غزة- وكالات الأنباء، إخوان أون لاين
في ردٍّ واضحٍ على قرار سلام فياض- رئيس حكومة تسيير الأعمال في السلطة الفلسطينية- بإسقاط بند المقاومة المسلحة نفَّذت كتائب شهداء الأقصى- الجناح العسكري لحركة فتح- اليوم السبت 28/7/2007م اشتباكًا مع قوات الاحتلال المتمركزة على الشريط الحدودي في شمال قطاع غزة، بعد أن أطلق الصهاينة صاروخًا واحدًا من طراز أرض- أرض على عدد من المواطنين قرب بلدة بيت لاهيا؛ مما أدى إلى استشهاد عنصرَين من كتائب شهداء الأقصى.
وقالت كتائب مجموعات الشهيد أيمن جودة: إن الشهيدين- وهما يحيى بركات وتامر الخطيب- ينتميان لها، مضيفةً في بيان أنهما كانا في "مهمة جهادية تتمثَّل في قصف المغتصبات والمواقع العسكرية الصهيونية في محيط القطاع بقذائف الهاون"؛ ردًّا على الانتهاكات الصهيونية بحق المقاومة والشعب الفلسطيني.
ونقلت وكالة (رويترز) عن أبو ثائر- المتحدث باسم كتائب الأقصى في غزة- تأكيده أن هذه العملية تأتي لتأكيد أن الكتائب غير ملتزمة بالقرار الذي اتخذته حكومة سلام فياض في الضفة الغربية بإسقاط بند "المقاومة المسلَّحة من برنامجها"، وقال: "نحن نقول لفياض بأن حكومتك لها برنامج سياسي ولكن فلسطين تم احتلالها عسكريًّا وسنحررها بشكل عسكري".
ويأتي هذا الموقف في إطار المواقف الفلسطينية الرافضة للقرار الذي اتخذته حكومة سلام فياض بحذف بند المقاومة المسلحة من برنامجها مع الاحتفاظ بتعبير "المقاومة"، الذي قال بيان صادر عن مكتب فياض إنه يعني أشكال المقاومة السلمية، مثل المظاهرات!!
انتقادات فلسطينية
![]() |
|
عناصر من شهداء الأقصى في إحدى عملياتهم ضد الصهاينة |
وشددت الحركة على أن حكومة فياض تضع نفسها في مواجهة المشروع الوطني الفلسطيني كله؛ لأنه مشروع يستند إلى المقاومة، مشيرةً إلى أن مخططات حكومة فياض سوف تبوءُ بالفشل؛ "لأن المقاومة ليست كلمةً تُشطَب، وإنما مشروع متجذر في ضمير الشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية"، بالإضافة إلى أن "كلمة المقاومة التي كُتبت بدماء الشهداء لا يمكن شطبُها بحبرِ المرتبطينَ مع الاحتلال".
وفي نفس الاتجاه جاء موقف حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين التي رفضت تلك الخطوة، وقالت في بيان لها: "إنه إذا كان سلام فياض يريد التخلِّي عن المقاومة فإن عليه البحث عن شعب آخر ليحكمه"!!
كما عبر محمد الحرازين- القيادي البارز في الحركة- عن دهشة الجهاد الإسلامي من إسقاط كلمة "المقاومة المسلحة" من برنامج حكومة فياض التي أكد أنه "لا يوجد عليها إجماع أصلاً"، منتقدًا أيضًا قرار السلطة الفلسطينية العودة إلى خيار التنسيق الأمني بين أجهزة أمن السلطة وأجهزة الأمن الصهيونية، مشيرًا إلى أنه "جرَّ على الشعب الفلسطيني النكبات والمآسي".
ودعا الحرازين إلى تشكيل حكومة "مقاومة" في مواجهة حكومة الطوارئ التي يقودها سلام فياض في الضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الهدف الرئيسي من حكومة المقاومة سيكون "حماية حق الشعب الفلسطيني وحفظ حقوقه وصون ثوابته وعودة المقدسات".
