- نائب المرشد يواجه ضابط أمن الدولة ورئيس المحكمة ينقذ الداخلية
- الحسيني فشل في التعرف على نوع السيارة التي هرَّبت الأسلحة للجامعة
- استدعاء 13 ضابط أمن دولة قاموا بضبط وإحضار المتهمين
كتب- أحمد عبد الفتاح
لم تتميز الجلسة الثامنة للمحكمة العسكرية لمحاكمة 40 من قيادات الإخوان المسلمين على رأسهم المهندس خيرت الشاطر النائب الثاني للمرشد العام للإخوان المسلمين بالطول فقط بين أخواتها السبع الأخرى، فالجلسة التي استمرَّت أكثر من 8 ساعاتٍ متواصلة تخللتها استراحتان كانت أيضًا أكثر جلساتِ المحكمة إثارةً وازدحامًا بالأحداث، كما ساد الجلسة في بدايتها قلقٌ كبير على صحة المهندس خيرت الشاطر، والذي ظهرت على قدميه منذ 5 أيامٍ أعراض داء القدم السكري؛ حيث تورَّمت قدماه وتقرَّحتا، وقد حرص أغلب الحضور على الاطمئنان على صحة الشاطر قبل بدء الجلسة، وهو من جهته حرص على ممازحتهم مع تعذر السلام باليد على مَن يحاول السلام عليه بسبب القضبان الحديدية لزنزانته، وهو ما علَّق عليه الشاطر قائلاً: "حتى السلام باليد في عصر مبارك أصبح صعبًا".
مؤكدًا في تصريحٍ لـ"إخوان أون لاين" أنه أفضل حالاً الآن، وأنه يتلقى رعايةً طبيةً من بعض إخوانه المحبوسين معه، مشيرًا إلى أنه رفض تحويله إلى مستشفى السجن أو عنبر المساجين بمستشفى المنيل الجامعي حتى لا يلقى نفس مصير عبد الرحمن عبد الفتاح، والذي كان رفيقه في القضية العسكرية عام 95 وأُصيب بنفس الأعراض وتمَّ نقله للمنيل الجامعي؛ حيث قام الضابط بربطه بالقيود في سريره حتى تُوفي.
وقال الشاطر: القدم السكري مرضٌ يظهر إما بسبب عدم مراعاةِ الطعام بالنسبة لمريض السكر أو بسبب الضغوط النفسية، وأنا مراعٍ تمامًا لطعامي، ولكن ما نلقاه من ضغوطٍ نفسيةٍ هو ما فعل بي هذا؛ فما نراه في كلِّ جلسةٍ من مهزلةٍ سخيفةٍ، وما يردده شاهد الزور طوال أربع جلسات هو السبب وراء مرضي.
استكمال المواجهة
الجلسة الثامنة قد خصصت أيضًا لاستكمال استجواب ومناقشة شاهد الإثبات المقدم عاطف الحسيني الضابط بمباحث أمن الدولة ومعد محضر التحريات الخاص بالقضة؛ حيث بدأ حازم صلاح أبو إسماعيل- عضو لجنة الدفاع- بسؤال الشاهد، مُركِّزًا في أسئلته على الأسئلة التي تبدأ بـ"هل" والتي تستوجب إجابتها بـ"نعم" أو "لا"؛ وذلك في محاولةٍ منه للهرب من إجابات الشاهد السابقة، والتي كانت دائمًا تدور حول "ارجعوا لمحضر التحريات" أو لا "أتذكر" أو "معلومات مصادرنا السرية أكدت ولن أستطيع إفشاءها".
حازم أبو إسماعيل في الجزء الأول من أسئلته ركَّز على الشقِّ الخارجي للقضية، فكما هو معروفٌ فإن هناك 6 من قيادات الإخوان المتهمين يقيمون خارج مصر على رأسهم يوسف ندا المقيم بسويسرا، فسأل الشاهد بدايةً هل ساعدكم أحد في الشق الخارجي؟ فنفى الشاهد، وقال أنا لي مصادري بالداخل والخارج، ونفى أن يكون قد لجأ لجهاتِ الاختصاص بالتحريات خارج مصر مثل المخابرات العامة أو غيرها من الجهات، مؤكدًا أنه تمَّ العمل كله عن طريق مصادره والتي تربطه بهم علاقة شخصية، ووصف الحسيني مصادره بأنها مخترقة للتنظيم في جميع المحافظات.
ثم انتقل أبو إسماعيل إلى محاولة إثبات أن هناك ضغائن بين الشاهد وبين قيادات الإخوان الأربعين، فكما هو معروفٌ فإن عاطف الحسيني كان السبب في سجن المهندس خيرت الشاطر أكثر من مرة، وانطلقت أسئلة أبو إسماعيل من نقطة أن الشاهد لم يساعده أحد في التحريات فسأله: لِمَ لَمْ تستعن بأحد آخر في الجهاز؟ أو لِمَ لَمْ تستعن بتحرياتٍ سابقةٍ للجهاز عن المتهمين، وكان رد الحسيني أن مصادره ومعلوماته السرية كافية، وأكد في أكثر من موضعٍ أن علاقته بمصادره شخصية بحتة، وهنا سأله أبو إسماعيل: ماذا لو تناقض تقريران أحدهما مُعدٌّ من قِبل زميل والآخر مُعدٌّ من قِبلك؟ فقال الشاهد: لا أعرف أن هناك تقاريرَ أخرى، ولا أعرف عن وجود مكتب آخر لأمن الدولة أو أن هناك شيئًا عن تحرياتهم.