- تناقص كمية القمح المستورد والذرة والدواجن في خطر
- الخبراء: مطلوب خطة صارمة لمواجهة الكارثة القادمة
تحقيق- حسونة حماد
في تطورٍ خطير.. ينذر بوقوع كارثة كبرى، ويهدد بحدوث أزمةٍ حادةٍ في الأسواق المصرية واشتعال قياسي لأسعار السلع والمنتجات الغذائية، قامت الحكومة بحجز 900 ألف طن من القمح الأمريكي للعام الجاري بدلاً من 4 ملايين طن تستورده مصر سنويًّا من الولايات المتحدة الأمريكية لسد احتياجاتها من القمح الذي يصل حجم استهلاكه السنوي في مصر إلى 7.5 ملايين طن في حين أن حجم الإنتاج المحلي لا يتعدى 1.5 مليون طن.
![]() |
ويتوقع خبراء الاقتصاد وأعضاء الغرف التجارية بالقاهرة حدوث أزمةٍ كبيرةٍ بسبب استيرادٍ أقل من ربع الكمية المطلوبة من القمح الأمريكي والتي لا تكفي احتياجات السوق المصري سوى لبضعة أيام، واتهموا الحكومة بأنها سوف تتسبب في اشتعال أزمةٍ جديدةٍ تجتاح الأسواق المصرية، خاصةً في أسواق المواد الغذائية وعلى رأسها الخبز و"رغيف العيش المدعم" الذي يعد من القضايا الإستراتيجية والمهمة في مصر.
ورغم توقع البعض بارتفاع سعر رغيف الخبز المدعم، إلا أن البعض الآخر يرى أن الدولة ليس لديها نية في رفع سعره المدعم؛ خوفًا من ردِّ فعل الرأي العام تجاه ذلك، وأجمعوا على أنه في كلتا الحالتين ستقع الكارثة وتزداد الأزمة اشتعالاً.
وطالب الخبراء الحكومة بضرورة وضع خطة فورية للسيطرة على هذا الخطر المحدق قبل فوات الآوان.
كانت الفترة الأخيرة قد شهدت بالفعل ارتفاع أسعار الخبز "الفينو" و"الشامي" بنسبة ١٠٠% في القاهرة وعدد من المحافظات بسبب الزيادة المفاجئة في أسعار الدقيق؛ حيث قفز سعر الطن استخراج ٧٢% من ١٦٠٠ إلى نحو ٢٦٠٠ جنيه، إضافةً إلى تراجع وزارة التضامن الاجتماعي عن قرارها السابق بتوفير دقيق فاخر لإنتاج "فينو" مدعم بسعر ١٠ قروش للرغيف.
![]() |
|
د. علي مصيلحي |
وشنَّ الخبراء هجومًا حادًّا ضد الدكتور علي مصيلحي وزير التضامن الاجتماعي للتعامل مع أصحاب المخابز بدون شفافية، وقالوا إنهم لا يهمهم سوى محاربة المخابز وإلقاء عدم جودة رغيف العيش عليهم واتهامهم بالتلاعب في الأوزان والأسعار.
ووصف عبد الله غراب- رئيس الشعبة العامة للمخابز باتحاد الغرف التجارية بالقاهرة- مسئولي وزارة التضامن الاجتماعي بالظلمة، لافتًا إلى أن الحكومة ستواجه أزمةً طاحنةً خلال الأيام المقبلة بسبب عجزها عن تدبير الكميات اللازمة من القمح والدقيق.
وقال إن الحكومة تقوم بتوجيه الاتهامات لأصحاب المخابز بأنهم وراء أزمة الخبز للتهرب من مسئوليتها المتمثلة في توفير رغيف العيش بمواصفات جيدة وسعر مناسب.
وأضاف حسن محمدي- السكرتير العام للشعبة- قائلاً: إن مخزون الدقيق الفاخر لا يكفي لأكثر من ٣٠ يومًا، وانتقد وزارة التضامن لسماحها للمزارعين ببيع القمح مباشرةً إلى شركات المطاحن، ا

