات وتضاعفيها لتنالي الأجر العظيم.

 

* استحضري النيةَ عند إعداد الطعام واستفيدي بوقت الطبخ بالتسبيح والذكر أو سماع القرآن.
* أما ملابس العيد فيمكن شراؤها قبل رمضان خاصةً أنها وقت تخفيضات وحتى لا يضيع وقتك في رمضان أثناء شرائها خاصةً في آخر رمضان وازدحام المحلات وربما لا تجدي ما تريدينه من أول مرة كذلك كل مستلزمات العيد، أو حياكة الملابس أيضًا قبل رمضان حتى لا تخرجي كثيرًا من أجلها.

 

* عند إعدادك للطعام في وقت المغرب يفضل مشاركة الأبناء لكِ في وضعه كذلك بعد الانتهاء يشاركوا في رفعه حتى يتسنى لجميع أفراد الأسرة اللحاق بصلاة التراويح.

 

- أختي الحبيبة لا تكثري من أصناف الطعام ولا الكميات زيادة عن اللازم لأن الإسراف تضييع للوقت والمال وحتى تستطيعوا الذهاب للصلاة في حالة طبيعية. وإذا تبقى طعام من الإفطار فيمكن أن يوضع في الفريزر ليوم آخر أو أسبوع آخر أو يعطى لفقير ومحتاج.

 

* لا تكثري من الحلويات (الكنافة، القطايف) واستبدليها بالفاكهة والعصائر والسوائل فهي أفيد.

 

* أما كعك العيد فيمكن تجهيزه قبل رمضان أو شراء قدر صغير منه في العيد لأن كثرته مضرة صحيًّا.

 

* يفضل تحضير بعض طعام السحور قبل النوم حتى يسهل عليكِ وقت السحر كما يمكن عمل الفول المدمس والزبادي بالبيت أضمن وأوفر.

 

عودي أبناءك على عدم السهر عمومًا خاصة قبل رمضان حتى يسهل عليهم الاستيقاظ للسحور قبل الفجر.

 

* أظهري تغييرًا بالبيت بمناسبة رمضان مثل تعليق الزينات أو لوحة خاصة برمضان، تنسيق حجرة الأولاد حتى يشعروا برمضان وبهجة رمضان.

 

* أختي الحبيبة سيأتي علينا العام الدراسي مع بداية رمضان فلا يشغلنا عن رمضان لذلك يمكنك شراء مستلزمات الدراسة أيضًا قبل رمضان.

 

هذه أختي الحبيبة بعض الاستعدادات المادية قبل رمضان حتى يتوفر لنا وقت في رمضان ولكن الأهم منها هو الاستعداد النفسي والإيماني والعبادي قبل رمضان من صلاة وقرآن وصيام وقيام، وذلك في شعبان أو قبله وذلك يكون:

- بالصلاة على وقتها مع سننها وقيام بعض أو كل الليالي فإن شرف المؤمن قيام الليل.
- كذلك القرآن فقد كان الصحابة إذا دخل شعبان انكبوا على المصاحف، وحتى يعتاد أولادك على الورد القرآني.

 

- وأيضًا بالصيام: يوما الإثنين والخميس مثلاً أو ثلاثة أيام من نصف الشهر العربي ونجعل الأبناء يشاركوننا الصيام في بعض هذه الأيام حتى يتعودوا على الصيام ويسهل عليهم صيام رمضان وكل حسب سنه.

 

أن نعود أنفسنا وأبناءنا فعل الخيرات في رمضان وغير رمضان.

 

 - كان دعاء السلف: إذا أقبل رمضان "اللهم سلمنا إلى رمضان وسلم لي رمضان وتسلمه مني".

 

إليكِ أختي الحبيبة هذا الحديث المبارك:

عن سلمان الفارسي قال: خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال: "أيها الناس قد أظلكم شهر عظيم مبارك شهر فيه ليلة خير من ألف شهر، شهر جعل الله صيام نهاره فريضة وقيام ليله تطوعًا من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه، ومن أدى فريضة فيه كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه، وهو شهر الصبر والصبر ثوابه الجنة شهر المواساة، شهر يزاد فيه رزق المؤمن من فطر فيه صائمًا كان مغفرةً لذنوبه وعتقًا لرقبته من النار وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيئ"، قالوا يا رسول الله ليس كلنا يجد ما يفطر الصائم عليه فقال- صلى الله عليه وسلم-: "يعطى هذا الثواب من فطر صائمًا على تمرة، أو على شربة ماء أو مذقة لبن، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار، فاستكثروا فيه من أربع خصال: خصلتين ترضون بهما ربكم، وخصلتين لا غناء بكم عنهما، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكما شهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه، أما اللتان لا غناء بكم عنهما، فتسألون الله الجنة وتعوذون به من النار ومن سقى صائمًا سقاه الله من حوض شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة".