طالب فضيلة الأستاذ محمد مهدي عاكف- المرشد العام للإخوان المسلمين- جميع المسلمين بالعمل على استعادة هويتهم في مواجهة التحديات التي تواجه الأمة وتفاعلات المشروع الصهيوني- الأمريكي الاستعماري الإقصائي الذي يرغب في السيطرة على المنطقة والعالم، وأكد أنَّ الحلَّ الإسلامي يمثل خلاص العالم والإنسانية في الوقت الراهن.
وقال فضيلته في رسالته الأسبوعيَّة تحت عنوان "الواقع المؤلم والأمل الإسلامي": إنَّ المتأمِّل في الحالة الراهنة التي تسير الإنسانية في إطارها يرى حالةً من الوحشية والسَّواد تعم العالم في ظلِّ سفك الدماء والدمار الذي تشيعه آلة الحرب الأمريكية والصهيونية في فلسطين والعراق وأفغانستان وغيرها من بقاع الأمَّة.
وأوضح أنَّ الاستبداد صنو الاستعمار ولا يقل في تأثيره المدمِّر على الأمَّة عن تأثير المشروع الصهيوني- الأمريكي العالمي، ضاربًا لذلك مثلاً بما يجري في مصر من حصارٍ واعتقالٍ لدعاة الإصلاحِ ممَّن يريدون صالح الدين والوطن، في المقابل يقدَّم الإسلام نموذجه الأرشد والأسهل لعلاج مشكلات الإنسانية بما يدعو إليه من مكارم الأخلاق والمساواة بين الناس بغضِّ النَّظرِ عن دينهم أو انتمائهم القومي أو العرقي.
وحدَّد فضيلة المرشد العام السياسة التي ينبغي أن يعمل عليها كل مسلمٍ في الوقت الراهن للخروج من هذه الصورة الشوهاء لحال الأمة، فأوضح أهمية محاربة الفساد ومصالحة الشعوب، وأكد على أدوار رجال الفكر وعلماء الدين وكافة طوائف وطبقات المجتمعات المسلمة؛ كلٌّ في مكانه بما يتناسب مع ما يستطيع أنْ يقدمه، كلهم مُطالبون برسم مساراتٍ شاملة وواضحة للخروج من هذا المأزق، وتوضيحها لعموم الناس، وليس التَّأكيد على أفضليَّةِ المشروعِ الإسلامي فحسب، بل وتبيان الأسباب، وكيف يمكن الوصول إلى النَّموذجِ الإسلامي المنشود.