حذَّر رئيس حكومة الوحدة الفلسطينية إسماعيل هنية من وجود مخطط دولي تشارك فيه أطراف فلسطينية يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وقال هنية- في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الكبير بمدينة خان يونس جنوب قطاع غزة أمس-: إن الخطة تعتمد على 5 نقاط: الأولى محاولة الفصل بين غزة والضفة، والثانية تشديد الحصار على القطاع، والثالثة العمل على نزع الشرعية عن الحكومة المنتخبة وعن حركة المقاومة الإسلامية حماس؛ في محاولةٍ لإخراجها من الشرعية السياسية، والرابعة ضرب البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية وخاصةً في الضفة، أما الخامسة فالدخول في صفقات أمنية وسياسية مع الاحتلال الصهيوني.

 

واتهم إسماعيل هنية السلطة الفلسطينية بالوقوف وراء إغلاق معبري رفح الواصل بين قطاع غزة ومصر والمنطار التجاري بين القطاع والكيان، كما انتقد اتفاق المندوب الفلسطيني مع المندوب الصهيوني في الأمم المتحدة لإبطال قرار قطري برفع الحصار عن غزة، مجددًا طَرْحَ المقترحات التي سبق أن قدَّمتها حكومته لإعادة فتح المعابر من خلال إشراف قوات الشرطة والأمن الوطني وعودة المراقبين الأوروبيين بعد ذلك لتسهيل هذه المهمة، أو تعيين شركات من القطاع الخاص أو شركات أمنية للإشراف على المعابر، وهي المقترحات التي رفضتها السلطة الفلسطينية.

 

تصريحات باراك

 

إيهود باراك

في هذه الأثناء أثارت التصريحات التي أدلى بها وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك لجريدة (يديعوت أحرونوت) الصهيونية أمس الجمعة- حول استحالة تحقيق التسوية بين الفلسطينيين والصهاينة في الفترة الحالية وأن ذلك يعتبر "خيالاً"- أزمةً كبيرةً، وألقت بالكثير من الشكوك حول مصداقية مزاعم السياسيين الصهاينة الراهنة بأنهم يسعون إلى التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين.

 

ففي أول رد فعل قال توم كايسي- المتحدث باسم الخارجية الأمريكية- إن التصريحات لا تعبر عن موقف الحكومة الصهيونية، قائلاً: "نعرف بوضوح موقف رئيس الوزراء واتجاه السياسة الإسرائيلية"، مشيرًا إلى أن رئيس الحكومة الصهيونية إيهود أولمرت يقدم دعمًا كبيرًا لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، بما يساعد في الوصول إلى تسوية سلمية للقضية الفلسطينية على أساس حلِّ الدولتين الفلسطينية والصهيونية.

 

من جانبه نفى مكتب باراك تلك التصريحات وقال في بيان إنه "لم يحصل أيُّ تغيير في مواقف باراك فيما يخص أهمية العملية السلمية والالتزام بحماية أمن إسرائيل"، في محاولةٍ من جانب وزير الحرب وزعيم حزب العمل وأحد أبرز المرشحين للفوز بمنصب رئيس الحكومة في أية انتخابات قادمة للتقليل من حِدَّة الأزمة التي تسببت فيها تصريحاته، التي قال فيها إن الصهاينة لن ينسحبوا من الضفة قبل التوصل إلى حلٍّ لمواجهة صواريخ المقاومة الفلسطينية، مشيرًا إلى أن ذلك سيستغرق ما بين 3 إلى 5 سنوات.

 

كما أكد باراك- في تصريحاته التي وصفتها الجريدة بأنها جاءت في أحاديث خاصة- رفضَه إزالةَ الحواجز العسكرية الموضوعة في مناطق مختلفة من الضفة الغربية، في تناقضٍ مع وعود أولمرت المتكررة لعباس بأنه سيتم رفع تلك الحواجز في إطار الخطوات التي يقول الصهانية إنهم سيتخذونها للتخفيف عن الفلسطينيين في الضفة، كذلك اعتبر أن الاجتماعات بين أولمرت وعباس "مجرد علاقات عامة" لن تؤدي لاتفاق سلام نهائي.

 

ومضى باراك في تصريحاته المثيرة؛ حيث توقع أن تنهار الجهود الدبلوماسية الجارية حاليًّا؛ لأن ما يحدد الموقف هو قدرة عباس ورئيس حكومته سلام فياض على تحقيق أي تقدم في الضفة؛ الأمر الذي شكك باراك في إمكانية حدوثه، وقال "للإسرائيليين حدسٌ قويٌّ، ولذا لا يمكن الاستمرار في خداعهم بأن ثمة اتفاقَ سلام وشيكًا مع الفلسطينيين".

 

استشهاد مقدسي

 الصورة غير متاحة