التقارير العلمية الرسمية حول التغيرات المناخية

من جانبها أعلنت الأمم المتحدة أن تلك الظاهرة الخطيرة تهدد ملايين البشر الذين يعتمدون على الطبيعة للبقاء على قيد الحياة.

 

فقد جاءت تقارير عام 2001م للجنة الحكومية الدولية المشكَّلة تحت راية الأمم المتحدة بأن متوسط درجة حرارة الأرض السنوي قد زاد بمقدار 0.6 درجة مئوية خلال الخمسين عامًا الأخيرة، وأن زيادةً مقابلةً في معدل ذوبان الغطاء الجليدي بالقارة القطبية الشمالية قد حدثت خلال نفس المدة، وأن متوسط منسوب سطح البحار والمحيطات قد زاد بمقدار يتراوح بين 10 سم، و20 سم، كذلك تغيَّرت أنماط الرياح الموسمية ونظُم الأمطار والغطاء السحابي ودرجات الحرارة القصوى بمعدلات ملحوظة، وأن هذه المعدلات تشير إلى أنه خلال القرن الحادي والعشرين سوف يزداد المتوسط السنوي لدرجات الحرارة فيما بين 1.4: 5.8 درجة مئوية، وأن منسوب سطح البحار والمحيطات يُتوقع زيادته من 10 سم إلى 88 سم بمتوسط 48 سم.

 

 الصورة غير متاحة
 

وعلى الرغم من أن الارتفاع في درجات الحرارة سوف يثبت في نهاية هذا القرن ولعدة قرون أخرى، إلا أن الارتفاع في منسوب سطح البحر يُتوقَّع استمراره في الزيادة لعدة آلاف من السنين بعد استقرار درجات الحرارة.

 

 ومع أن أسباب ارتفاع درجات حرارة كوكب الأرض متباينة ومعقَّدة- إلا أن التقرير يؤكد أن الزيادة التي طرأت على المتوسط السنوي لدرجة الحرارة خلال الخمسين سنةً الأخيرة ترجع أساسًا إلى النشاط البشري الصناعي، وأن غازات الصوبة Greenhouse gases وبالأخص غاز ثاني أكسيد الكربون هو السبب المنظور لارتفاع درجة الحرارة؛ حيث إن هذه الزيادة قد واكبت عصر النهضة الصناعية في العالم.

 

 الصورة غير متاحة
 

وحذَّر التقريرُ من الأضرار البالغة التي ستجتاح العالم بسبب التغيرات المناخية المتوقَّعة، ومن تأثير هذه الأضرار على النشاط البشري والزراعي والصحي وما يلحقها من ندرةٍ لموارد المياه العذبة والاختلالات البيئية في كثيرٍ من مناطق العالم، خاصةً المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية والمناطق المطلَّة على سواحل البحار والمحيطات.

 

وبالرغم من أن سياسة الحدِّ من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون هي سياسة متفق عليها في ظل اتفاقية كيوتو، إلا أن الاهتمام بزيادة مساحة الغطاء النباتي والأراضي المزروعة والغابات في العالم سوف يفيد كثيرًا في تقليل تأثير هذه الانبعاثات؛ إذ إن النباتات تمتص نحو 30% من هذه الانبعاثات؛ ومن ثم تُسهم في منح دول العالم فرصةً للبحث عن طرق أكثر فاعليةً وأقل تكلفةً للحد من انبعاثات هذا الغاز.

 

وأرجع التقرير التغيُّرات غير العادية التي اجتاحت مناخ العالم في السنين الأخيرة، من زيادة في العواصف والفيضانات والأمطار الشديدة في المناطق الموجودة حول خطوط العرض المنخفضة، وزيادة الموجات الساخنة وبدء ذوبان كتل الجليد الموجودة بالقطب الشمالي، أرجعها إلى الارتفاع الملحوظ في المتوسط السنوي لدرجة حرارة كوكب الأرض.

 

فقد اتضح أن التسعينيات من القرن العشرين قد شهدت أكثر السنين حرارةً منذ عام 1861م، كما أن عام 1998م قد شهد أكثر السنوات حرارةً في العالم منذ عام 1861م، وأن الحرارة على الأرض كانت أكبر من حرارة أسطح البحار؛ حيث سجَّلت البحار زيادةً تعدل نصف زيادة در