باتت قضية التفاوض مع حركة حماس وعدم تهميشها ورفض حصارها سياسيًّا رؤية تتنامى في الأوساط الأوروبية باعتبارها القوة المؤثرة على الأرض، والقوة السياسية الحاكمة عبر انتخاباتٍ ديمقراطيةٍ انتصرت فيها على حركة فتح.
وفي السياق، أعربت حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية برئاسة الشيخ إسماعيل هنية عن تقديرها لتصريحات رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي، التي دعا فيها الغرب إلى الحوار مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس"، وكذلك لتقرير لجنة الخارجية في مجلس العموم البريطاني، والتي انتقدت فيها حكوماتهم بسبب موقفها من حركة "حماس".
![]() |
|
د. محمد المدهون |
وقال د. محمد المدهون (رئيس ديوان رئيس الوزراء) في تصريحٍ صحفي وصل (إخوان أون لاين) نسخة منه: "إن هذه التصريحات المتوالية تأتي إدراكًا لحجم الخطأ الكبير الذي ارتكبوه في طريقة تعاملهم مع الحكومة الفلسطينية التي تترأسها حركة حماس خلال الفترة الماضية".
وأضاف المدهون أن الحصار الذي فُرض على الحكومة التي تترأسها حماس أضرَّ بالوضع في الشرق الأوسط، وأنه كان من الخطأ عدم التحاور مع الحركة والتي وصلت إلى سدة الحكم السياسي بانتخابات ديمقراطية.
ودعا المدهون الأطرافَ العربية والدولية إلى ضرورة اتخاذ خطواتٍ جدية في هذه الاتجاهات، خاصةً فيما يتعلق بكسر الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني وكذلك إنهاء المقاطعة السياسية والمالية التي تُمارس على الحكومة التي تترأسها حركة "حماس"، وذلك من أجل دعم الاستقرار والهدوء في المنطقة.
![]() |
|
رومانو برودي |
وكان رئيس الوزراء الإيطالي رومانو برودي قال: "إن الحاجة تدعو لإجراء حوارٍ مع حماس لمساعدتها على التطور سياسيًّا، وأضاف "أن حماس موجودة، فهي هيكل مُعقَّد ينبغي أن نساعده على التطور، لكن هذا يجب أن يُفعَّل بشفافية.. ينبغي أن يضغط المرء من أجل الحوار ليجري وأن لا يستبعد أحدًا".
وقالت لجنة الشئون الخارجية بمجلس العموم البريطاني في تقريرٍ لها بشأن الشرق الأوسط: "إن رفض بريطانيا إجراء حوارٍ مع حركة المقاومة الإسلامية حماس غير مثمر، ويجب بذل جهودٍ لتشكيل حكومة وحدة وطنية فلسطينية جديدة في الضفة الغربية وغزة".

