عبد الله- مصر

* أنا طالب، كنت أركب القطار فوقعتُ من على الرصيف تحت عجلات القطار فبُترت رجلاي الاثنتان وأُصبت بعدة كسور خطيرة، وقام والدي برفع قضية على هيئة السكة الحديد، وطالب بتعويض ماليٍّ، مع العلم أنني كنت أنا المخطئ؛ لأنني كنت أجري حتى أحجز مكانًا لأجلس فيه، فهل أموال التعويض حرام أو لا؟! وجزاكم الله خير الجزاء.

 

المفتي: الدكتور عبد الرحمن البر أستاذ الحديث وعلومه بكلية أصول الدين بالمنصورة جامعة الأزهر الشريف.

 

** الأصل أن الضمان والدِّية على مَن تعدَّى على غيره قصدًا أو خطأً، وأنه لا ضمان على من لم يتعدَّ، كما أن الأصل في القطارات ووسائل المواصلات عمومًا أن تَستخدم من وسائل التأمين ما يحمي الناس من الأخطار، وأن تُطبِّق من النظم واللوائح ما يحقق ذلك.

 

ومن ذلك ألا يتحرك السائق إلا في ميعاده المحدَّد بعد أن يطمئن إلى أن الركاب قد استقرُّوا في أماكنهم، وبعد أن يُغلِق كافة الأبواب وهو متوقِّفٌ؛ بحيث لا يُسمح لأحد أن يجري خلف القطار أو يتمكَّن من الركوب في أثناء سير القطار، فإذا كانت هيئة السكة الحديدية قد وضعت هذه النُّظُم موضعَ التطبيق، وإذا كان سائق القطار الذي أصابك قد فعل ذلك، وتَمَّ استقرار الركاب على مقاعدهم وغلق الأبواب فعلاً قبل التحرك، ثم أصرَرْتَ أنت على ملاحقة القطار المغلَق فلا حَقَّ لك في التعويض عما أصابك.

 

أما إن كانت الحالة غير ذلك بأن كان القطار قد تحرَّك قبل استقرار الركَّاب وإغلاق الأبواب فَمِنْ حقك أن تطالب بالتعويض؛ لأنها إصابةٌ على سبيل الخطأ، والله أعلم.